الملك يترأس الوفد الأردني في القمة الاستثنائية لـ"التعاون الإسلامي"

الملك: حقنا في القدس أبدي خالد

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • جلالة الملك عبدالله الثاني يترأس الوفد الأردني المشارك في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي
  • الملك يتحدث خلال افتتاح القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول أمس

اسطنبول- جدد جلالة الملك عبد الله الثاني تأكيد الاردن من ان اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل قرار خطير، تهدد انعكاساته الأمن والاستقرار ويحبط الجهود لاستئناف عملية السلام. مؤكدا جلالته انحق المسلمين والمسيحيين في القدس أبدي خالد.
ودعا جلالته، خلال كلمة له في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي التي عقدت في اسطنبول بتركيا امس لبحث تداعيات الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، العالم الاسلامي الى دعم الشعب الفلسطيني دعما كاملا "ليتمكنوا من الصمود ومواصلة العمل مع جميع أطراف المجتمع الدولي ومؤسساته، للوصول إلى حل عادل وشامل، يرفع الظلم التاريخي عنهم ويلبي حقهم في دولتهم".
وقال جلالته، الذي ترأس وفدا اردنيا رفيعا لقمة اسطنبول التي اختتمت امس، "إن أغلب ما يشهده العالم العربي والعالم من حولنا، من انتشار العنف والتطرف، هو نتيجة لغياب حل عادل للقضية الفلسطينية، وما ترتب على ذلك من ظلم وإحباط".
وفيما يلي النص الكامل لكلمة جلالته:
"بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، النبي العربي الهاشمي الأمين.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والسعادة،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
نجتمع اليوم لمواجهة تحديات جسام تواجه العالم الإسلامي والتهديد الخطير لمدينة القدس، مهوى قلوب المسلمين ومسرى نبيِّنا، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، والمدينة المقدسة للمسيحيين أيضا.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والسعادة،
بداية: إن أغلب ما يشهده العالم العربي والعالم من حولنا، من انتشار العنف والتطرف، هو نتيجة لغياب حل عادل للقضية الفلسطينية، وما ترتب على ذلك من ظلم وإحباط.
وقد اتخذ المتطرفون من هذا الواقع المرير عنوانا لتبرير العنف والإرهاب، الذي يهدد الأمن والاستقرار في العالم أجمع.
ثانيا: لا يمكن أن تنعم منطقتنا بالسلام الشامل، إلا بحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية، ووصولا إلى قيام الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشرقية، فالقدس هي الأساس الذي لا بديل عنه لإنهاء الصراع التاريخي.
ثالثا: إن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل قرار خطير، تهدد انعكاساته الأمن والاستقرار ويحبط الجهود لاستئناف عملية السلام.
ولطالما حذرنا من خطورة اتخاذ قرارات أحادية تمس القدس خارج إطار حل شامل، يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في الحرية والدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أن محاولات تهويد مدينة القدس، وتغيـير هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، سيفجر المزيد من العنف والتطرف، فالمدينة مقدسة عند أتباع الديانات السماوية الثلاثة.
رابعا: إن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس مسؤولية تاريخية، يتشرف الأردن ويستمر بحملها.
وسنواصل دورنا في التصدي لأي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، وأنتم السند والعون للأردن في هذه المسؤولية، ولا بد لنا من العمل يدا واحدة لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد.
خامسا: يستحق أشقاؤنا الفلسطينيون دعمنا الكامل، ليتمكنوا من الصمود ومواصلة العمل مع جميع أطراف المجتمع الدولي ومؤسساته، للوصول إلى حل عادل وشامل، يرفع الظلم التاريخي عنهم ويلبي حقهم في دولتهم.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والسعادة،
لقد اتفقنا في القمة العربية في الأردن أن خطورة ما نواجهه، تستدعي عملا جماعيا لحماية مصالحنا العربية والإسلامية، من تحديات تزداد خطورة وتزداد معها الحاجة لتجاوز كل خلافاتنا، وتوحيد جهودنا لحماية القدس، لحماية أمننا وحق شعوبنا في العيش بأمن وسلام.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والسعادة،
القدس أولى القبلتين، القدس في وجدان كل المسلمين، والقدس في وجدان كل المسيحيين. إن حق المسلمين والمسيحيين في القدس أبدي خالد. أصدقائي، القدس من أكثر الأماكن قدسية في الإسلام. إنها راسخة في قلوب كل المسلمين كما هي راسخة في قلوب كل المسيحيين. إن حقنا، مسلمون ومسيحيون، في القدس أبدي خالد".
وفي الختام، أتقدم بالشكر إلى أخي وصديقي، فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان على استضافته الكريمة لهذه القمة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
وضم الوفد الأردني المشارك في القمة رئيس الوزراء، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، والمستشار الخاص لجلالة الملك.
وعاد جلالة الملك إلى أرض الوطن مساء امس قادما من اسطنبول بعد انتهاء اعمال القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي.
وكان جلالة الملك أجرى خلال زيارة قام بها اول من أمس إلى المملكة العربية السعودية رافقه فيها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، مباحثات مع أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، كما التقى جلالته، سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.-(بترا)

التعليق