العقبة: مطالبات باعتماد نهج الكرنفالات لتنشيط الحركة التجارية

تم نشره في الجمعة 15 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مواطنون يتسوقون في أحد أسواق العقبة - (أرشيفية)

أحمد الرواشدة

العقبة – تتطلع معظم القطاعات التجارية في محافظة العقبة إلى اعتماد موسم التخفيضات والكرنفالات كنهج لزيادة الحركة التجارية التي تشهد ركودا في معظم الاوقات.
ووفق معنين بالقطاع التجاري فان موسم التخفيضات والكرنفال الثالث الماضي، الذي اقيم في العقبة اثبت نجاحه في تنشيط الحركة التجارية  وكافة القطاعات.
ويقول تجار إن مبيعاتهم في منتصف كل موسم تتراجع أكثر من 50 % في ظل ارتفاع الكلف الجمركية وارتفاع ايجارات المحلات التجارية، والتي اصبحت تؤرق تجار العقبة، مؤكدين أن كرنفال العقبة والذي يقام في الربع الأول من كل عام ينعش جميع القطاعات السياحية والفندقية والاقتصادية والتجارية.
وقال تاجر الالبسة منصور شعث إن هناك ضعفا في الحركة التجارية طيلة أيام السنة، مشيرا أن تجار العقبة باتوا يعتمدون على عطلة نهاية الاسبوع والمهرجانات التي تقيمها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة من اجل تنشيط الحركة التجارية، مؤكدا انه ورغم ذلك فأن مبيعات التجار ما تزال منخفضة بالمقارنة مع الاعوام الاربعة الماضية وسببها ارتفاع كلف الاستيراد والرسوم الجمركية بالإضافة إلى ضعف ترويج العقبة داخليا وخارجيا.
وأشار التاجر محمد ناصر أن المبيعات في تراجع مستمر جراء ارتفاع الكلف، معلقا الآمال على دور السلطة الخاصة وغرفة تجارة العقبة في انقاذ القطاع التجاري بعمل مواسم تخفيضات خلال أكثر من مرة في السنة ما يساهم في تعزيز دور المنطقة في ان تكون منطقة جذب سياحي وترفيهي واستغلال ما تمتلكه من مقومات سياحية ومنتج سياحي لتكون مقصدا للتسوق المريح ولتنشيط الحركة التجارية ورفع سوية الخدمات المقدمة بأسعار تنافسية.
وبلغ عدد زوار مدينة العقبة السياحية خلال عطلة نهاية الاسبوعين الماضيين أكثر من 45 ألف زائر من مختلف محافظات المملكة، ما اسهم في تنشيط الحركة السياحية والتجارية بالمدينة.
ودخل العقبة أكثر من 10 آلاف سيارة ركوب صغيرة وحوالي 250 حافلة ركاب كبيرة ومتوسطة بحسب احصائيات المعابر الجمركية اليتم والمزفر، فيما بلغت نسب إشغال فنادق العقبة نهاية الأسبوع الحالي خاصة تصنيفات 5 نجوم 100 %، وكذلك الشقق الفندقية والاجنحة الفندقية، بحسب مصادر فندقية.
وشهدت كافة مرافق العقبة ومنتجاتها السياحية حركة نشطة للمواطنين في كافة المجالات الفندقية والتجارية والبحرية والسياحية، في الوقت الذي عملت فيه مؤسسات ومنشآت تجارية وسياحية على خصومات تصل إلى أكثر من 40 %، خاصة في المولات ومحلات الالبسة والاحذية وشركات الجولات البحرية والسياحية.
ويقول تاجر الاحذية محمد عطية إن التجار والمحلات التجارية تترقب حركة تجارية كبيرة من ابناء العقبة وزوارها في أيام العطل الرسمية والتي تقترن بعطلة الخميس أو الاحد، مؤكدا أن بعض المحلات التجارية قامت بعمل خصومات وعروض ليتمكن الجميع من شراء السلع وبأسعار مناسبة.
