كيف تطفئ جوعك عن طريق دماغك؟

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • هناك تفاعلا بين السعرات الحرارية وهرمونات الهضم وهذا يحدد ما نأكله ومتى نأكله-(أرشيفية)

عمان- يعتقد العديدون أن السيطرة على النهمة للطعام والالتزام بحمية غذائية صحية يعتمدان بشكل كبير على قوة الإرادة، غير أن البيولوجيا الخاصة بنا لها قصة مختلفة، وهذا بحسب موقع "www.medicalnewstoday.com" الذي أشار إلى أن بحثا جديدا بين أن هناك تفاعلا بين السعرات الحرارية وهرمونات الهضم والعصبونات. وهذا التفاعل يحدد ما نأكله ومتى نأكله.
وعلى الرغم من أن هناك عادات غذائية يمكننا السيطرة عليها، إلا أن بيولوجيتنا تحدد الكثير في ما يتعلق بالشهية، وهناك المزيد من الأبحاث التي تؤيد ذلك. فعلى سبيل المثال، قام الموقع المذكور، حديثا، بتسجيل دراسة تعرفت على صنف من خلايا الدماغ الدبقية في منطقة ما تحت المهاد؛ أي تلك التي تسيطر على الشهية في الدماغ، والتي عند تنشيطها بمواد غذائية معينة تخبرنا بأن نتوقف عن تناول الطعام.
دراسة حديثة أخرى وجدت أن هناك هرمونا يعرف بالأسبروسين ينشط العصبونات المحفزة للشهية ويعطل العصبونات الكابتة لها. والآن، قام باحثون من جامعة بينسيلفينيا بالخوض الأكثر عمقا حول العلاقة بين الأمعاء والدماغ. فقد قام هؤلاء الباحثون بتفحص ما يحفز العصبونات المثيرة للشهية وكيف نوقف عملها هذا.
أما عن النتائج، فهي قد تغير من فكرتنا حول الإفراط في تناول الطعام والسمنة، وقد تقود قريبا إلى إنشاء أساليب حديثة تماما لفقدان الوزن.
ما هي عصبونات (AgRP)؟
تعرف هذه العصبونات، والتي تقع تحت المهاد، بأنها عصبونات تنشط عندما نشعر بالجوع. فعندما تنشط هذه العصبونات، فهي تقول لك إنه يجب عليك تناول الطعام الآن لأنك تتضور جوعا! ولكن السؤال هنا هو هل من طريقة لإخماد هذه العصبونات غير تناول الطعام؟ لقد وجد بحث سابق أجري على مجموعة من القوارض بأن هذه العصبونات تهدأ عند تناول القوارض للطعام وأيضا عندما يرون أو يشمون رائحة الطعام. أي أنك إن كنت في مطعم وتشعر بالجوع ونفاد الصبر من انتظار الطعام، فإن عصبوناتك المذكورة تكون متهيجة بنفاد صبر مُعلمة لك بضرورة تناول الطعام. ولكن بمجرد إحضار النادل للطعام وبمجرد أن تصبح قادرا على رؤيته وشم رائحته، فإن هذه العصبونات تهدأ.
كيف تهدئ هذه العصبونات؟
مكنت نتائج الدراسة الباحثين من معرفة أساليب بسيطة للسيطرة على نشاط هذه العصبونات؛ حيث قاموا بإعطاء القوارض التي شاركت في الدراسة ثلاث هرمونات تفرز عادة عند الهضم، وهي الكوليسيستوكينين وتيروسين البيبتيد والأميلين.
كل من هذه الهرمونات أدت إلى تقليل نشاط تلك العصبونات لدى الفئران، وكلما كانت جرعة الهرمون أعلى، كان تقليل نشاط العصبونات أكثر. فضلا عن ذلك، فقد قام الباحثون بخلط جرعة صغيرة من الهرمونات الثلاثة وإعطائها للقوارض، وقد كانت النتائج ممتازة. ومن الجدير بالذكر أن خلطة مشابهة قد تعالج السمنة لدى البشر.

ليما علي عبد
مترجمة وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo
Twitter: @LimaAbd

التعليق