عجلون: ضبط 82 اعتداء على الأحراج منذ بداية العام

تم نشره في الخميس 28 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • إحدى الغابات الحرجية في منطقة عجلون - (أرشيفية)

عامر خطاطبة

عجلون - دفع استمرار ضبط حالات اعتداء على الثروة الحرجية بمحافظة عجلون والتي بلغت خلال العام الحالي 82 ضبطا، إلى المطالبة بضرورة تعزيز وسائل الحماية وزيادة الرقابة وتوفير الدعم لمديرية زراعة المحافظة والإدارة الملكية لحماية البيئة.
ووفق مهتمين بالشأن البيئي وحماية الثروة الحرجية بعجلون، فإن أعداد الضبوطات تشير إلى ضرورة تكثيف الجهود وتعزيز قدرات الجهات المعنية بحماية الثروة الحرجية بالمحافظة.
ويقول محمد عنانبة إن محافظة عجلون ما تزال تتعرض لاعتداءات متكررة على الغابات، مخلفة وراءها مساحات خاوية، بعد أن كانت مليئة بالأشجار الحرجية المعمرة، ما يستدعي تعزيز حمايتها بكوادر مؤهلة، ومعدات حديثة، ونشر الوعي البيئي.
ويؤكد أن المعتدين امتهنوا هذه التجارة، إلى حد أن بعض الضبوطات والعقوبات لم تعد تردعهم، ما يتطلب تكثيف الرقابة بشتى الوسائل وتغليظ العقوبات والغرامات إلى حدودها القصوى، وتوفير الحوافز للكوادر.
ويقول الناشطان كمال الزغول وخالد الفواز إن تكرار عمليات التعدي على الغابات يتطلب مضاعفة أعداد الطوافين وعمال الحماية، وأن يكونوا من خارج المحافظة لضمان عدم التهاون مع أي كان، مؤكدين أن غياب الحس البيئي لدى الأشخاص الذين يمارسون الاعتداء على الغابات هو من أهم الأسباب التي تجعلهم يعتدون على الأشجار، ما يتطلب نشر الوعي بأهمية الأشجار عبر كل المنابر.
وبين عضو مجلس المحافظة سامي فريحات أن كوادر مديريتي زراعة عجلون  وكفرنجة وبالتعاون مع الإدارة الملكية لحماية البيئة تمكنت أول من أمس من ضبط  مركبتين محملتين بالأحطاب الحرجية، حيث ألقت القبض على أحد السائقين فيما لاذ الآخر بالفرار، الأمر الذي يستدعي توفير كل الإمكانات المتاحة للجهات الرقابية للحد من تكرار مثل هذه الاعتداءات.
ويبين رئيس لجنة الزراعة والبيئة في مجلس المحافظة علي القضاة أن تكرار الحوادث يؤكد الحاجة إلى تكثيف الجهود وتعزيز وسائل الحماية في سبيل الحفاظ على الثروة الوطنية وتعزيز الاستعدادات خلال الشتاء، خصوصا فيما يتعلق بزيادة أعداد الطوافين وإيقاع العقوبات الرادعة بحق الأشخاص الذين يتم ضبطهم متورطين بالتقطيع.
من جانبه، كشف مدير زراعة عجلون المهندس رائد الشرمان أن عدد الضبوطات الحرجية وصل إلى 82 ضبطا حرجيا هذا العام، مشيرا إلى أن المديرية منحت 320 رخصة استثمار أشجار في أراض مملوكة، و307 تذاكر نقل لأشجار مملوكة، وبيع زهاء 13 طن حطب تمت مصادرته.
وأكد أن كوادر الزراعة تعمل على مدار الساعة لحماية الثروة الحرجية في محافظة عجلون، لافتاً إلى أنه تم خلال الفترة الماضية ضبط عدد من المعتدين على الثروة الحرجية وتحويلهم إلى القضاء، مضيفا أن كوادر الزراعة وبالتعاون مع الإدارة الملكية ومختلف الجهات المعنية الأخرى، لن تتهاون مع المعتدين على الثروة الحرجية، مشددا على أهمية تضافر جميع الجهود لحماية هذه الثروة التي لا تقدر بثمن وتعتبر رأس مال المحافظة.
وأكد الشرمان حاجة المديرية لمزيد من الطوافين وعمال الحماية المؤهلين والمدربين، وتفويض المديرين الصلاحية بمنح المتميزين منهم للحوافز، لافتا إلى أن منطقة عنجرة والصفا وهي إحدى المناطق الساخنة لا يوجد فيها سوى خمسة طوافين لهذه المساحات الواسعة من الأرض والثروة الحرجية التي تحتاج إلى ضعفي هذا العدد من الطوافين.
وأشار إلى أن جهود الشرطة البيئية التي خففت من حجم الأعباء، مبينا أن عدد الطوافين في المحافظة يبلغ 48 موظفا موزعين في مختلف مناطق المحافظة، إضافة إلى 6 أبراج مراقبة في عدد من المناطق.
ولفت إلى أن وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات، وعقب ضبط سيارتين محملتين بالأحطاب الحرجية في كفرنجة أول من أمس، قدم مكافأة مالية لكوادر الزراعة التي قامت بضبط السيارتين، مشيرا إلى أن الوزير قدم كافة التسهيلات والإمكانات اللازمة لزراعة عجلون لكي تتمكن من القيام بعملها على أكمل وجه في الحفاظ على الثروة الحرجية في المحافظة.
يذكر أن أحكاما قضائية صدرت العام الحالي في محكمة صلح عجلون تضمنت حبس وتغريم معتدين على الثروة الحرجية في المحافظة، حيث قضت بالحبس 6 اشهر لكل معتد، ومجموع غرامات مالية تجاوزت 13 ألف دينار.

التعليق