بيت الثقافة والفنون يحتفل بيوم الكاتب العربي

تم نشره في السبت 16 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

عمان - الغد - بمشاركة مجموعة من الشعراء الأردنيين، نظم "بيت الثقافة والفنون"، أمسية بمناسبة يوم "الكاتب العربي"، هذا الاحتفال الذي اطلقه الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، في 11 الشهر الحالي.
اشتملت الامسية على إلقاء كلمات حضرت فيها القدس، حيث استحضرها الكتاب والشعراء، حيث قالت رئيسة بيت الثقافة والفنون الدكتورة هناء البواب، إن القدسُ هي المشهد الحاضر اليوم ولو لنا أمنية فهي أن ترتاح أقلامنا من كتابة الوجع، ولنكتب الفرح والجمال، فاليومَ نئنُ ونصرخُ نحن الكتاب، فالقدس فكلّ منا شهيدٌ وجريحٌ وأسيرٌ ومهجرٌ من بيته وغريبٌ عن أرضه.
وعبر الحضور في هذه الامسية عن آرائهم فيما يخص الكاتب العربي وظروفه الاجتماعية والحياتية، وصولا إلى المطالبة بحريات أكبر للتعبير عن مواقفهم السياسية، مؤكدين على حضور مدينة القدس، والقرار الذي أصدره الرئيس الأميركي ترامب.
الشاعر زهير أبو شايب دعا إلى ازدياد عدد القرّاء، ويقل عدد الكتاب في هذا اليوم، مشيرا إلى احصائيات اليونسكو في العالم العربي، الذي يبين "ندرة القراء"، في هذا العالم، وهي مشكلة تؤشر الى مساحة السلبية تجاه الكتاب.
فيما رأى الشاعر عصام السعدي أن الحرية هي ان يكون الكاتب حرا، فهو يكتب التابوهات "المحرمين الجنس والدين" ولكنه لا يقترب من النقد السياسي والكاتب الفلسطيني مغيب فعلا، فهو ابعد ما يكون عن الناس حتى ابتعدوا عنه، داعين الكاتب ان يكون صاحب موقف واضح من ما يجري.
وطرح الناقد والشاعر د.راشد عيسى السؤال حول "لماذا نكتب؟"، هل الكتابة فعل تاريخي توثيقي او جمالي او تطهير للذات، ان هناك كتّاب كثر لا يفصلون بين النصوص الفيسبكوكية وبين ما هو شعر فالكتابة فعل صعب لذلك ساهمت وسائط التواصل الاجتماعي بصناعة اوهام الكتابة واصبحنا امام فوضى كبيرة فيما يخص الكاتب والكتاب.
بينما وصف الشاعر نزار عوني اللبدي الزمن الذي نحن فيها بأنه "زمن العجائب والغرائب"، حيث يغدو الحليم فيه حيران، لافتا إلى ما قام به الرئيس ترامب من قرار حول مدينة القدس "زمن يجرؤ فيه شخص معتوه يترأس اكبر دولة في العالم، على اعطاء ما لا يمكلك الحق فيه لمن لا يستحقه".
ورفض اللبدي أن يحدد يوم واحد للكاتب العربي، بل يفترض كل يوم هو يوم الكاتب العربي الحق، بصرف النظر ان كان يحتفى به او لا يحتفى، فهو ضمير امته، راجيا  ان تتخلص امتنا وقضاياها من غثاء الكتاب (الكتبة)، وأن لا يبقى في ميدان الكلمة إلا الصادقون.
من جانبه دعا الفنان التشكيلي محمد العامري إلى انتصار الكاتب لحريته الكبيرة في الكتابة والتعبير عن قضايا أمته، وقضية وجوده الشخصي أيضا، متمنيا أن تعود الأمة العربية إلى رشدها لتحقيق وجودها بين الأمم، والشاعر مختار العالم قال: ليس كل مثقف واعيا، وإنما كل واعٍ مثقف، فالأدب لا يحتاج لصداقة، إنما الصداقة تحتاج لأدب. والجدير بالذكر أن معظم المتحدثين اشتركوا في حديثهم بمسألة القدس والحرية.
كما شدد المتحدثون على دور المثقفين في تحويل أقلامهم تجاه القدس، فيما تمنى النائب منصور مراد أن يكون في فلسطين ويشتبك مع الاحتلال ليدافع عن فلسطين، بينما داعا الصحفي المصري غبريال أبو مينا، الكتاب لتتحول أقلامهم تجاه القدس، فيما دعا الشاعر سميح شريف للتمسك بالقدس عربية، وتمنى الشاعر محمد سمحان أن يمتلك الحرية ليقول ما يريده الجميع، وابدت الكاتبة اليمنية وداد البدوي رغبتها أن يكون الكاتب العربي أكثر حضورا وتأثيرا ليستطيع أن يغيّر في السياسات.
فيما دعا الروائي حسن نعيم لان تكون جميع الكتابات موجهة من أجل القدس، بينما اشار الشاعر محمد خالد النبالي إلى أن القدس عربية لا فرق فيها بين الديانات. الفنان التشكيلي العراقي ضياء الراوي شدد على ان القدس عربية وعاصمة لكل العرب.
ثم قرأت الشاعرة عبير الخضرا أبياتا  شعرية، عبرت فيها عن أمنيتها لو لم تكن شاعرة حتى لا تصاب بكآبة الكتابة اليوم، وانتفض الكاتب آصف أبو ناموس معبرا عن رأيه حول هذه المناسبة التي تتوافق مع وجع القدس بأن على الكتاب أن يعالجوا الخلل بأقلامهم لتصل كلمتهم، والكاتب الأبجر تمنى أن تصفو النفوس لنصل لما نريد، د.عزمي حجرات قال ليس الحر من لا قيد على معصميه، ونحن الكتاب علينا التحرر من السطوة لتصل كلمتنا الى العالم، وقال الروائي صبحي الفحماوي إن القدس هي المنبر الوحيد الذي سنتحدث عليه يوما ما، ورأى الشاعر جميل أبو صبيح أن مشهد الكاتب الأردني اليوم هو المشهد الأكثر وضوحا في العالم.

التعليق