الرئيس الفلسطيني: استمرار إسرائيل بانتهاكاتها يجعلنا في حلّ من الاتفاقيات معها

عباس يشيد بالرعاية الأردنية العظيمة للمقدسات

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس

أسطنبول- أكد  الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن القدس كانت، ولا زالت، وستظل إلى الأبد، عاصمة دولة فلسطين، التي لا سلام ولا استقرار دون أن تكون كذلك.
وقال، في كلمته في مؤتمر القمة الإسلامية الطارئة الذي احتضنته مدينة اسطنبول التركية امس، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن القدس عاصمة إسرائيل، وتعليماته بنقل سفارة بلاده إليها، انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة وخاصة قرارات مجلس الأمن، واستفزاز للمجتمع الدولي.
وأكد رفض القرارات الأميركية الأحادية وغير الشرعية والباطلة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة بذلك قد اختارت أن تفقد أهليتها كوسيط، وأن لا يكون لها دور في العملية السياسية.
وقال إن هذه الخطوات الأحادية للرئيس ترامب، لن تعطي أية شرعية لإسرائيل في القدس، فهي مدينة فلسطينية عربية إسلامية مسيحية، عاصمة دولة فلسطين الأبدية، ولا يمكن أن تكون هناك دولة فلسطينية دون أن تكون مدينة القدس عاصمة لها، بل ولن يكون هناك سلام في المنطقة وفي العالم دون ذلك.
وأضاف : إن عدم محاسبة إسرائيل، عندما اجتاحت أرضنا وطردت شعبنا ومحت أكثر من 400 قرية وبلدة فلسطينية عن الوجود، بل وخرقت جميع القرارات الدولية منذ العام 1948، جعلها تعتقد أنها فوق القانون.
وقال إن استمرار إسرائيل بانتهاكاتها وممارساتها الاستعمارية وخاصة في القدس، يجعلنا في حل من الاتفاقيات الموقعة معها، حيث لا يمكننا أن نبقى سلطة بدون سلطة، وتحت احتلال بلا كلفة، وهو ما يدعونا إلى إعادة تقييم الموقف من خلال أطرنا الفلسطينية والمشاورات مع الأشقاء والأصدقاء، من أجل التعامل مع حكومة دولة فلسطين التي ستقوم بمهامها كبديل عن السلطة الوطنية الفلسطينية.
ودعا عباس إلى تحديد علاقات الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي بدول العالم على ضوء مواقفها وردود أفعالها من قضية القدس، وبالتحديد من هذه الخطوة الأميركية.
وطالب دول العالم بمراجعة اعترافها بدولة إسرائيل ما دامت تصر على مخالفة قواعد القانون الدولي، وخرق جميع القرارات الدولية منذ إنشائها في العام 1948.
ودعا إلى التوجه بمشاريع قرارات لمجلس الأمن، ولكل مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بهدف إبطال ما اتخذته الولايات المتحدة من قرارات بشأن القدس، وفق المادة 27/3 من البند السادس لميثاق الأمم المتحدة، واعتماداً على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وطالب بدعم مساعي دولة فلسطين في الانضمام لجميع المنظمات والمعاهدات الدولية باعتبارها حقاً طبيعياً لها، وبهدف تثبيت وجود دولة فلسطين في النظام الدولي. ودعا إلى تكثيف الجهود من أجل نيل دولة فلسطين عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.
وشدد على أن تعزيز صمود أهلنا في القدس يتطلب دعم الدول الإسلامية بكل الوسائل المادية والمعنوية.
 وقال إن اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل لن يمر، بعد ما رأيناه من دول العالم بوقوفها ضد هذا القرار الظالم. إن فلسطين ستنصر وستنتهي الظلم الذي وقع عليها، وعلى العرب والمسلمين والمسحيين والأحرار في كل أنحاء العالم.
إن الوعد الذي قدمه ترامب للحركة الصهيونية، وكأنه يهدي مدينة من المدن الأميركية، فهو الذي قرر ونفذ وفعل.
إن العالم أجمع ولأول مرة في التاريخ، يقف وقفة واحدة من الشرق والغرب ضد قرار ترامب، وحتى تلك الدول التي تعودت الوقوف إلى جانب أميركا، مثل كندا وبريطانيا وأستراليا.
إن وعد بلفور المشؤوم الذي قدمته بريطانيا للحركة الصهيونية في نوفمبر عام 1917، لم تكن حينها بريطانيا موجودة في الشرق الأوسط، ولم يكن لها أي مسؤوليات على هذه البلاد، ومع ذلك تطوعت وقدمت أرض فلسطين للحركة الصهيونية بشراكة أساسية من الولايات المتحدة الأميركية، وكانت أميركا تتابع هذا الوعد خطوة بخطوة، حتى تم تنفيذه بعد الانتداب ومن خلال الأمم المتحدة.
وللحقيقة، فإن بريطانيا اتخذت موقفاً مغايراً لموقفها من وعد بلفور، لكن هذا لن يعفيها من الاعتذار وتقديم تعويضات لدولة فلسطين.
وأشاد عباس بالرعاية الأردنية للأماكن المقدسة وبخاصة المسجد الأقصى المبارك، وبالتنسيق المشترك مع جلالة الملك عبد الله الثاني في هذا الخصوص،  واكد على دور لجنة القدس ورئيسها جلالة الملك محمد السادس ووكالة بيت المال التابعة لها.
كما اشاد بمواقف المملكة العربية السعودية الثابتة إلى جانب شعبنا وقضيتنا، وهذا ما أكد عليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزير وولي عهده في زيارتي الأخيرة للسعودية؛ 
 ورحب بالمواقف النبيلة لزعماء وشعوب العالم وقياداتهم الروحية على المستويين العربي والدولي الذين سارعوا بإعلان مواقفهم تجاه القدس، حفاظاً على القانون الدولي ودعماً لحقوق شعبنا ووقوفاً إلى جانب الحق والعدل.-( وكالات)

التعليق