مقترحات أممية جديدة لدفع مفاوضات السلام السورية

تم نشره في الأربعاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

نيويورك - أعلن ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية امس الثلاثاء إنه يعتزم اقتراح سبل لبدء إصلاحات انتخابية ودستورية يمكن أن تتفق عليها دمشق والمعارضة السورية.
وقال لمجلس الأمن الدولي "أعتقد أن الوقت حان كي تقدم الأمم المتحدة بعض التفاصيل المحددة ومن ثم تشجيع إجراء حوار أوسع. الأمم المتحدة وفرت دعما في مجال الانتخابات لغالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ولذلك فلدينا خبرة".
ومدد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء لعام واحد قرارا يتيح إدخال مساعدات إنسانية عبر الحدود إلى السكان المحاصرين في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة في سورية وذلك رغم امتناع كل من روسيا والصين وبوليفيا.
وصدر القرار بتأييد 12 دولة في المجلس وامتناع ثلاثة هم روسيا حليفة دمشق والصين وبوليفيا.
ورحب السفير السويدي لدى الأمم المتحدة اولاف سكوغ باتخاذ المجلس "قرارا كبيرا" لم يشهد أي فيتو. وذكر نظيره الفرنسي فرنسوا دولاتر بأنها "مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى السكان". وليتبنى مجلس الأمن أي قرار، يجب أن يحظى بموافقة تسعة أعضاء على الأقل من دون أن يلجأ أي من الأعضاء الدائمين وبينهم موسكو وبكين إلى حق النقض.
ويحصل نحو ثلاثة ملايين شخص في سورية من أصل 13 مليونا يحتاجون إلى اغاثة، على مساعدات تقدمها الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية في مناطق تسيطر عليها فصائل المعارضة.
وينص القرار الذي أعدته السويد واليابان ومصر على تمديد ايصال المساعدات عبر الحدود وخطوط الجبهة حتى العاشر من   كانون الثاني (يناير) 2019. وبناء على طلب روسيا، يطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش بإصدار "توصيات حول كيفية تعزيز آلية المراقبة الأممية" لهذه المساعدات.
وأوضح مصدر دبلوماسي أن القرار "يبقي عمل الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية" ويتضمن دعوة جديدة لرفع الحصار عن كل المناطق مع الإشارة إلى الغوطة الشرقية لدمشق والتي تعرضت في تشرين الثاني ( نوفمبر)  وبداية كانون الاول ( ديسمبر) لقصف من النظام خلف عشرات القتلى.
وأضاف المصدر أن القرار يشير أيضا إلى مناطق خفض التوتر التي سعت إليها روسيا بوصفها "مرحلة نحو وقف تام لإطلاق النار". وتحرص الدول الغربية على الحفاظ على دور الأمم المتحدة كقناة وحيدة تفضي إلى حل سياسي للنزاع السوري وترصد باهتمام بالغ الجهود الدبلوماسية والعسكرية لروسيا التي قد تشكل التفافا على ما تبذله المنظمة الدولية.
واعتبر السفير الفرنسي الثلاثاء أنه "لا بديل من عملية الأمم المتحدة في جنيف".
ونددت روسيا قبل أسابيع بالقرار الذي يسمح للأمم المتحدة ولمنظمات غير حكومية بإدخال مساعدات عبر الحدود وخطوط الجبهات، معتبرة أنه "يمس بالسيادة السورية".
ومع تأكيدها أنها لا تريد عرقلة ايصال المساعدات الانسانية إلى المناطق السورية التي لا يسيطر عليها النظام، رفضت روسيا مجرد تمديد تقني للقرار فيما وافق شركاؤها في مجلس الأمن على تغييرات طفيفة لا تمس بالمضمون.
وطالبت موسكو بتشديد الرقابة على الشحنات والطرق التي تسلكها والمناطق التي يفترض أن تصل إليها، مشيرة إلى أن بعضها قد يتضمن أسلحة أو قد يباع في السوق السوداء.
وجاءت انتقادات روسيا لقرار الأمم المتحدة في وقت يعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه ربح الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سورية.
لكن دولاتر أوضح الثلاثاء أن التطور الميداني "لم يؤد إلى تراجع الحاجات الإنسانية"، متحدثا عن وضع كارثي.
وخلال المناقشات، طالب الغربيون أيضا بـ"عدم تسييس الموضوع" بعدما أخفقت الجولة التفاوضية الأخيرة بين النظام والمعارضة في جنيف.
والقرار الساري المفعول منذ 2014 ويتم تجديده سنويا، تنتهي مدته في 10 كانون الثاني ( يناير).
وعملت الرئاسة الدورية لمجلس الأمن التي تتولاها اليابان في كانون الاول ( ديسمبر) من أجل التصويت على تمديده هذا الأسبوع حتى لا يتكرر ما حصل لمجموعة المحققين الدوليين حول الأسلحة الكيميائية في سورية المعروفة بـ"آلية التحقيق
المشتركة".-( وكالات)

التعليق