لرفض سائقي الشاحنات اتفاق "النقابة والنقل"

العمل بأدنى طاقته بميناء الحاويات

تم نشره في الجمعة 5 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • ساحات ميناء الحاويات خالية من الشاحنات يوم أمس -(الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة- رغم اتفاق نقابة أصحاب الشاحنات ووزارة النقل أول من أمس على تعليق اعتصام سائقي الشاحنات، الذي بدأوه السبت الماضي أمام مجلس النواب، ما تزال الحركة المينائية وعمليات المناولة في ميناء الحاويات والساحات الجمركية شبة متوقفة وفي أدنى طاقتها الاستيعابية، نتيجة امتناع أصحاب الشاحنات عن تحميل الحاويات والبضائع.
وخلت ساحات ميناء الحاويات من الشاحنات وعمليات المناولة من على ظهر البواخر التي تصطف على ارصفة الميناء، كما توقفت أعمال المعاينة في الساحة الجمركية، فيما بقيت الشاحنات التي تعمل على نقل الحاويات من الميناء إلى مناطق متفرقة داخل مدينة العقبة.
وكان رئيس لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية حسن العجارمة أعلن أن اتفاقا جرى مع أصحاب وسائقي الشاحنات الذين ينفذون اعتصاما أمام مجلس النواب وفي ميناء العقبة، لتعليق اعتصامهم واستئناف العمل في جميع مناطق المملكة.
ويقول اصحاب الشاحنات انهم لا يعترفون باتفاق النقابة مع وزارة النقل واعطاء وعود بلا جدوى، مؤكدين انهم تعودوا على تلك الوعود والتي لا تفضي إلى نتيجة ، مشيرين أن أي اتفاق مع النقابة لا يمثلهم.
وأشار السائقون انهم يصرون على مواصلة اعتصامهم لحين تحقيق جميع المطالب فعليا ومباشرة دون اعطاء أي وعود، مشيرين ان جميع السائقين العاملين على نقل البضائع والحاويات في المملكة ومتفقون على الامتناع عن تحميل أي حاوية الا بعد تأكيد وزارة النقل والجهات المعنية على تنفيذ المطالب، والتي تقدموا بها على مدار سنوات سابقة ويتم ترحيلها دون أي حلول فعلية.
ويقول السائق محمد البشابشة إن حركة النقل بالحاويات متوقفة ولا يوجد أي تسريب للشاحنات من المعابر الخاصة إلى ميناء الحاويات، مشيرا ان المركز الجمركي الجديد يشهد تعطلا في جميع معاملات التخليص والمعاينة.
وأكد أن السائقين قرروا عدم الذهاب إلى العقبة إلا بعد أخذ قرار واضح وصريح من قبل وزارة النقل بتنفيذ جميع المطالب.
ويقول سائقون إن وعود وزارة النقل بايجاد حلول للتحديات التي يواجهونها والمجملة بمطالب منذ سنوات هي حبر على ورق، مؤكدين أن كل وزير جديد يأتي للوزارة يعد بحل المشاكل لكنها تبقى عالقة. وأكدوا أن الاعتصام باق لحين تحقيق جميع المطالب.
ويطالب أصحاب الشاحنات عبر نقابتهم بإعادة توزيع عدد الرحلات الشهرية لكل شاحنة، بالإضافة إلى رفع أجور الرحلات في ظل ارتفاع الكلف التشغيلية، فضلا عن إلزام شركات النقل والتخليص على العمل فيه، وتثبيت الأجور على وثيقة النقل وإيقاف الشركات المخالفة عن العمل، وتحديد عدد الرحلات إلى العقبة للحاويات بمعدل 7 رحلات شهريا وتثبيت صفة الاستعمال على الرأس القاطر، الذي يجر مقطورة واحدة، وإيجاد مكتب للوزارة لغايات احتساب قيمة وصل الصرف للرحلة، وإجبار شركات النقل بإصدار سند صرف بقيمة الوصل والمبلغ.
وحسب رئيس النقابة العاملة لاصحاب الشاحنات محمد الداوود اتفقت النقابة ووزارة النقل بناء على المطالب المقدمة من المعتصمين من خلال لجنة شكلتها النقابة والوزارة، وما تقدم به الوزير جميل مجاهد، التوافق على الحد الأدنى للأجور والسير بالاجراءات النظامية سندا للمادة الرابعة من قانون المنافسة بمدة لا تتجاوز أسبوعين كما قررت اللجنة الطلب من الوزارة والهيئة السير بالإجراءات التي تم الاتفاق عليها.
 كما اتفقت أيضا بحسب الداوود على تحديد عدد الرحلات لرأس القاطرة بمعدل ثماني رحلات شهريا (صادر، وارد)، وبخصوص نقل الملكية، طلبت اللجنة من وزارة النقل إلغاء قرارها المتعلق بنظام ترخيص الناقلين المتضمن إعادة النظر في نقل الملكية خلال المدة المتفق عليها، ووعد الوزير مجاهد بتنفيذها خلال مدة اقصاها 14 يوما.
وحول تأسيس وإنشاء مكتب صرف موحد اشار الداوود ان اللجنة قررت الطلب من النقابة إنشاء المكتب، فيما طلبت من "النقل" تغطية قانونية وتشريعية لتفعيل عمله خلال اسبوعين وإلزام الشركات بدفع الأجور مسبقا لمكتب النقابة.
وكان الاضراب أدى إلى ارباك الحركة المينائية في ميناء الحاويات الذي لا تتعدى قدرته الانتاجية 40 % باستثناء قطاع الفوسفات والنفط، وتعطلت معاملات التخليص نتيجة امتناع اصحاب الشاحنات الناقلة للحاويات عن التحميل، احتجاجا على التحديات التي تواجه القطاع وأبرزها ارتفاع الكلف التشغيلية.

التعليق