الاحتلال يقيم 1100 وحدة استيطانية ويضع 3700 على لائحة المصادقة

شهيدان فلسطينيان.. ومسيرات شعبية حاشدة اليوم بالأراضي المحتلة

تم نشره في الجمعة 12 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • جنود الاحتلال يغلقون أحد الطرق المؤدية إلى نابلس اول من امس - (ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان - تنطلق المسيرات والتظاهرات الشعبية الحاشدة، اليوم، في عموم فلسطين المحتلة بدعوة من القوى والفصائل الفلسطينية في "جمعة غضب" جديدة ضد قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، "الاعتراف بالقدس عاصمة الكيان الإسرائيلي"، وذلك على وقع إقامة أكثر من 1100 وحدة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة.
الى ذلك، استشهد فتيان فلسطينيان امس برصاص الجيش الاسرائيلي شرق مخيم البريج في وسط قطاع غزة قرب الحدود مع اسرائيل وقرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وفق مسؤولين فلسطينيين.
وقال اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة "استشهد امير ابو مساعد وعمره 16عاما برصاصة في الصدر اطلقها جنود الاحتلال الاسرائيلي شرق مخيم البريج"، لافتا الى ان ثلاثة اخرين اصيبوا بالرصاص الحي ونقلوا الى مستشفى "شهداء الاقصى" القريب من المخيم لتلقي العلاج.
واشار القدرة الى ان حالة المصابين الثلاثة "متوسطة" الخطورة.
وذكر شاهد ان ابو مساعد اصيب برصاصة في الصدر و"بقي لاكثر من عشرين دقيقة ينزف في المكان" قبل ان ينقله صبية الى سيارة اسعاف وصلت الى المكان.
وتشهد المناطق الحدودية شرق وشمال قطاع غزة مواجهات متفرقة بين الجيش الاسرائيلي والمتظاهرين الفلسطينيين في اطار الاحتجاجات على قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب قبل اكثر من شهر الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.
كذلك، استشهد فتى فلسطيني مساء امس برصاص الجيش الاسرائيلي في مواجهات اندلعت في قرية قرب مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما اعلنت وزارة الصحة ووكالة وفا الرسمية للانباء.
واعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان "استشهاد مواطن برصاص الاحتلال في عراق بورين، جنوب نابلس" بدون مزيد من التفاصيل.
واوردت "وفا" ان الشهيد "أصيب برصاص الاحتلال في الرأس، خلال مواجهات شهدتها قرية عراق بورين، خلال محاولة المواطنين التصدي لهجوم من قبل المستوطنين".
وقالت مصادر عائلية ان الفتى يدعى علي قينو (16 عاما) واصيب برصاصة في رأسه.
فيما دفعت سلطات الاحتلال، أمس، بالمزيد من التعزيزات الأمنية المشددة لتطويق مدينة نابلس بالقوة العسكرية، وسط حملة اعتقالات واسعة بين صفوف المواطنين تحت ذريعة البحث عن منفذي عملية قتل جندي الاحتلال السابق المستوطن المتطرف، رزيئيل شيبح، تزامنا مع تواصل المواجهات العنيفة في مختلف الأراضي المحتلة مع قوات الاحتلال أثناء قمعها انتفاضة الفلسطينيين لنصرة القدس المحتلة.
وفي الأثناء؛ تقاطرت مجموعات المستوطنين المتطرفين تباعا لاقتحام المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال، من جهة "باب المغاربة"، وذلك ردا على مقتل المستوطن المتطرف، واستجابة لدعوات منظمات ما يسمى "الهيكل" المزعوم، لاقتحامات واسعة خلال الأيام القادمة للمطالبة بالتصعيد ضد الفلسطينيين.
ونفذ المقتحمون جولات استفزازية داخل باحات الأقصى، بينما شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها بحق دخول المصلين للمسجد، واحتجاز هوياتهم، ومنع رباطهم داخله لفترة طويلة.
يأتي ذلك على وقع إعطاء الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر لإقامة أكثر من 1100 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وفق المواقع الإسرائيلية الإلكترونية، تزامنا مع ترجيح المصادقة خلال أيام على زهاء 3700 وحدة استيطانية أخرى في المستوطنات الجاثمة فوق الأراضي المحتلة.
