مدير وحدة المكافحة بالأمن العام يؤكد تزايد الجرائم الالكترونية.. وتسجيل 4200 العام الحالي

الرواشدة: تنظيمات إرهابية تجند عناصرها عبر الألعاب الإلكترونية

تم نشره في الأحد 17 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • مدير وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية الرائد رائد الرواشدة - (ارشيفية)

موفق كمال

عمان- كشف مدير وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية في مديرية الأمن العام الرائد رائد الرواشدة عن استخدام التنظيمات الارهابية، ومنها تنظيم "داعش"، لصفحات وهمية ومنصات تواصل اجتماعي وألعاب إلكترونية، في عمليات التجنيد الإلكتروني واستقطاب العناصر، بعد التأثير عليهم واستدراجهم، من خلال تلك الصفحات التي يكون ظاهرها إيجابيا وباطنها إرهابيا.
وبحسب الرواشدة، فان من هذه الصفحات صفحات البحث عن وظائف، حيث يتم استدراج المتابعين لها عبر استغلال ظروفهم المالية، مشيرا إلى أن تلك الصفحات تحت الرقابة الأمنية إلكترونيا.
وأضاف في حديث لـ"الغد" أن للتنظيمات الارهابية آلاف الصفحات الإلكترونية، ولكن بهويات متعددة وجميعها وهمية، ولها "طرق جهنمية للتسلل إلى عقول وفكر الشباب"، مطالبا أولياء الامور بضرورة الانتباه لأبنائهم ومتابعتهم وليس مراقبتهم، في علاقتهم مع الشبكة العنكبوتية.
وأكد على أهمية تكوين مصارحة مع الأبناء، والاطلاع على كل ما يتابعونه على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل خاص والشبكة العنكبوتية بشكل عام.
الى ذلك، اكد الرائد الرواشدة أن الجرائم الكترونية "بازدياد مستمر"، لافتا الى ان مديرية البحث الجنائي في الامن العام أسست وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية العام 2008 وكانت عبارة عن قسم دعم فني، حيث بلغ عدد الجرائم الالكترونية في ذلك العام 48 جريمة، في حين ان عدد الجرائم التي تعاملت معها الوحدة منذ بداية العام الحالي وحتى الان ما يزيد على 4200 جريمة الكترونية.
ويستخدم مرتكبو الجرائم، الشبكة العنكبوتية في ارتكاب جرائم تقليدية، مثل الاحتيال والسرقة والابتزاز ومختلف أنواع الجريمة الالكترونية كالقرصنة وتهكير مواقع الكترونية وتدمير بيانات أو تشفيرها، منوها الى ضرورة عدم الاعلان عن الموقع الجغرافي على مواقع التواصل الاجتماعي للمستخدم، لان منزله سيكون عرضة للسرقة أثناء تغيبه عن المنزل.
وبين أن هناك صفحات على "فيسبوك" ومواقع تواصل اجتماعي اخرى تنشأ لغايات الاحتيال على المواطنين بأساليب متعددة، ناهيك عن جرائم القرصنة التي تتعرض لها الشركات الكبرى أحيانا، عندما يتم قرصنة موقعها الالكتروني وسرقة ما عليه من بيانات، ولا يتم ارجاعها الا بعد ان يستجيب أصحاب الشركة لابتزاز المقرصن.
وأكثر جرائم الاحتيال التي تتعامل معها وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية في البحث الجنائي، وفق الرواشدة هي جرائم الشعوذة على الانترنت، فكثير من الفتيات والسيدات، يلجأن الى صفحات الشعوذة من أجل "تقريب الحبيب"، و"الانجاب وفك السحر"، لافتا الى ان هناك العديد من السيدات يتعرضن لجرائم من خلال تعاملهن مع هذه الصفحات، ومنها جرائم الابتزاز.
ولفت الى تعامل وحدة الجرائم الالكترونية منذ بداية العام الحالي مع 15 جريمة "شعوذة الكترونية".
وبحسب الرواشدة، فإن جرائم الابتزاز أيضا هي من اكثر الجرائم التي يتعرض لها المواطن او مستخدم الشبكة العنكبوتية، لافتا إلى أن عملية الابتزاز تبدأ تدريجيا ضمن مخطط إجرامي يرتكبه المجرم، وهي عرض طلب صداقة يكون غالبا من فتاة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، "وهنا كثيرا ما يقع في شراك الجريمة شخص لم يدقق على الصفحة".
ويتابع ان المجرم يقوم بعدها باستدراج الضحية عبر الحديث والدردشة (الشات)، ثم يتوسع معه بالحوار الى درجة الاباحية، قبل أن يبدأ بإرسال صور إباحية للضحية، ثم يطلب منه أن يفتح الكاميرا لغايات المحادثة المرئية، وبعدها يرسل له شريط فيديو إباحيا وهو بالغالب مسجل، بعدها يطلب الجاني من الضحية التعري، وفي حال استجاب الاخير، يقوم الجاني بتصويره من خلال الكاميرا، ليقع الضحية في شراك الابتزاز، حيث يتم تهديده بعرض تلك الصور وفضح أمره".
وبين الرواشدة أن  5 % من الضحايا يستجيبون للابتزاز، في حين يتقدم الاخرون بشكاوى لوحدة الجرائم الالكترونية، لافتا الى أن مواقع طلب الزواج هي اكثر ما يشهد تلك الحالات.
وتتعامل وحدة الجرائم الالكترونية أيضا مع جرائم القدح والذم وفق الرواشدة، الذي أوضح أنها عبارة عن شكاوى يقدمها مواطنون من مختلف فئات المجتمع ومن بينهم شخصيات عامة، تعرضت للقدح والذم ومختلف أعمال اغتيال الشخصية، مشيرا الى ان المشتكي يتقدم بشكوى للمدعي العام، وهناك تبدأ عملية الملاحقة للمشتكى عليهم.
وقال ان لدى الوحدة مختبرا رقميا حديثا يحتوي على أجهزة تكنولوجية متطورة تستطيع ان تتوصل الى الدليل الرقمي، وضبط آثار الجريمة مهما حاول المشتكى عليه إزالتها، لافتا الى ان الوحدة تعاملت منذ بداية العام ما يتراوح 15-20 قضية قدح وذم.
وبين الرائد الرواشدة ان الجريمة الالكترونية هي "كل فعل أو امتناع عن فعل من شأنه التعدي على الشؤون المادية والمعنوية باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة والرقمية". موضحا ان من أسباب انتشار الجرائم الالكترونية هو "الانتشار الواسع للانترنت واستخداماته، وانتشار الخلويات الذكية، وانخفاض أسعار حزم الانترنت لتصبح بتناول يد الجميع، وزيادة عدد المواقع التواصل الاجتماعي، والاستخدام المتطور للشبكة العنكبوتية".
واضاف "يظهر على السطح حاليا عدة انواع من المجرمين الالكترونيين، منهم المبتدئين والعاديين، لكن يسهل السيطرة عليهم وملاحقتهم، لكنّ هناك مجرمين الكترونيين خطرين للغاية، يرتكبون جرائم عابرة للقارات تقع على شركات وأشخاص موجودين في دول أخرى، وعند التوصل اليهم عادة ما يتم ملاحقتهم عبر الانتربول من خلال الضحية".

التعليق