الطراونة: الهاشميون أهل وصاية أبدية على الأماكن المقدسة بالقدس

تم نشره في الأحد 7 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

احمد الرواشدة

العقبة- قال رئيس الجامعة الأردنية السابق الدكتور خليف الطراونة إن القدس كانت وما زالت مهوى أفئدة الهاشميين وعشقهم الأزلي عبر تاريخهم المشرف، ويتسابقون في ميادين البذل والعطاء للعناية بمسجدها وقبتها، مؤكدا انه منذ مطلع القرن الماضي وحتى يومنا هذا، والاعمار الهاشمي خير شاهد على حقائق التاريخ، غايتهم أن تبقى القدس عنوانا لوحدة الأمة، وجامعة للقلوب المؤمنة الموحدة، مبينا ان ارتباط القدس بالهاشميين – الذين هم أهل الوصاية الأبدية على الأماكن المقدسة - ارتباط الروح بالجسد.
وأشار الطراونة في حوار مفتوح بعنوان "القدس في قلوبنا" بتنظيم من جمعية اصدقاء مؤاب واقيم في ديوان الكرك بالعقبة، ان الشريف الحسين بن علي خصص في العام 1924، مبلغ 24.000 ألف دينار ذهبي لإعمار الرحاب الطاهرة التي تحتضن ثراه الطاهر بناء على وصيته رحمه الله، وتتابعت هذه  الرعاية والاهتمام من لدن شهيد الأقصى الملك المؤسس عبد الله بن الحسين، الذي كان يحرص دوما على متابعة شؤون المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وزيارتهما، إلى أن اختاره الله شهيدا على أبواب الأقصى في 20 تموز 1951.
أما الملك الراحل الحسين بن طلال على روحه الطاهرة السكينة والرحمة، فقد كانت القدس موضع عنايته واهتمامه، حتى عندما وقعت تحت الاحتلال الصهيوني في العام 1967، أصدر توجيهاته بأن تبقى مسؤولية الأوقاف الإسلامية في القدس الشريف منوطة بوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية. كما خصصت في عهده الموازنات لرعاية المساجد والمدارس الشرعية، والتراث العربي الإسلامي في القدس، بهدف المحافظة عليها وتمكينها من متابعة دورها، واستمرت لجنة إعمار المسجد المبارك وقبة الصخرة في القيام بمهماتها في رعاية الحرم القدسي الشريف، ورصد الأموال اللازمة للإعمار المتواصل.
وبين الطراونة انه وعندما حصل الاعتداء الصهيوني الغاشم بحرق المسجد الأقصى في العام 1969، حيث التهمت النيران منبر صلاح الدين الأيوبي، وأكثر من ثلث المسجد، تداعى جلالته رحمه الله لتحمل مسؤولياته التاريخية والدينية لإزالة آثار هذا الحريق الإجرامي العنصري. وتحمل جلالته نفقات كسوة قبة الصخرة المشرفة بالنحاس المذهب، وإعادة بناء دعامات السطح لقبة الصخرة وواصل الهاشميون دورهم في تحمل مسؤولياتهم تجاه القدس ومقدساتها بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ، الذي يحرص على تقديم كل أشكال العناية والرعاية لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وللأماكن المقدسة المسيحية لكنيسة القيامة. وشدد الطراونة ان الملك يقف اليوم فوق كل المنابر والمحافل – ليكشف زيف المعتدين، ويبطل ادعائهم، ويعمل على التصدي لتعدياتهم على الحرمات، وفرض رؤيتهم الأحادية الضيقة على السيادة على هذه المدينة القدس، استنادا إلى أوهام زائفة.

التعليق