إسرائيل تستهدف ريف دمشق بقصف صاروخي

تم نشره في الأربعاء 10 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

دمشق-شنّ الجيش الإسرائيلي ليل الاثنين الثلاثاء غارات جوية وقصفا صاروخيا على منطقة القطيفة في ريف دمشق، ما أوقع أضرارا مادية "قرب أحد المواقع العسكرية"، وفق ما أعلنت القيادة العامة للجيش السوري في بيان.
وأوردت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" بدورها أن الدفاعات الجوية "تصدت لثلاثة اعتداءات إسرائيلية بالصواريخ على مواقع عسكرية في منطقة القطيفة" بعد منتصف الليل.
وذكرت قيادة الجيش السوري في بيانها أن "وسائط دفاعنا الجوي أصابت إحدى الطائرات" التي أطلقت "صواريخ عدة من فوق الأراضي اللبنانية" كما أسقطت "صاروخي أرض – أرض تم اطلاقهما من منطقة الجولان المحتل".
وعاودت الطائرات الإسرائيلية وفق البيان "إطلاق أربعة صواريخ من منطقة طبريا داخل الأراضي المحتلة تصدت لها وسائط دفاعنا الجوي ودمرت صاروخا وسقط الباقي قرب أحد المواقع العسكرية ما أدى إلى وقوع خسائر مادية".
وفي وقت لاحق، وجهت وزارة الخارجية والمغتربين السورية رسالتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، طالبت خلالها مجلس الأمن "بإدانة هذه الاعتداءات الإسرائيلية السافرة (..) واتخاذ اجراءات حازمة وفورية لوقف هذه الاعتداءات ومساءلة إسرائيل عنها".
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، استهدف القصف الإسرائيلي "مواقع لقوات النظام وحلفائها في منطقة القطيفة، ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله اللبناني" ما تسبب "بانفجارات متتالية واندلاع نيران في مواقع القصف".
ونادرا ما تؤكد إسرائيل شن هذه الغارات، ورفض الجيش الإسرائيلي أمس التعليق على القصف الليلي.
واكتفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول للصحفيين قبل لقائه سفراء من دول حلف شمال الأطلسي "لدينا سياسة بعيدة المدى لمنع نقل أسلحة تغير موازين من وإلى  حزب الله انطلاقا من الأراضي السورية. هذه السياسة لم تتغير. ونطبقها كلما اقتضت الحاجة".
في سياق اخر، اتهمت تركيا النظام السوري باستهداف مقاتلي المعارضة "المعتدلة" تحت غطاء العملية العسكرية ضد المتطرفين معتبرة ان ذلك يمكن ان "يقوض" المحادثات التي تهدف الى وضع حد للنزاع.
وصرح وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو انه "تحت غطاء مكافحة جبهة النصرة (سابقا)، قوات النظام تستهدف ايضا المقاتلين المعتدلين" في محافظة ادلب، الشمالية الغربية على الحدود مع تركيا، بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء الاناضول الحكومية.
وتابع تشاوش اوغلو ردا على سؤال حول هجوم النظام السوري بدعم جوي من روسيا على ريف ادلب الجنوبي الشرقي "مثل هذا الموقف يمكن ان يقوض عملية التسوية السياسية" للنزاع.
وتشن قوات النظام منذ 25 كانون الأول(ديسمبر) هجوما للسيطرة على الريف الجنوبي الشرقي لإدلب، المحافظة الوحيدة الخارجة عن سلطة دمشق وتسيطر عليها بشكل رئيسي هيئة تحرير الشام.
ويأتي هجوم القوات السوري قبل اسابع فقط على قمة من المفترض ان تضم يومي 29 و30 كانون الثاني(يناير) الحالي ممثلين عن النظام والمعارضة في منتجع سوتشي الروسي، على امل التوصل الى حل للنزاع الذي أوقع أكثر من 340 ألف قتيل منذ اندلاعه في 2011.
وقبل بدء العملية العسكرية للنظام السوري، نشرت تركيا قوات في محافظة ادلب لاقامة مراكز مراقبة في اطار "مناطق خفض التوتر" التي تم الاتفاق بشأنها بين موسكو وانقرة وطهران. وسجلت تركيا التي تدعم المعارضة السورية في الاشهر الاخيرة تقاربا مع روسيا التي تدعم النظام السوري الى جانب ايران. ميدانيا، قتل 24 مدنياً على الأقل وأصيب العشرات بجروح امس في قصف جوي ومدفعي لقوات النظام وحليفتها روسيا استهدف مناطق عدة في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الانسان.-(ا ف ب)

التعليق