شجار "أولد ترافورد" يزيد من حدة التوتر بين غوارديولا ومورينيو

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • مدرب سيتي جوسيب غوارديولا ومدرب يونايتد جوزيه مورينيو خلال مباراة الفريقين الأحد -(أ ف ب)

مدن- ما يزال الشجار الذي اندلع بين لاعبي مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد في النفق المؤدي إلى غرف الملابس بملعب "أولد ترفورد"، مسيطرا على عناوين الصحف الإنجليزية، رغم أنها ليست المرة الأولى التي يحدث فيها أمرا مشابها.
وكان مانشستر سيتي قد تغلب على مضيفه مانشستر يونايتد 2-1 مساء الأحد في ختام الجولة السادسة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، ليوسع فارق الصدارة مع صاحب الأرض إلى 11 نقاطة.
وقالت وسائل الإعلام الإنجليزية، إن الشجار حدث خارج غرف خلع الملابس الخاصة بمانشستر سيتي، وتورط فيه العديد من اللاعبين بالإضافة لمدرب مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو، الذي وبّخ لاعبي سيتي على احتفالهم الزائد على الحد بانتصارهم، وطالبهم باحترام الفريق المنافس، ليكون ذلك شرارة الواقعة التي أُلقي فيها كذلك زجاجة مياه على المدرب البرتغالي. 
وأكد الإسباني بيب غوراديولا، مدرب مانشستر سيتي، أن لاعبيه احتفلوا "بشكل طبيعي"، بانتصارهم في الدربي، وقال في مؤتمر صحفي أول من أمس: "بعد المباراة، تصافح اللاعبون فيما بينهم بدون مشكلة.. بعضهم احتفل مع الجماهير كما هو معتاد، وبعد ذلك ذهبنا لغرف خلع الملابس، أنا أشجع اللاعبين على الاحتفال بانتصاراتنا".
وبسؤال غوارديولا، عما إذا كانت احتفالات لاعبيه بالانتصار في الدربي، في عقر دار يونايتد، قد تجاوزت ما هو مألوف، أجاب: "حين خسرنا تقبلنا الأمر، ولكن حين نفوز نستمتع بذلك، أنا من يشجعهم على الاحتفال فيما بينهم، وذلك ما قمنا به، ثم حدث ذلك (الشجار) وأرجو ألا يتكرر مرة أخرى".
وكانت الصحف الإنجليوية قد تناقلت أن الإسباني ميكيل أرتيتا، المدرب المساعد في سيتي، أصيب بجرح في وجهه، إلا أن غوارديولا لم يرد التعليق على هذه الجزئية، موضحا أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، والذي فتح تحقيقا في الواقعة "يعرف موقفنا".
وتابع: "كل الفرق في أي جزء في العالم تكون سعيدة حال الفوز بمباراة الدربي، نحن احتفلنا داخل غرف خلع الملابس"، مضيفا "في ملعب أولد ترافورد، يجب أن تمر على الغرف الخاصة بالفريق الضيف كي تصل بتلك التي ترجع لأصحاب الأرض".
وفي الناحية المقابلة، رفض مورينيو، التعليق على الأقاويل التي انتشرت بشأن الشجار، واكتفى بالإشارة إلى أن أصل المشكلة قد يعود إلى مسألة "السلوك والأخلاق".
ولم يرد مورينيو أيضا الرد على تصريحات غوارديولا الذي دافع عن لاعبيه في مؤتمر صحفي، نافيا أن تكون احتفالاتهم تجاوزت ما هو مألوف.
وأكد البرتغالي أول من أمس: "فليقل بيب ما يقوله. لست هنا كي أعلق على تصريحاته"، وفضل التركيز على مباراة أمس الأربعاء في الدوري الانجليزي أمام بورنموث .
وتابع: "الشيء الوحيد الذي يمكن أن أقوله إن الأمر بالنسبة لي يعود لاختلافات بخصوص السلوك والأخلاق، هذا هو الشيء الوحيد ليس أكثر.. ليس لدي شيء آخر أضيفه".
إلى ذلك، كشفت تقارير صحفية أخرى، مساء أول من أمس، أن بعض أعضاء الطاقم الفني لمانشستر سيتي، وجهوا كلاما ساخرا لمهاجم يونايتد زلاتان إبراهيموفيتش، قائلين: "إبرا، أنت تتحدث كثيرا، لكنك تتحرك قليلا".
وذهب هؤلاء إلى غرف خلع ملابس مانشستر سيتي سريعا، فيما قام بعض موظفي ولاعبي الفريق، بالغناء والرقص في النفق، المؤدي لغرف الملابس، ما أشعل غضب منافسيهم.
وتجمع غوارديولا ومورينيو، اللذان يعتبران عدوان لدودان منذ ما يربو على عقد من الزمن، علاقة متوترة للغاية منذ أن كانا يعملان في الدوري الإسباني، وذلك عندما كان الأول مدربا لبرشلونة والثاني مدربا لريال مدريد.
ولكي تزداد الأمور سخونة، اجتمع المدربان الشهيران بدءا من العام 2016 في مدينة واحدة (مانشستر الإنجليزية).
وتبادل المدربان خلال تلك الفترة من الصراعات التي لا تنتهي الرسائل سواء من خلال الصحافة أو المواجهات المباشرة أو الخفية البعيدة عن الأنظار، بالإضافة إلى المناوشات خلال المباريات، بيد أن ذلك كله كان في الوقت الذي كان يعيش كل منهما في مدينة مختلفة، ولكن الآن أصبح الأمر مختلفا وأكثر تعقيدا بعدما انتقلت عداوتهما إلى شوارع مدينة مانشستر.
ولا يجمع بين هذين المدربين الكبيرين سوى النجاح، فكلاهما فاز بدوري أبطال أوروبا مرتين، فيما يتفوق مورينيو في عدد مرات فوزه ببطولات الدوري بواقع ثماني ألقاب، في الوقت الذي يجمع فيه غوارديولا في جعبته ستة ألقاب فقط.
ورغم ذلك كانت هناك فترات جمع الوئام بين الطرفين، وعن هذا تحدث مورينيو قائلا: "أتذكر فقط الأمور الإيجابية"، في إشارة إلى مواسمه الأربعة التي عمل خلالها كمساعد مدرب في برشلونة في نهاية التسعينيات.
فيما قال غوارديولا عن تلك الحقبة، التي كان خلالها لاعبا في برشلونة: "هو يعرفني وأنا أعرفه".
وتغير كل شيء إلى النقيض في الدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا العام 2010 عندما فاز انتر ميلان الإيطالي بقيادة مورينيو على برشلونة بقيادة غوارديولا، فقد كانت هذه اللحظة هي البداية لتاريخ طويل من الجدل بين الطرفين بلغات ولهجات متعددة ولكنه بدون نهاية حتى الآن.-(وكالات)

التعليق