محمد سويدان

الكيان الإسرائيلي القاتل

تم نشره في السبت 6 كانون الثاني / يناير 2018. 01:07 صباحاً

 لن يغيّر "كنيست الاحتلال الإسرائيلي" موافقته على قانون يجيز إعدام المقاومين الفلسطينيين بالرغم من الادانة والاستنكار والرفض الدولي الواسع لهذا القرار. فالكيان يتجه يوما بعد يوم لتقنين قتل الفلسطينيين لإخافتهم ومنعهم من مقاومة مشاريعه ومخططاته التصفوية لقضيتهم.
فهذا الكيان الذي يمارس القتل باستمرار ضد الفلسطينيين المدنيين، دون أي مراعاة لحقوق الانسان، او التشريعات والقوانين الدولية، يتجه لخطوات اضافية ليصبح قتل الفلسطيني قانونيا، بحيث يتم التقليل من الانتقادات العالمية لعمليات القتل التي يرتكبها جنود الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين بمبررات واهية.
 مجتمع هذا الكيان الذي يتقبل بكل سهولة، ويؤيد، أن يطلق جندي من قواته النار على جريح فلسطيني ملقى على الارض دون حراك، فيرديه شهيدا امام عدسات الكاميرات، سيؤيد وسيفرح وسيقبل بأي قانون يتيح إعدام الفلسطينيين بتهم الارهاب الجاهزة.
لن تغيّر الادانة الدولية للقانون الذي اقره "الكنيست" بالقراءة التمهيدية شيئا.. فمن المؤكد أن تقره "الكنيست" بشكله النهائي، مع أن اقراره تمهيديا كان باغلبية بسيطة (فارق 3 اصوات حيث أيّده  52 مقابل 49 عارضوه) فهذه المعارضة للقانون باستثناء المعارضة العربية داخل "الكنيست" شكلية لاتغير شيئا، وانما تعطي انطباعات خاطئة عن ديمقراطية هذا الكيان المزيفة التي تخدم الإسرائيليين فقط.
وبالرغم من ذلك، فلن يستطيع هذا القانون اجهاض مقاومة الفلسطينيين، فهذا الشعب الذي يقاوم قبل احتلال فلسطين في العام 1948 وبعدها، وقدم الكثير من التضحيات، لن يؤثر عليه قانون يسمح بإعدام ابنائه. فالقتل الإسرائيلي للفلسطينيين لم يتوقف يوما، ومع ذلك، فالمقاومة بكافة اشكالها مستمرة.. والتضحيات مستمرة.
من المؤكد أن لا تتوقف المقاومة الفلسطينية، فالمخططات الإسرائيلية التصفوية والتي تمس كل الاراضي الفلسطينية وخصوصا مقدساتها في القدس المحتلة، ستزيد من دفاع ومقاومة وتضحيات الفلسطينيين.
من يعتقد أن قانونا يجيز ويسمح لقوات الاحتلال أن يعدم الفلسطينيين سيحدّ من مقاومتهم واهم، ولا يفهم شيئا عن هذا الشعب وعن قضيته العادلة.
لقد جرب الاحتلال كل شيء لقمع واجهاض وتدمير مقاومة الشعب العربي الفلسطيني، ولم ينجح، وسيفشل هذا القانون المجرم وغير الانساني والمخالف لكل تشريعات حقوق الانسان التي تجيز مقاومة المحتل.
ومع ذلك، علينا جميعا، أن نضمّ صوتنا لكل الاصوات التي انطلقت في العالم للتنديد بهذا القانون، ورفضه وتعرية اهدافه ومضامينه.

التعليق