هيئات شعبية وخيرية تؤكد عدم وجود استثمارات سياحية في المحافظة باستثناء المطاعم

جرشيون: مدة إقامة السائح في المدينة لا تزيد على ساعتين

تم نشره في الخميس 4 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • سياح في المدينة الأثرية بجرش-(أرشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش- تطالب هيئات شعبية وجمعيات خيرية وتجار في محافظة جرش بأن يتم العمل على زيادة مدة مكوث السائح في جرش، سيما وأن أي فوج سياحي لا تزيد مدة إقامته في المحافظة على ساعتين، الأمر الذي أدى إلى تراجع الاستثمارات السياحية تدريجيا.
 وقال رؤساء جمعيات إن سبب حرمان جرش من نشاط الحركة السياحية فيها هو قصر مدة إقامة السائح، ولا يوجد استثمارات سياحية في المحافظة باستثناء المطاعم السياحية التي تفتح أبوابها بضعة أشهر في السنة وباقي السنة تغلق لتجنب الخسائر.
 وأكدوا أن زيارة السائح في محافظة جرش تقتصر على جولة بسيطة في المدينة الاثرية رغم وجود عدة مواقع أثرية اخرى، ومنها موقع البركتين الأثري ومحمية الغزلان ومحميات دبين وقصر الباشا في بلدة سوف وحديقة المأوى في بلدة سوف وهذه المواقع تحتاج أن توضع على الخريطة السياحية لمدة لا تقل عن يومين.
ووفق الخبير السياحي وعضو مجلس محافظة جرش الدكتور يوسف زريقات فإن قصر مدة مكوث السائح تجعل السائح لا يحتاج لشراء أي مستلزم من المدينة لأن المدة قصيرة وباقي الخدمات تقدم له في محافظات أخرى، وحسب ترتيبات المكاتب السياحية والأدلاء فيها، والمشكلة الكبرى في جرش عدم توفر فنادق للسياح للمبيت فيها والمكوث مدة أطول، ما يضطرهم إلى مغادرة المحافظة بأسرع وقت ممكن حتى يتمكنوا من أخذ وقت من الراحة في الفنادق التي تحجز لهم مسبقا في العاصمة عمان.
 وقال زريقات إن بناء الفنادق في محافظة جرش يحتاج إلى استثمار حقيقي وكبير أو شراكة ما بين القطاع الخاص والجهات السياحية، لبناء اكثر من فندق وشاليه للمبيت وخاصة بين المحميات الطبيعية والمناطق السياحية، والتي تقع جميعها بين الأحياء السكنية وقريبة جدا من الخدمات العامة.
ويرى زريقات أن هذه الاستثمارات ستنعكس إيجابا على الوضع الاقتصادي لتجار جرش وتجار السوق الحرفي وغيرها من القطاعات التجارية في المحافظة وخاصة الجمعيات الخيرية والغذائية والتي ما زالت بعيدة كل البعد عن أي استثمار سياحي.
 ولفتت رئيسة جمعية جراسيا للسيدات جليلة الصمادي ان القطاع الخاص في جرش، ما يزال يغض النظر عن المشاريع الاستثمارية السياحية، رغم خصوصيتها السياحية التي تستقطب آلاف السياح في كل عام، فضلا عن وجود شريحة كبيرة من الأيدي العاملة التي لا تجد من يوظف مهاراتها الحرفية.
 وقالت الصمادي إن الجمعيات الجرشية تتجنب الاستثمار السياحي لعدم دخول سائح واحد طوال العام إلى الوسط التجاري أو زيارة الجمعيات والاطلاع على عملها.
وأكدت أنه في حال دخل السياح للوسط التجاري فالجمعيات قادرة على صناعة الحرف والصناعات التراثية التي يحتاجها السائح وتمثل تاريخ الأردن وحضارته.
وأوضحت الصمادي أن السياحة لم تعد بأي مردود مالي على أبناء جرش، على الرغم من أن جرش تشتهر بالمنتجات الغذائية المصنعة من مواردها الطبيعية والتي تلقى إقبالا من خارج المحافظة، إلا أنها لا تجد طريقها إلى التسويق جراء افتقار المدينة لسوق خاص يستقطب المنتجين ويسوق بضائعهم".
وفي ذات السياق تطالب الصمادي باستثمار سوق جرش القديم الذي يضم حوالي 15 مخزنا يعود بناؤها إلى ما قبل 200 عام ويتوسط موقعها المدينة من خلال إعادة إحيائه وتخصيصه سوقا تروج من خلاله المنتجات الغذائية".
 وأكد تجار السوق الحرفي في جرش تراجع تسويق منتجاتهم السياحية لقصر مدة مكوث السائح في جرش، وعدم تخصيص أوقات للتسوق وتفضيلهم لأسواق أخرى في عدة محافظات تكون على البرامج السياحية في نفس الوقت.
وقال أصحاب المحلات التجارية التي تقع على بوابات المدينة الاثرية أن بعض الأدلاء السياحيين يتحكمون في خيارات السياح والأوقات التي يقضونها في كل موقع أثري، فمدينة جرش وهي من أكبر المدن الأثرية على مستوى العالم لا يخصص لها سوى بضعة ساعات من برنامج زيارات الأفواج السياحية وباقي اليوم يقسم إلى محافظات أخرى.
واضافوا أن الادلاء يتوجهون بالسياح للتسوق من المحال التي تقع على الطريق الصحراوي، غير أن المحال التجارية في جرش ما زالت صغيرة وحجم البيع فيها متواضع ولا يتمكن التجار من دفع عمولات للأدلاء السياحيين لجذب السياح، ومدة مكوثهم بسيطة، ويدخلون السوق قبل التجول في المدينة الأثرية والسياح يفضلون التجول بالمواقع الاثرية وبعد الانتهاء يشترون مستلزماتهم.
 ويرد رئيس جمعية جرش للحرف اليدوية صلاح العياصرة اسباب تراجع تسويق منتجاتهم السياحية الى ان بعض الأدلاء السياحيين  يروجون لبضائع تعرضها محلات سياحية تقع على الطريق الصحراوي مقابل عمولة.
 واضاف ان المجموعات السياحية تتجول في السوق الذي انشأته وزارة السياحة العام 1999 على عجل جراء انقيادهم لتوجيهات هؤلاء الأدلاء، الذين يضعون برنامج الزيارة في التعريف على آثار المدينة دون إفساح المجال أمام السائح لأخذ متسع من الوقت في التسوق ضمن المدة الزمنية لبرنامج الزيارة.
ويطالب العياصرة وزارة السياحة بإصدار تعميم لكافة المكاتب السياحية يلزم أدلاءهم بتخصيص مدة زمنية كافية ضمن البرنامج الزمني للزيارة يسمح للسياح التسوق بمفردهم داخل السوق الحرفي".
وقال العياصرة إن مدينة جرش تستحق مدة مكوث أطول لكثرة المواقع السياحية فيها وضخامة الموقع فيجب أن تتوجه المكاتب السياحية لتخصيص يوم كامل للسياح في جرش وإذا توفرت فنادق وشاليهات يجب تخصيص أكثر من يوم كذلك، غير أن الاستثمار في المجال السياحي ما يزال دون المستوى المنشود، لافتا الى أن هناك أعدادا كبيرة من المواطنين يمتهنون صنع المنتج السياحي في منازلهم ويواجهون صعوبة في تسويقه تنحصر غالبا في ما تقدمه الجمعيات المتخصصة في مجال الحرف والمهن اليدوية من تسهيلات عبر شراء ما بخس سعره وعرض ما ترتفع قيمته في السوق الحرفي".
وطالب العياصرة وزارة السياحة أن تدعم الجمعيات ماديا، وتتعاون معهم في تسويق المنتج خارج المملكة عبر فتح أسواق تسويقية لهم، إضافة إلى استثمار المواقع الأثرية المهملة من خلال جذب المستثمرين لها وتهيئة البنية التحتية لها وترميمها وصيانتها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »....لكن ماذا عن أساسيات التعامل مع الأجنبي؟ (مراقب رقم 6)

