مؤتمرون يدعون لمأسسة التعاون الإعلامي مع القضاء

تم نشره في الأحد 17 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • متحدثون في مؤتمر “التواصل الحكومي لتعزيز سيادة القانون” أمس - (من المصدر)

هديل غبون

عمان- دعا مشاركون في مؤتمر “التواصل الحكومي لتعزيز سيادة القانون” الى مأسسة التعاون الإعلامي مع القضاء، وإقرار خطة إعلامية، للترويج لتطورات قطاع العدالة التي شهدها خلال الأعوام الماضية.
وناقش قضاة ومحامون وإعلاميون خلال المؤتمر، الذي عقد في فندق كمبنسكي بتنظيم من وزارة العدل وبدعم من الاتحاد الاوروبي سبل تعزيز سيادة القانون واستقلال الجهاز القضائي في مختلف المجالات.
وزير العدل د. عوض ابو جراد المشاقبة، قال في الافتتاح، إن المؤتمر، ينطلق من مرتكزات الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عبدالله الثاني، وانسجاما مع تقرير اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزير سيادة القانون. لافتا لأهمية دور المؤسسات الاعلامية والنقابية، بتعزيز سيادة القانون، والتواصل بين المؤسسات والاعلام، وكذلك المؤسسات النقابية في التواصل مع أصحاب العلاقة لتعزيز سيادة القانون.
كما أكد أهمية التشاور والشفافية، بين مؤسسات العدالة لضمان المشاركة والحوار الفاعل، لوضع التشريعات المرتبطة بقطاع العدالة وقانون ضمان حق الحصول على المعلومة.
ودعا ابوجراد مؤسسات المجتمع المدني، لتفعيل دورها بالتواصل والتشاور والعمل مع المجتمعات المحلية، ونشر ثقافة الوعي بالقانون، ومبادئ احترام الدستور والقوانين واحكام القضاء واستقلاله، وقيم سيادة القانون والمواطنة وحقوق الانسان.
من جانبه؛ تحدث ممثل المجلس القضائي القاضي ناجي الزعبي حول سيادة القانون، التي تعتبر ركيزة اساسية من ركائز الحكم الرشيد، وعاملا رئيسا في تعزيز التنمية البشرية.
وأكد الزعبي أن سيادة القانون “تعني ان جميع الاشخاص يخضعون للقانون وليس هناك من هو فوق القانون، حيث يتطلب ذلك اتخاذ تدابير من شأنها ترسيخ سيادة القانون وتعزيز المساواة ودعم قدراته على المحاسبة”، مشيرا الى اهمية الحفاظ على الحريات الفردية وحرية التعبير والتجمع السلمي وحرية الصحافة والعبادة وتكافؤ الفرص.
سفير مفوضية الاتحاد الاوروبي في عمان اندريا فونتانا، اشار لأهمية العلاقة التشاركية فيما يتعلق بالعدالة، وتقديم الحقوق الاساسية للمواطن والمعلومات، حول التشريعات والخدمات والتواصل مع مؤسسات المجتمع المدني.
وناقش المؤتمر، عدة موضوعات مرتبطة بتوصيات اللجنة الملكية والانجازات المتحققة والانظمة، ودور المؤسسات الاعلامية والنقابية بتعزيز سيادة القانون واستقلال القضاء.
وفي الجلسة الافتتاحية التي ترأسها رئيس محكمة بداية عمان القاضي سعد اللوزي، تحدثت رئيس محكمة بداية إربد القاضي د. نوال الجوهري، حول دور المجلس القضائي بتنفيذ تقرير اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي.
كما تحدث قاضي محكمة استئناف عمان علي المصري عن القوانين والأنظمة الواردة في تقرير اللجنة الملكية، وشرحت بدورها مديرة مديرية تطوير الأداء المؤسسي المهندسة نائلة قردحجي دور وزارة العدل في تنفيذ التقرير.
وفي جلسة حول دور المؤسسات الاعلامية والنقابية بتعزيز سيادة القانون، ادارها قاضي المكتب التنفيذي علي المسيمي، أجمع متحدثون على مأسسة التعاون الإعلامي بين القضاء والمؤسسات الإعلامية، وإقرار خطة للترويج لمنجزات وزارة العدل والمجلس القضائي عبر  قنوات وأدوات عديدة.
وقال المسيمي، إنه لا بد من تسخير كل الوسائل المتاحة، لتفعيل سيادة القانون، بما في ذلك استخدام تقنيات الاعلام والتواصل مع الجمهور وإطلاع المواطنين على ما ينجز.
المحامي سائد كراجة قال في الجلسة، إن هناك إنجازات بارزة سجلها قطاع العدالة الأعوام السابقة لم تنل حقها في الترويج الإعلامي، متسائلا عن “إعلام الدولة” في الدفاع عن القرارات، والأخبار التي يجري تداولها في وسائل الإعلام والمتعلقة بالشؤون القضائية.
من جهته؛ قال عضو مجلس نقابة المحامين وليد العدوان “لا بد من اتخاذ خطوات عملية للربط الالكتروني بين نقابة المحامين ووزارة العدل”.
الزميلة نادين النمري من “الغد” المختصة بقضايا الطفولة، دعت لضرورة اعتماد سياسية رسمية أكثر انفتاحا في قطاع العدالة، في الوقت الذي لا يعتبر فيه الإعلام، ناقلا للمعلومة، بل صانعا لاتجاهات الرأي العام في في القضايا المتعلقة بالعدالة.
ورأت النمري أن الإعلام أسهم بحدوث تعديلات جوهرية على عدة تشريعات، عبر تشكيل رأي عام، بينها قانون العقوبات وما تضمنه من إلغاء المادة 308، وتشديد العقوبات في قضايا قتل النساء.
ودعت النمري لمأسسة العلاقة بين المؤسسات الاعلامية وقطاع العدالة، معربة عن أسفها لغياب ناطقين إعلامييين رسميين في هذا القطاع لنشر المعلومات الملحة والمطلوبة في قضايا، بما لا يمس حياة الأفراد والتأثير عليها، وبما يضمن إيصال المعلومة الصحيحة للرأي العام.
وفي الجلسة الثانية حول “أهمية التشاور لمؤسسات قطاع العدالة لضمان المشاركة والحوار الفاعل مع أصحاب العلاقة”، وتحدثت فيها رئيسة قسم الاستشارات في وزارة العدل نسرين العلي، ومحمد عماري، والمديرة التنفيذية لمركز ميزان إيفا أبو حلاوة، وأدارها قاضي محكمة الصلح هبة البيطار.
أما الجلسة الأخيرة، فجاءت بعنوان نشر المعلومات كأساس للتواصل وتحقيق الشفافية في العمل الحكومي، أدارها مدير الشؤون القانونية في الوزارة محمد الحموري، وتحدثت فيها رئيسة وحدة البحوث في منظمة أرض ماريا ناربونا، ورامي التكروري، والمقدم محمد السعودي من مديرية الأمن العام.

التعليق