خبراء: نيل الأردن والعرب تمويلا لخفض التغير المناخي يحتاج خططا طويلة الأمد

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

فرح عطيات

عمان– اشترط خبراء بيئيون لنيل الأردن والدول العربية تمويلات مالية، للتخفيف من آثار تغير المناخ، ضرورة تقديم خطط واضحة وطويلة الأمد في هذا النطاق.
وعلى الرغم مما شهدته قمة الكوكب الواحد التي تنعقد في باريس حاليا، من ظهور مبادرات إيجابية، أبرزها؛ تعهد البنك الدولي بوقف تمويل مشاريع استخراج النفط والغاز بحلول 2019، وإعلان تخصيص 12 مليار يورو لدعم الاستثمارات الخضراء بحلول عام 2020، لكنها لا تكفي لتحقيق أهداف اتفاق باريس واحتياجات المجتمعات الضعيفة للتكيف مع تغير المناخ، والتعامل مع الأضرار والخسائر الناجمة عن آثاره، بحسب الخبراء.
تقرير فجوة الانبعاثات الصادر عن الأمم المتحدة العام الحالي، قال "إننا لسنا على الطريق الصحيح، وان هناك حاجة لمضاعفة الجهود، وزيادة التمويلين الخاص والعام، وتسريع نشر مصادر الطاقة المتجددة، لتحقيق أهداف اتفاق باريس والاحتفاظ بالاحترار دون 1.5 درجة مئوية".
ولفت الى أنه "إذا كانت الأردن والدول العربية، تعتبر التغير المناخي خطرا حقيقيا كما أثبته العلماء، وخصوصا على منطقتنا، فهذه القمة فرصة حقيقية للتعويض عن ضعف الالتزام بخطط طويلة الامد والاعلان عنها الآن"، وفق المدير التنفيذي لمنظمة "أندي اكت" الأردن صفاء الجيوسي.
ولفتت الجيوسي إلى أن "الدول العربية التي تقدمت بخطى واضحة نحو الطريق الصحيح والمستدام، هي: المغرب والإمارات، وعلى باقي الدول أن تنضم اليها".
وأضافت أن "هذه القمة تركز على التمويل، الذي تطالب به المجموعة العربية منذ بدء المفاوضات، ما يتطلب منها الإعلان عن خطط يكون من المستحيل رفض تمويلها".
ولا يقتصر الأمر على ذلك من وجهة نظرها، بل "لا بد أن تعمل الأردن والدول العربية على دعم بعضها عبر تمويل مشاريع الطاقة المتجددة وبناء القدرة على التصدي للتغير المناخي".
ولفتت الجيوسي انه "في الوقت الذي تدخل فيه اتفاقية باريس حيز التنفيذ العام 2020، اي بعد حوالي عامين من الآن، فما تزال قضية التغير المناخي غير مدرجة على الاجندة العربية، أو في الصالونات السياسية".
وفي رأيها؛ فإن ذلك "ينم عن عدم إيلاء الأهمية للشعوب الأكثر هشاشة، وتعرضاً لتبعات التغير المناخي، برغم أنها ترتبط بصورة أساسية بحقوق الإنسان والموارد الطبيعية واللجوء".
رئيس مجلس الإدارة لشبكة العمل المناخي في منطقة المشرق والمغرب العربي رامي الأخرس يرى ضرورة "أن تكون الدول المتقدمة في الطليعة لاعتماد أهداف خفض الانبعاثات، وعلى راسها كل من الصين وأميركا وكوريا الجنوبية وسنغافورة، باعتبارها دولا غنية وصناعية".
كما لا بد، بحسبه، أن "تواصل الدول النامية، ومن بينها الاردن؛ تحسين جهودها في التصدي للاحتباس الحراري، في ضوء أوضاعها الوطنية، والالتفات إلى هذه القضية بمزيد من المسؤولية والجدية المطلقة".
وأعرب الاخرس عن "خيبة أمله لانسحاب أميركا من اتفاق باريس، لكن دول العالم مطالبة بتحمل مسؤولياتها تجاه التغير المناخي والتعامل معه بحزم".
وأكد "أهمية انضمام مؤسسات المجتمع المدني في عملية استصدار تقرير الالتزامات 2018.
ودعا الأخرس "مؤسسات المجتمع المدني للتكاتف معا، لتحقيق هدف اتفاقية باريس، والمساعدة بتقليص انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، باتخاذ إجراءات للحد من استهلاك الطاقة والاستثمار في الطاقات البديلة، وإعادة تشجير والابتعاد عن الوقود الاحفوري".
و"تعد قمة الكوكب الواحد مبادرة حيوية لاستثمار زخم قمة الكوكب 23، التي عقدت في بون أخيرا، فبالرغم من غياب معظم الدول الصناعية، وغياب موقف عربي موحد، لكن حضور المجتمع المدني بفاعلية فيها، يبعث بصيص أمل بإمكانية حشد مزيد من الدعم لقضية التغيير المناخي، والضغط بفعالية على هذه الدول للالتزام بتعهداتها تجاه اتفاقية باريس"، وفق سعد جرادات، ممثل منظمة اتجاه.
ودعا جرادات "الحكومات العربية لأخذ مواقف أكثر وضوحا لإنقاذ مستقبلها، خصوصا اننا نعيش في منطقة متأثرة سلبيا بالتغير المناخي".

التعليق