بغداد تشهد توافدا كرديا لأول مرة منذ إجراء الاستفتاء

تم نشره في الجمعة 5 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • اكراد عراقيون من اقليم كردستان -أرشيفية-(ا ف ب)

صادق العراقي

بغداد - شهدت اجواء العاصمة العراقية بغداد، امس، توافدا كرديا هو الاول من نوعه منذ اجراء استفتاء الاقليم في 25 ايلول (سبتمبر) الماضي، فقد وصلت ثلاث وفود كردية؛ الاول يمثل القوى الكردية التي تصنف كمعارضة كحركة التغيير والجماعة الاسلامية وائتلاف العدالة، والوفد الثاني فني بحت لمناقشة صرف الرواتب، والثالث وصول بافيل طالباني الى بغداد واجتماعه مع رئيس الوزراء العراقي.
وأكدت مصادر قريبة من الوفد التفاوضي العسكري الذي ختم اجتماعه في نينوى امس بعد قطعية بين الطرفين لـ"الغد" ان الاجتماع بين الفريق اول الركن عثمان الغانمي رئيس وفد بغداد ووزير داخلية الاقليم كريم سنجاري "توصل الى اتفاق بعقد جلسة اخرى من المفاوضات الفنية في بغداد لاستكمال المناقشات بين الطرفين".
وقالت المصادر ان الغانمي "ابلغ الوفد الكردي رسالة واضحة من بغداد انه لا حوار سياسيا ما لم ينتهِ الوفد الفني من ايجاد الحلول المناسبة للقضايا العالقة".
وأكدت المصادر ان "اجواء الاجتماع لم تتوصل الى نتائج حسم او اتفاق نهائي، الا انها كانت مشجعة"، مبينة ان "هناك تقاربا بين الوفدين بشأن قضايا معينة، وهناك تباعد في اخرى، ورغم استغراق الاجتماع السابق اكثر من 3 ساعات فإن الطرفين اتفقا على مواصلة المفاوضات الفنية في بغداد".
وقالت المصادر إن الوفدين "لديهما تقارب بشأن الادارة المشتركة للمطارات والمنافذ، اي المعابر الحدودية، لكن هناك خلاف بشأن ادارة المناطق المتنازع عليها، ومسك الحدود الدولية التي تطالب بغداد بإخضاعها الى سيطرتها كحق دستوري".
وبينت المصادر ان الوفد الكردي "يريد مشاركة بغداد في كل النقاط، ولا يرغب ان تنفرد بغداد بمسك قضية بمعزل عن الكرد"، مشيرة في هذا الصدد ان فقدان الثقة بين الجانبين يشكل عقبة كبيرة امام المفاوضين".
وأشارت المصادر الى ان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي "يرغب بإيجاد حل للقضية الكردية بشكل جذري وللأبد، وأن يحسم ملفها قبل الانتخابات باتفاق تاريخي بين بغداد والاقليم، وبذلك يضرب عصفورين بحجر؛ فهو يحقق انجازا كبيرا يستثمر في الانتخابات المقبلة، ويبعد اي ضغوطات يمارسها الكرد في خاصرته باستثمار الازمات التي قد يمر بها"، حسب قول المصادر.
وقالت المصادر إن الوفد الكردي من احزاب المعارضة "لم يعترض على اجراء الانتخابات في موعدها، ولكنه طالب العبادي بإجراءات لضمان نزاهة الانتخابات من تأثير الأحزاب المتنفذة والرئيسي في الاقليم".
من جانبه هنأ الوفد الكردي العبادي بالانتصارات المتحققة ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، وأكد الوفد "اقتناعه بحل الإشكالات بين المركز والإقليم ضمن الدستور الذي صوّت صوّت عليه الجميع".
وضم الوفد الكردي الذي وصل بغداد خانم رحيم وحسن جهاد من "الديمقراطي والعدالة" برئاسة برهم صالح، وشورش حاجي ورؤوف عثمان من "التغيير"، ومحمد حكيم وأحمد حاجي رشيد من "الجماعة الاسلامية".
من جهة اخرى، ابلغ رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري الوفد الكردي الذي يضم ممثلين عن احزاب تعتبر معارضة لإقليم كردستان، "اهمية تجاوز الخلافات، والركون لحوار وطني شامل وبناء يمهد الطريق لحسم جميع الملفات العالقة وفقاً للدستور باعتباره الضامن لحقوق جميع مكونات الشعب العراقي"، مشددا على ضرورة "التوصل الى توافقات بشأن العديد من القوانين؛ وفي مقدمتها قانونا الموازنة الاتحادية والانتخابات، وبما يضمن حقوق الجميع دون استثناء، وهو امر لن يتحقق الى عبر مشاركة الجميع والابتعاد عن سياسة التسقيط".
من جهة اخرى، كشف عضو اللجنة القانونية البرلمانية النائب زانا سعيد، أمس، عن وجود 500 ألف اسم مزور بسجل الناخبين في محافظات إقليم كردستان.

التعليق