"التوجيهي" بحلته الجديدة.. حذر مشوب بالأمل

تم نشره في الأحد 17 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • بطاقات الجلوس للمشتركين في امتحان شهادة الدراسة الثانوية "التوجيهي"- (أرشيفية)

آلاء مظهر

عمان- بالتزامن مع الامتحانات التجريبية المدرسية واقتراب موعد انعقاد امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) للدورة الشتوية المقررة في السابع من الشهر المقبل، غصت صفحات التواصل الاجتماعي بتعليقات للطلبة تراوحت بين التشاؤم والتخوف، وبين باحث عمن يرفع معنوياته.
وساهمت التعديلات التي أدخلتها وزارة التربية والتعليم مؤخرا على امتحان "التوجيهي" بدءا من هذه الدورة، في التخفيف من حدة ما يعتري الطلبة من مشاعر في سنتهم المصيرية بعد جهد 12 عاما من الدراسة.
وكان لهذه التعديلات المتمثلة باختيار برنامج امتحان "التوجيهي"، وعودة للأسئلة الموضوعية، واعتماد مجموع العلامات من 1400 بدلا من النظام المئوي، وإلغاء كلمتي النجاح والرسوب، بالإضافة إلى عدد غير محدود من الدورات، دور في رفع معنويات الطلبة وإعادة توصيف نظرتهم لـ"التوجيهي" حيث لم يعد ذلك "البعبع" وإنما هو سنة دراسية عادية، وهو ما عدل المزاج الطلابي بحسب ما أظهرته صفحاتهم "الفيسبوكية".
الطالبة سلاف الهندي اعتبرت الامتحانات التجريبية فرصة حقيقية لاكتشاف مواطن الضعف والقوة في دراستها. وقالت إن "الامتحانات التجريبية تعد تهيئة حقيقية للامتحانات الرسمية خصوصا وان المدرسة تتبع نفس أجواء الامتحان من خلال إحضار الأسئلة بمغلفات ودفتر خاص بالإجابة والوقت المحدد"، مشيرة إلى أن عودة أسئلة الاختيار من متعدد سـ "تعطي الطلبة فرصة لتجميع أكبر قدر من العلامات".
وأيدها في هذا الرأي الطالب حمزة حياصات الذي رأى في الأسئلة الموضوعية "مساحة أكبر للتفكير والحصول على علامات بمنتهى السهولة".
ولم يخف حياصات قلقة ومخاوفة من الامتحان الوزاري لكنه أكد أنه "لن يستسلم لهذا الشعور ويحاول التغلب عليه من خلال الاستعداد الجيد".
ولفت إلى أن الامتحان التجريبي يعد "فرصة ذهبية للطلبة ليتعايشوا مع الامتحان الوزاري والتغلب على شعور الرهبة والخوف"، إلا أنه توقع أن تكون "الأسئلة الوزارية أكثر صعوبة من التجريبية".
بدورها، أشارت الطالبة هيا سلامة إلى أنها "تمر الآن بفترة ضغط بالتزامن مع بدء الامتحانات التجريبية"، مبينة أن غالبية الطلبة "يعيشون في حالة من الرهبة لاسيما وأنهم يريدون الانتهاء من دراسة المواد قبل الامتحانات التجريبية".
ونوهت إلى أن إجراءات الوزارة المتمثلة بإعطائنا فرصة اختيار الجدول الدراسي والغاء كلمتي (ناجح وراسب) "أزالت من أذهاننا ذلك البعبع الذي رسخ في أذهان الطلبة على مدى عقود"، مشيرة ايضا الى أن قرار الوزارة بالسماح للطلبة بإعادة الامتحان بعدد مفتوح من الدورات "سهل علينا وجعلنا نشعر بأن "التوجيهي" ليس نهاية المطاف وإنما هو البداية".
من جانبه، أكد أستاذ علم النفس والإرشاد النفسي المساعد في جامعة فيلادلفيا د. عدنان الطوباسي أن "التوجيهي محطة مهمة ليست فقط في حياة الطالب، وإنما لأهله وذويه، فهو بالنسبة لهم يشكل مدخلا إلى عالم الجامعات".
وبين الطوباسي لـ "الغد" أن الطلبة سيخضعون لنظام امتحاني جديد لهذا العام، مشيرا إلى أن "الامتحانات التجريبية خطوة تربوية ونفسية على الطريق الجديد لمسار الثانوية العامة".
وعبر عن أمله بأن يتخلل هذه الخطوة كل ما يتعلق من إجراءات امتحان وكيفية ادائه وصورة مصغرة عن الاسئلة بشموليتها بحيث اعادت الوزارة نظام الاختيار وهو ما يتيح للطلبة قدرا كافيا من التعبير عما قرأوا وطالعوا".
وبين ان "الأمل معقود على جهتين؛ الأولى الوزارة التي أدخلت بعد أعوام من الجدل منظومة جديدة لاحتساب العلامات سنعرف جديتها وأهميتها بعد تنفيذها، اما الجهة الثانية فتتمثل بالطلبة الذين سيخوضون غمار التوجيهي بأسلوب جديد يقبل به البعض ويعارضه البعض الآخر".
ودعا الطلبة إلى تكريس جهدهم ووقتهم للمواد الدراسية المطلوبة، ووضع برنامج خاص لكل مادة وتحديد الوقت الخاص لها.
وأوضح الطوباسي أن امتحان التوجيهي في الأردن ارتبط بحالات من القلق والتوتر بصفته امتحانا مفصليا في حياة الطلاب، داعيا الأهالي إلى التحلي بالهدوء، كما نصح الطلبة للخروج من حالة التوتر بإشغال وقتهم وفكرهم بالدراسة الجادة، ووضع خطة لذلك.

التعليق