من جهته، يقول مدير غرفة تجارة العقبة عامر المصري إن أسواق العقبة تشهد حركة تجارية نشطة في أغلب الاوقات خاصة في نهاية الاسبوع، مبينا ان بعض المولات والاسواق التجارية تجري عروضا على قطع الملابس والاحذية لتلبية حاجيات المواطنين وخاصة ذوي الدخل المحدود.
وأشار المصري إلى أن الغرفة التجارية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة تتابع عن قرب حركة الاسواق وتوفر البضائع على مختلف اشكالها واصنافها.
وكانت 120 مؤسسة وشركة شاركت في موسم التخفيضات الأول الذي اقيم في شهر آب (اغسطس) الماضي، ومن مختلف القطاعات، توزعت بين عدد فنادق مشاركة بلغ  13 فندقا  تراوح تصنيفها من خمس نجوم إلى ثلاث نجوم، 16 مطعما ومقهى، 16 معرض ملبوسات واحذية، 13  معرض اجهزة كهربائية، 10 معارض أجهزة خلوية، 12 معرض اكسسورات وادوات تجميل، 10 معارض تحف واشغال يدوية، 10 مراكز غوص ونشاطات بحرية، 5 مراكز بصريات، 5 معارض  مستلزمات للسيارات، 4 معارض للادوات المنزلية، 
وكانت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية قد نفذت برنامجا ترويحيا سياحيا "تعا على الدفا" في شهر شباط (فبراير) الماضي، الأمر الذي رفع من نسبة الحجوزات الفندقية إلى قرابة 50 %، بالإضافة الى استفادة التجار والقطاعات المعنية الاخرى من الكرنفال.
ولفت المواطن عبد الله الخوالدة إلى أهمية ايجاد عوامل داخلية لجذب الزائر المحلي لمدينة العقبة، مضيفا ان محافظة العقبة  تحظى بالعديد من المميزات التي تؤهلها لان تكون وجهة للسياحة بمختلف انواعها، سيما تكاملية المثلث الذهبي وادي رم والبتراء والعقبة.
وأشار الخبير السياحي ايمن جبر انه رغم التطورات التي يشهدها القطاع السياحي في العقبة، إلا انه ما يزال يواجه العديد من العقبات، خاصة فيما يتعلق بالكلف الفندقية المرتفعة جراء ارتفاع فواتير الطاقة وكلف مدخلات الانتاج.
وأضاف أن القطاع السياحة في العقبة والمملكة بشكل عام يعتبر من أهم روافد الاقتصاد الوطني الأردني ما يستدعي ضرورة إزالة العقبات التي تواجه القطاع والتي تحول دون تطوره وارتقائه الى مستويات ترفع من قدرته التنافسية بين المدن الساحلية القريبة من العقبة.
 من جهته قال الناطق الإعلامي في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور عبد المهدي القطامين إن السلطة تدرس اقامة فعاليات مرتبطة بتنشيط الحركة السياحية والتجارية على مدار العام، بالتنسيق مع القطاعات التجارية ذات العلاقة، مشدداً ان موسم التخفيضات وكرنفال العقبة يعتبران قصة نجاح لجميع القطاعات.
 ودعا كافة التجار إلى الاستفادة من المواسم التي تقيمها السلطة الخاصة، مشيرا الى ان السلطة تقوم بعمل موسم للتخفيضات بشهر آب(اغسطس) من كل عام بهدف تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في مدينة العقبة بالتعاون مع القطاع الخاص بتقديم تخفيضات تصل لغاية 70 % على الخدمات والمنتجات المقدمة من قبل المؤسسات والشركات بمختلف أنواعها، بالإضافة الى كرنفال العقبة والذي يهدف كذلك لدفع وتيرة الحركة السياحية في العقبة التي يستحوذ القطاع السياحي فيها على 50 % من الحجم الكلي لإجمالي الاستثمارات.

التعليق