إبراهيم غرايبة

أفضل عشرة كتب في 2017

تم نشره في الأربعاء 10 كانون الثاني / يناير 2018. 01:07 صباحاً

أرشح الكتب التالية كأفضل كتب صدرت باللغة العربية في العام 2017، وبالطبع فإنها اختيارات تعكس اهتماما شخصيا، وبعضها صدر بلغته الأصلية قبل فترة تعود إلى ما قبل 2017؛ الثورة بلا قيادات/ كارن روس. ترجمة فاضل جتكر. عالم المعرفة. وفي مواجهة التعصب. تأليف ريتشارد سينيت. ترجمة حسن بحري. الساقي. والنظام السياسي والانحطاط السياسي (جزآن) فرانسيس فوكوياما، ترجمة مجاب الإمام، معين الإمام، منتدى العلاقات العربية والدولية. ومستقبل العقل. ميشيو كاكو، ترجمة سعد الدين خرفان، عالم المعرفة. والنظام السياسي في مجتمعات متغيرة/ صمويل هنتنجتون، ترجمة حسام نايل، التنوير. والتأهيل الفلسفي للذين هم ليسوا بفلاسفة، لويس ألتوسير، ترجمة الياس شاكر، التنوير. ومنطق الصدق، تشي ورين، ترجمة بدوي عبد الفتاح، المركز القومي للترجمة. والعنف، مختارات فلسفية، فيتوريو بوفتشي، ترجمة ياسر قنصوه، المركز القومي للترجمة. ويوميات عدنان أبو عودة، المركز العربي للأبحاث، الدوحة. والإنسان والبحث عن المعنى، معنى الحياة والعلاج بالمعنى، فيكتور فرانكل، ترجمة طلعت منصور، مكتبة الانجلو مصرية.
ربما تصلح مطالعة الكتب التي ترجمت إلى العربية مؤخرا لملاحظة اتجاهات فكرية واجتماعية صاعدة أو تحظى باهتمام وأولوية، وقد تكون هذه المقالة متأثرة باتجاهات وأفكار الكاتب نفسه، لكن على صحة هذا الاحتمال فأنا أجد عشرات الكتب التي ترجمت في السنوات الثلاث الأخيرة إلى العربية أو أعيد نشرها في الفترة نفسها، وهي إشارة كافية للاعتقاد بأن أفكارا جديدة تأخذ مساحة في الاهتمام وفرصا في الانتشار، وقد لاحظت تراجع الكتب السياسية وقضايا العولمة والإسلام السياسي والأحداث والقضايا السياسية الكبرى التي كانت تشغل الرأي العام العربي والاتجاهات السياسية والإعلامية السائدة في الفضاء العربي، وتصعد كتب تاريخ الأفكار والتصوف والفلسفة وخاصة في مجالها التطبيقي والعملي، والكتب التي تعالج أسئلة جديدة تشغل الشباب والمهتمين بالإصلاح والخروج من المأزق المهيمن اليوم، ويبدو أن الربيع العربي أثار أسئلة وقضايا جديدة شغلت المثقفين أكثر من شغلهم بالربيع نفسه كحدث وصراعات وخفايا ومؤامرات وتحليلات متعلقة به، ولا بد من القول إن صحت هذه الملاحظة أنها تؤشر إلى تطور فكري واجتماعي مهم وجوهري في اتجاهات وطبيعة الشخصية العربية، ويشجعني على هذا الاستنتاج ما ألاحظه من أسئلة واهتمامات ونقاشات تشغل الشباب اليوم في الندوات واللقاءات الثقافية والفكرية كما شبكات التواصل الاجتماعي، وقد أصبح من نافلة القول أن الجيل الجديد الذي تشكل وعيه من خلال شبكة الانترنت يملك من المهارات المعرفية والمنهجية أفضل بكثير من الجيل السابق.
لكنْ ثمة حالتان معاصرتان متناقضتان، أو تعملان ضد بعضهما بعضا.. التطور المعرفي الذي لم يجعل مكانا للقراءة الخفيفة، إذ لم يعد مجال حتى للمثقف العام فضلا عن الطلبة والشباب والمقبلين على الدخول في الأعمال والمهن بل وكل إنسان سوى لقراءة عميقة وجادة وفي كتب ودراسات متخصصة وشاملة، حتى الروايات والقصص تحولت إلى معرفية وفلسفية عميقة ليست مسلية. والحالة الأخرى هي الإغراق في التسلية والترفيه حتى يكاد العصر يكون عصر الترفيه. والاقتصاد اقتصاد الترفيه والتسلية؛ ما يصرف الإنسان المعاصر وخاصة طلاب المدارس والجامعات عن القراءة الجادة والعميقة.

التعليق