    الخميس 4 كانون الثاني / يناير 2018.
    لا زال السائح الأجنبي وبنظر العديد من المواطنين المحليين وللأسف "فرصة " لطلب المال و "البخشيش " بمناسبة وبدون مناسبة، حيث وعند مدخل السوق التجاري للمدينة الأثرية أي بين موقف الحافلات وبوابة هادريان يا ويل للسائح الأجنبي أو السائحة اذا قرر زيارة المرافق العامة (المراحيض) حيث أنها بوضع "غير سياحي" على الإطلاق لكن الأسوأ هو الأفراد الجاثمين على مداخل هذه المرافق واللذين (أو اللواتي) يفرضون شبه خاوة لمن يريد الدخول مقابل مناولة السائح ما يلزمه لقضاء الحاجة. أي انطباع يترك ذلك لدى الزائر ولماذا نتفاجأ إذا لم يقض أكثر من ساعتين في المدينة؟ المشكلة ليست في تقاضي رمز بسيط عند دخوله هذه المرافق وهو أمر متعارف عليه في الأماكن السياحية في الغرب لكن المفترض أن نعامله باحترام وبشاشة والأهم أن يحصل على الخدمة المناسبة المتمثلة في الحفاظ على مرافق نظيفة مجهزة ومزودة بشكل مناسب.