طرق للتخلص من حديث النفس السلبي

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • يجب أن يفصل الفرد نفسه عن الحديث السلبي الدائر بداخله-(أرشيفية)

علاء علي عبد

عمان- يعاني الكثيرون من الحديث السلبي الذي يرددونه لأنفسهم والذي يسعى لترسيخ قناعة واحدة مفادها أنهم لا يصلحون لشيء، حسب ما ذكر موقع "Addicted2Success".
حديث النفس غالبا ما يكون سلبيا يحاول أن يظهر للمرء عيوبه ويضخمها؛ كتذكيره بعدد المرات التي فشل بها في شتى المجالات سواء في دراسته أو عمله أو حتى في علاقاته الاجتماعية.
لكن ترى من منا يستطيع تحمل سماع أحاديث سلبية عن نفسه طوال اليوم؟
لا بد وأن الوضع صعب للغاية، لكن مع الأسف فإن الكثيرين يعانون منه لدرجة تمنعهم من عيش حياتهم بشكل طبيعي ومن التفكير بمحاولة تحقيق أحلامهم التي لطالما تمنوا الوصول إليها.
وليتمكن المرء من إيقاف هذا الحديث السلبي والمرهق، يجب عليه أولا أن يضع نصب عينيه أن يتقبل ذاته كما هي، وبعد أن يضع هذا الهدف في أولى أولوياته ينتقل للخطوات الآتية التي من شأنها إيصاله لما يسعى إليه:
- افصل نفسك عن الحديث السلبي الدائر بداخلك: هناك عدد من الطرق للقيام بهذا كإشغال يديك بنشاط معين لتتمكن من إسكات ذلك الصوت اللحوح بداخلك. لعل هذه الطريقة الأكثر شيوعا بين الطرق التي تطرح في هذا المجال.
لكن هناك طريقة ربما تفوق الأولى في نسبة نجاحها والتي تتمثل بقيام المرء بتحويل الحديث لقصة يحدث بها نفسه مع حرصه على تغيير أسماء المشاركين بها؛ فعلى سبيل المثال لو وجدت في إحدى الصحف إعلانا يتعلق بحاجة شركة ما لتوظيف أحد الأشخاص ووجدت أن الشروط منطبقة عليك، لكن بداخلك صوت يحاول ثنيك عن المحاولة بحجة أن 4 شركات تقدمت لها من قبل ولم يتم قبولك.
هنا عليك أن تسرد الأمر بطريقة القصة، وكأنك تتحدث عن شخص آخر وليس عن نفسك. ستمكنك هذه الطريقة من فصل الصوت المتردد بداخلك من جهة، ومن جهة أخرى ستتمكن من النظر للأمور من زاوية مختلفة، تماما كما يحدث عندما يستشيرنا أحد الأشخاص بشأن مشكلة يعاني منها، فعلى الأغلب نقوم بتقديم الحل المناسب له، بينما لا نتمكن من حل المشكلة نفسها لأنفسنا، وذلك لكوننا نحتاج للنظر إلى الموضوع من زواياه المختلفة لا من زاوية أن الأمر متعلق بنا.
- اندمج مع من حولك: من الحلول المقترحة للتخلص من حديث النفس السلبي أن يشغل المرء يديه بنشاط معين، وهذا لا ينطبق على اليدين فقط، فأي نشاط يدوي أو ذهني ينشغل المرء به يمكن أن يساعده على إسكات حديث النفس السلبي بداخله، ومن هذه النشاطات الاندماج مع من حولها وتقديم المساعدة لمن يحتاجها. تعود المرء على مساعدة الآخرين يجعله يقاوم الحديث السلبي بداخله ويشعره بأنه يقوم بالفعل بشيء مفيد يخالف الحديث الداخلي الذي لا يذكر سوى السلبيات.
- ادخل المنافسة: لقد اعتدنا على سماع نصيحة مفادها ضرورة الابتعاد عن مقارنة أنفسنا بالآخرين، لما لهذه المقارنة من أضرار متعددة، لكن هنا سنعكس الأمر ونقول قارن نفسك بالآخرين. وحتى لا نتسرع بفهم هذه النصيحة أقول إن المقصود بـ"الآخرين" هنا هو أنفسنا في الماضي. يوما بعد يوم ومع كل خبرة نكتسبها في حياتنا يحدث شيء من التطور على شخصيتنا، وبالتالي فإن المطلوب قيام المرء بمقارنة نفسه قبل فترة زمنية وما وصل إليه الآن. في كثير من الأحيان يغفل المرء عن ملاحظة مدى التقدم والتطور الذي حدث لشخصيته، وهذا يجعل المقارنة عبارة عن وسيلة لإدراك هذا التطور، الأمر الذي سيؤدي لإسكات الحديث السلبي للنفس.

التعليق