فيما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من المواطنين الفلسطينيين، وذلك خلال تنفيذ عمليات اقتحامات ومداهمات في مختلف أنحاء الأراضي المحتلة، مما أدى لاندلاع مواجهات عنيفة أسفرت عن وقوع إصابات بين صفوف المواطنين.
وواصلت قوات الاحتلال إحكام الطوق الأمني حول القرى الفلسطينية القريبة من مدينة نابلس، بحثاً عن منفذي عملية قتل المستوطن قرب البؤرة الاستيطانية "جفعات جلعاد"، كما اقتحمت مدينة نابلس، ونفذت حملات اعتقال ومداهمة لمنازل المواطنين.
ونصبت قوات الاحتلال العديد من الحواجز الطيارة في محيط مدينة نابلس، وشددت من إجراءاتها العسكرية، وفرضت القيود على حركة المواطنين الفلسطينيين، عبر وضع الحواجز والسواتر الترابية عند مفترقات الطرق.
واندلعت مواجهات عنيفة في مدينة الخليل أثناء قمع قوات الاحتلال للتحركات الشعبية الغاضبة ضد قرار ترامب، تزامناً مع مداهمة منازل المواطنين وتخريب محتوياتها، وتنفيذ حملة اعتقالات بين صفوفهم، فيما رد الشبان الفلسطينيون برشق الحجارة والزجاجات الفارغة ضد عدوانها.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، حيث اعتقلت العديد من الشبان الفلسطينيين خلال تصديهم للعدوان الإسرائيلي، كما داهمت بلدتي "دير نظام" و"النبي صالح"، شمالي غرب رام الله، واعتقلت عددا من المواطنين.
في حين هاجمت قوة عسكرية إسرائيلية عاتية قضاء قلقيلية، وعبثت في منازلها بالدمار والتخريب، واعتقلت عددا من مواطنيها، تزامنا مع تنفيذ الاعتقالات الواسعة في مدينة القدس، ومدينة الخليل عند اقتحام خيمة الاستقبال للأسير عبد الغني أبو تركي في المنطقة، ومداهمة منازل العائلة، تزامنا مع تنفيذ مداهمات في يطا، وتسيير دوريات عسكرية في شوارعها.
وداهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين في بيت لحم خلال اقتحامها لبلدة بيت فجار، مما أدى لاندلاع مواجهات أسفرت عن وقوع الاعتقالات والإصابات بين صفوف الفلسطينيين.
من جانبه؛ قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، إن "قرار سلطات الاحتلال بإقامة 1285 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية يأتي في سياق "الضوء الأخضر الممنوح لها من الإدارة الأمريكية لاستباحة الأراضي الفلسطينية بعد قرار ترامب بشأن القدس".
وأضاف المالكي، في حديثه لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية أمس، إن "المجتمع الدولي عاجز عن اتخاذ أي خطوات ملموسة على الأرض للجم الاستيطان"، معتبرا أن المجتمع الدولي "يخشى الآن اتخاذ موقف حول الاستيطان كي لا يتم قطع المساعدات المالية الأميركية عن المؤسسات الدول".
وشدد على أن السلطة الفلسطينية "ستواصل النضال" على الأصعدة السياسية والدبلوماسية والقانونية ضد انتهاكات الاحتلال المتواصلة "ضمن الامكانيات المتاحة"، مشيراً إلى أنه "لم يعد هناك أي رهان على أي أحد بسبب التهديدات الأميركية".
وفيما يتعلق بإعلان الرئيس ترامب بشأن القدس، قال المالكي إن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا في الـ31 من الشهر الجاري لتحديد التحرك العربي المقبل، موضحا أن الاجتماع الذي استضافته عمان بهذا الشأن مؤخرا كان "تشاوريا".
وكان وزير الحرب الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، قد لفت إلى التصعيد الاستيطاني القادم، بالإشارة إلى موافقة الحكومة الإسرائيلية على إقامة 1285 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
وكان مجلس الأمن الدولي، قد تبنى في 23 من شهر كانون الأول (ديسمبر) 2016، مشروع قرار بوقف الاستيطان وإدانته، باعتبار أن المستوطنات غير شرعية ولا قانونية، وتهدد حل الدولتين وعملية السلام.

التعليق