خلال 10 أعوام

خبير دولي: 10 % نسبة الانخفاض بالمشاركة في الانتخابات عالميا

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • مشاركان في الانتخابات الأميركية- (ا ف ب)

هديل غبّون

عمان- كشف الخبير الدولي في الشؤون الانتخابية محمد منصور أن نسبة المشاركة في الانتخابات عالميا، انخفضت خلال الأعوام العشرة الماضية بنسبة 10 %، فيما عرض لسبع خطوات رئيسية وعملية لمواجهة الأخبار الملفقة والكاذبة في الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي.
وقال منصور، الخبير في مؤسسة "سمارتماتيك" العالمية المختصة بتطوير أنظمة التصويت في الانتخابات ومقرها لندن، إن "5 دول في العالم فقط تجاوزت نسبة الثقة بوسائل الإعلام فيها حول الأخبار المتعلقة بالانتخابات أكثر من 50 %، وفقا دراسات للشركة"، مبينا أن "الدراسات أظهرت مؤخرا أن نسبة المشاركة في الانتخابات انخفضت عالميا خلال عشرة أعوام بنحو 10 % رغم وجود وسائل التواصل الاجتماعي".
وجاء حديث منصور في المؤسسة التي تأسست العام 2000، من خلال عرض مطول خلال المؤتمر الخامس عشر للشؤون الانتخابية الذي عقد في منطقة البحر الميت يومي الرابع والخامس من الشهر الحالي وحضرته "الغد"، والذي أكد خلاله أن "مواقع التواصل الاجتماعي سهلت بث ونشر الأخبار الزائفة"، داعيا الهيئات والإدارات الانتخابية في العالم إلى "الانتباه إلى هذه المعضلة التي أصبحت ظاهرة عالمية".
واستحضر في عرضه تجربة الانتخابات الأميركية في 2016، والتي أظهرت نتائج تحليل الأخبار المتعلقة بها ونشرتها صحيفة الوشنطن بوست استنادا إلى تقارير استخباراتية، أن "موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" تعرف على 2752 حسابا مفبركا، ورصدت فيه 36 ألف تغريدة كاذبة حول الانتخابات".
وأشار أيضا إلى أن "موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)، نشر نحو 3 آلاف إعلان كاذب متعلق بالانتخابات، وصلت إلى 11 مليون شخص من المستهدفين في الانتخابات الأميركية، إضافة إلى رصد 80 ألف منشور كاذب على صفحات التواصل الاجتماعي وصلت إلى 26 مليون شخص".
ورأى أن تلك الأرقام "تؤكد أن نسبة المشاركة لجمهور الناخبين والتفاعل مع الأخبار الكاذبة كانت أعلى منها مع الأخبار الصحيحة".
 وقال: "هذا أمر مفيد لمروجي الأخبار الملفقة واللاعبين بالانتخابات، ولا بد من مواجهته من الإدارات والهيئات الانتخابية.. لأنك يمكن أن تدفع 900 دولار لمنشور مدفوع عبر مواقع التواصل قد يصل إلى 300 ألف شخص".
أما عن الطرق الرئيسية السبع التي يمكن من خلالها مواجهة الأخبار الملفقة والكاذبة بشأن الانتخابات وعلى الهيئات والإدارات الانتخابية اتباعها، فمن أبرزها وفقا لمنصور: "تدريب الصحفيين على نشر الأخبار الدقيقة، وتتبع الأخبار الكاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتوعية الناخبين والمصوتين بالحقائق المتعلقة بالانتخابات والمصادر التي عليهم الحصول على المعلومات منها، إضافة إلى مراقبة المشهد الانتخابي بكثافة ودحض الأخبار الزائفة وتفنيدها عبر منصات التواصل الاجتماعي، واستخدام المؤثرين عبرها، وكذلك وسائل الإعلام الموثوقة وتوسيع نطاق البحث في الأخبار المنشورة حول الانتخابات".
وقال إن "رصد الأخبار الكاذبة وتصفيتها هو المفتاح لإبطال مفعولها قبل أن تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي كالفيروس".
وبين أن "هناك عدة أدوات وبرامج رئيسية متاحة عبر شبكة الانترنت لملاحقة وتتبع الأخبار الكاذبة ونشر الأخبار الصحيحة وإشاعتها، من بينها موقع Google alert، وموقع hootsuite الذي يتيح إدارة جميع حسابات مواقع التواصل الاجتماعي عبر صفحة واحدة، وموقع mention الذي يتيح البحث عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومراقبة عمليات البحث الخاصة بمجال معين، وإمكانية تجميع وتحليل المحتوى الأكثر انتشارا عبر منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى موقع meltwater".
وأشار إلى "ضرورة وجود فريق إعلام رقمي متخصص في الهيئات والإدارات الانتخابية لرصد ومتابعة الأخبار والرد عليها بالسعة الممكنة".
وبين أن "أقرب مثال مقبل على خطورة تأثير الأخبار الملفقة في الانتخابات والتحرك حيالها عمليا، هي  الانتخابات العامة التي ستجري قبل العشرين من أيار (مايو) 2018 في إيطاليا، حيث يتنافس الحزب الحاكم الديمقراطي وحركة الخمس نجوم المعارضة".
وبين أن "كلا الحزبين تقدما بشكوى إلى إدارة (الفيسبوك) في شهر تشرين الثاني(نوفمبر) المنصرم حيال الأخبار الكاذبة التي تبث عبره، حيث استجابت لهما ودفعت إلى تشكيل فريق عمل لكل حزب للتعرف على من يقوم بنشر الأخبار الكاذبة عبر (الفيسبوك) وبالتنسيق مع إدارته".
وعقد المؤتمر بتنظيم من الهيئة المستقلة للانتخاب، بالتنسيق مع المركز الدولي للدراسات البرلمانية، والمركز الأوروبي للدعم الانتخابي، بمشاركة دولية واسعة في منطقة البحر الميت الأسبوع الماضي.

التعليق