نقص التمويل يحول دون تشغيل بلدية غرب إربد مصنع حاويات منذ 5 أعوام

تم نشره في الجمعة 15 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

احمد التميمي

إربد – حال عدم توفر مبلغ 240 ألف دينار لاستكمال شراء المعدات، دون تشغيل مشروع مصنع الحاويات المعدني في بلدة بيت ياقا التابع لبلدية غرب إربد بعد 5 سنوات من انشائه، تم خلالها انفاق ما يقارب 700 ألف دينار على شراء معدات وآليات وانشاء هناجر على مساحة 5 آلاف متر، فيما لم ينتج المصنع لغاية الآن، إلا 10 حاويات بطريقة تقليدية، وفق رئيس البلدية فائق بني عواد.
وقال بني عواد إن اجهزة المصنع مهددة بالعطب بعد مضي 5 سنوات على شرائها لعدم تشغيلها، إضافة إلى أن الآليات بحاجة إلى خبراء من الشركة المصنعة من اجل تدريب الفنيين على استعمالها، الأمر الذي يتطلب تشغيلها بأسرع وقت ممكن.
وأوضح بني عواد أن موازنة البلدية المتواضعة والتي تقدر بـ 3 ملايين دينار يذهب نصفها رواتب للموظفين والآخر بدل خدمات وعطاءات لفتح وتعبيد شوارع، لا يمكنها من توفير أي مبالغ مالية من اجل شراء المعدات وتعيين الموظفين لتشغيل المصنع، مؤكدا ان البلدية خاطبت وزارة التخطيط من اجل الحصول على منحة إلا انه ولغاية الآن لم تحصل على جواب.
وقال إن المشروع تم تمويله ضمن منحة مشروع التنمية الاقليمية والمحلية / البنك الدولي، من الوكالة الفرنسية للانماء بقيمة 150 ألف دينار، وتم تقديم جزء من قطعة الارض التي تعود للبلدية لانشاء المشروع بمساحة 5 آلاف متر مربع ومساهمة مالية من البلدية بقيمة 25 ألف دينار.
وأشار إلى أن كلفة انشاء الهنجر الأول بلغت 117 ألف دينار وكلفة المعدات للمرحلة الأولى 31 ألف دينار وتضمنت المرحلة الأولى توريد مواد خام مجهزة لغايات تجميع 100 حاوية شاملا التدريب الأولى بكلفة 33 الف دينار. ولفت الى انه تم تمويل المشروع ضمن مشروع الخدمات الطارئة (البنك الدولي) مجموع الدول المانحة لتوريد مواد خام مجهزة لغايات تجميع 200 حاوية معدنية بكلفة 23 ألف دينار.
وأشار إلى انه تم تمويل المشروع ضمن مشروع برنامج البنية التحتية للمحافظات المنحة الخليجية الصندوق الكويتي بقيمة 500 ألف دينار وبمبلغ 23 ألف دينار من صندوق البلدية لانشاء هنجر ثاني وشراء آليات وتمويل وتنفيذ أعمال خارجية وانشاء غرفة حارس وتعبيد الشارع المؤدي للمصنع وتمويل أعمال متفرقة.
وقال بني عواد إن المشروع ما زال قيد التشغيل وبحاجة إلى دعم مالي لتكملة شراء الآليات اللازمة وتوفير الاثاث وشراء المواد الخام للتشغيل ودعم وتشغيل الكادر الفني والايدي العاملة.
وأشار إلى أن المصنع من اجل تشغيله بحاجة إلى سيارة تريلا لنقل الحاويات ورافعة شوكية 5 أطنان واجهزة واثاث ولوازم حاويات عدد 1500، إضافة إلى تعيين عاملين للمصنع 14 منهم مراقب فني قص وتشكيل وعمال مساعدة وطلاء وسائق قلاب وفنيين لحام وحدادة.
وقال بني عواد إن المشروع يعتبر من المشاريع الاستثمارية التنموية من اجل تصنيع الحاويات المعدنية والاستفادة من الفرصة التسويقية، حيث أن هناك طلبا متزايدا من قبل البلديات المنتشرة في كافة انحاء المملكة وتوفير فرص عمل للأيدي العاملة.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى انتاج حاويات معدنية للنفايات مصنعة من الصفائح المعدنية "الصاج" وذلك لتوفير احتياجات البلدية الذاتية التي تضم10 تجمعات سكانية بواقع 85 ألف نسمة، كذلك لتلبية الطلب المتوقع من البلديات الاخرى في محافظة إربد وباقي محافظات الشمال والذي يقدر عدد سكانها بـ 3 ملايين نسمة.
وأوضح انه وبعد الاطلاع على البينات التي تم جمعها عن طريق الاتصال مع المعنيين في بلديات المحافظة لغايات الدراسة، وبعد دراسة أسعار المواد الخام ضمن المواصفات التي سيقدمها المصنع سيتم اعتماد مبلغ 97 دينارا سعر بيع الحاوية الواحدة بدون عجلات لارتفاع كلفتها ولكثرة تلفها مع الاستخدام وتضاف عليها كلفة التوصيل حسب المنطقة.
وأكد بني عواد ان البلدية اعدت خطة تسويقية في حال تم تشغيل المصنع، بعد ان قدرت البلدية حاجة بلديات اقليم الشمال من الحاويات سنويا مضافا اليها معدل النمو السكاني المقدر 3 % بالإضافة إلى التوسع العمراني والنشاط الاقتصادي في مراكز المحافظات بنسبة 5 % وكذلك عملية الاستبدال والتجديد للحاويات المستهلكة بنسبة 25 %.
وأشار إلى أن إدارة المصنع ستقوم بمخاطبة وزارة البلديات للتعميم على البلديات بالإعلان عن المصنع، إضافة إلى الدخول في العطاءات والترويج للمصنع في الصحف اليومية.
وأشار إلى أن المصنع سيبدأ بخطة انتاجية تدريبية في حال توفير المبلغ المالي لإنتاج 10 حاويات يوميا بمعدل 250 حاوية شهرية ثم يرفع الانتاج الى 20 حاوية يوميا، اضافة الى ان المصنع سيعمل بخطة انتاجية تصل الى مستوى التشغيل الكامل لانتاج 30 حاوية يوميا بمعدل 750 حاوية شهريا ليبلغ الانتاج السنوي 9 آلاف جاوية لتلبية احتياجات بلدية غرب اربد والبلديات المجاورة ولمحافظات الشمال.
وأكد بني عواد أن هذه الخطة ستؤدي إلى تشغيل المصنع وبالتالي تشغيل الأيدي العاملة وتدوير رأس المال لتحقيق الارباح وتراعي الخطة التسويقية بزيادة الطاقة الانتاجية على مستوى التشغيل الكامل للمصنع.
وقال إنه ولغاية الآن لم يتم تشغيل المصنع بشكل كامل من اجل انتاج الحاويات وانما كان هناك تشغيل جزئي لبعض الآليات، مؤكدا ان المصنع بحاجة إلى فنيين وتدريب من قبل الشركات المصنعة للآليات، لافتا الى ان المصنع في حال تشغيله سيرفد موازنة البلدية بمبالغ مالية يمكنها من تحديث آلياتها وتقديم خدمات أفضل للمواطنين في غرب إربد.

التعليق