طرق تساعد على التوقف عن التذمر

تم نشره في السبت 16 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • تعبيرية عن التذمر

علاء علي عبد

عمان- يلجأ المرء للتذمر كنوع من التعبير عن إحباطه وخيبة أمله بخصوص أمر معين لمن يرتبط معهم بعلاقة مقربة، حسب ما ذكر موقع “Aleteia”.
ويشعر المرء بنوع من الرضا عندما يشارك زوجته أو المقربين له مشاكله وما يتعرض له من صعوبات في العمل وخارجه. لكن، وعلى الرغم من هذا، فإن تحول التذمر لعادة ملازمة للمرء يمكن أن يحمل نتائج سلبية عليه وعلى من يشاركه حديثه هذا.
فعندما يتحول التذمر لعادة ملازمة للمرء، فإنه، وبشكل لا إرادي، يبدأ بتجاهل الإيجابيات ويركز بشدة على السلبيات مما يصيب المستمع بالتعب بمرور الوقت والشعور بأن الاستمرار بالاستماع لهذا الحديث سؤثر سلبا عليه بما أنه لا يملك تقديم المساعدة، وبالتالي قد ينسحب شيئا فشيئا مبتعدا عن الشخص المتذمر.
ينتج التذمر بسبب حديث داخلي بين المرء ونفسه. فالمرء يبدأ بالتذمر لنفسه قبل أن يبدأ بترجمة هذا التذمر لكلمات يقولها للآخرين. فالمرء يحمل إحباطه وضيقه في داخله ومن ثم يبدأ بإلقائه على من يتحدث معه.
ومن الجدير بالذكر أن التذمر ليس مجرد سلوك يسلكه المرء وإنما هو أسلوب تفكير يجعل المرء يركز انتباهه على الجوانب التي تدعو للإحباط في حياته ويغفل عن الإيجابيات.
وفيما يلي عدد من الطرق التي من شأنها مساعدة المرء على التوقف عن التذمر:
- ضع حدودا خاصة لحياتك والتزم بها: كثيرا ما يتذمر المرء بشأن تصرفات الآخرين التي لا تعجبه بدلا من أن يتحدث معهم ويحاول تفهم سبب سلوكياتهم تلك على الأقل. بدلا من التذمر عود نفسك على التحدث مع من يسبب لك الضيق بتصرفاته وحاول أن تتفهم أسبابه. هذا من جهة، ومن جهة أخرى عندما يمنحك مديرك مسؤولية جديدة مثلا لا تقبلها ومن ثم تبدأ بالتذمر بشأنها، بل حاول أن تأخذ الأمر بإيجابية أن هذه المسؤولية سترفع من أجرك الشهري أو ربما تكون دليلا على مدى ثقة مديرك بك، وإن لم تقتنع فحاول أن تعتذر إن كان الأمر متاحا.
- قدر جهودك ولا تضيعها بالتذمر: اعتاد البعض على التركيز على الجهد الذي بذلوه لتحقيق أمر ما بلهجة متذمرة تمتلئ بالضيق. فعلى سبيل المثال، قد تجد أحدهم يقول “أمضيت أكثر من 5 ساعات اليوم في تنسيق الحديقة وتعزيل كراج المنزل استعدادا لفصل الشتاء وقد أجهدني هذا الأمر لدرجة كبيرة”. ما سبق يعد جملة شائعة يقولها، أو ما شابهها، الكثيرون مما يضيع الجانب الإيجابي فيما أنجزوه سواء أمام أنفسهم أو أمام من يستمع لهم. لذا فبدلا من هذا يمكن للمرء أن يقول “لقد أمضيت وقتا طويلا صباح اليوم في تنسيق الحديقة وتعزيل الكراج والحمد لله فقد كانت النتيجة رائعة. هذا الأسلوب من شأنه إبدال مشاعر التعب والضيق التي تشعر بها بمشاعر الفخر بما تمكنت من إنجازه”.
- توازن في أحاسيسك: من الصعب كبح أو تجاهل المشاعر السلبية التي تمر بك، لكن يمكنك مواجهتها من خلال موازنتها مع الإيجابيات التي تمر بك. لذا، اسمح لنفسك بأن تشعر بالضيق وتعبر عنه، لكن في الوقت نفسه فكر دائما بالجانب الإيجابي الذي مر بك اليوم مهما كان بسيطا. علما أنه في بعض الأحيان يكون مصدر الضيق ومصدر الشيء الإيجابي واحدا، كما ذكرت منذ قليل في مثال الذي أمضى 5 ساعات في العمل لكنه في الوقت نفسه أنجز شيئا مهما لطالما أراد تحقيقه.
- لا تخجل من طلب مساعدة الآخرين: في كثير من الأحيان، يكون التذمر لمجرد محاولة لطلب المساعدة، فبعض الناس يخجلون من طلب مساعدة الآخرين مما يجعلهم يطلبونها بشكل مبطن عن طريق التذمر كأن يقول لقد تعبت اليوم من كثرة المشاغل وما يزال مطلوبا مني القيام بطباعة تقرير للشركة التي أعمل بها. هذه الطريقة تدفع المستمع ليعرض المساعدة وهو المطلوب في بعض الأحيان. لو كان الحال كذلك فحاول أن تعود نفسك على طلب المساعدة بدون خجل فاليوم تطلب المساعدة وغدا قد تقدمها، هذه هي الحياة، لكن التذمر المتواصل يتعبك من جهة، ومن جهة أخرى قد يجعل الطرف الآخر ينتبه لتلميحك بطلب المساعدة مما يجعلك تبدو بصورة لا تريدها إطلاقا.

التعليق