معرض إلكترونيات عالمي يعج بأجهزة الأطفال رغم مخاوف الإدمان

تم نشره في الأحد 14 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

لاس فيغاس- يعج معرض الالكترونيات في لاس فيغاس، بالإكسسوارات الموجهة للأطفال من أجهزة لوحية وفراشي أسنان بالواقع المعزز، رغم القلق المتزايد من احتمال حصول حالات إدمان.
في معرض الالكترونيات هذا، جناح مخصص للأطفال الصغار مع أجهزة مكرسة لهم، على ما يفيد المنظمون تهدف الى “السماح لأطفال القرن الحادي والعشرين التعلم واللعب بطريقة أذكى”.
من خلال الأجهزة اللوحية “دراغن تاتش”، تتوجه الشركة الصينية الناشئة التي تحمل الاسم نفسه للأطفال بين “سني الثالثة والسادسة”، على ما أوضح رئيس الشركة لي غوو. وتتمتع الأجهزة اللوحية التي تأتي بتصاميم ملونة وتطبيقات تثقيفية، بواجهة يمكن للأهل التحكم بها.
ويوضح رئيس الشركة الشاب “يمكن للأهل تحديد الوقت الذي يريدون أن يمضيه الأطفال على الأجهزة اللوحية بثلاثين دقيقة في اليوم على سبيل المثال”، مقرا أنها “مصدر القلق الأول للأهل”.
وهذا لسان حال كل المصنعين.
فباتت الدراسات الكثيرة حول المخاطر المرتبطة بإدمان الأطفال للحواسيب وشبكات التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية جزءا من المشهد، وهي تحذر من الإصابة بضغط نفسي واكتئاب وبدانة واضطرابات في النوم.
وعاد هذا الجدل الى الواجهة مطلع الأسبوع الحالي مع رسالة وجهها مساهمان كبيران في شركة “آبل” الى إدارة المجموعة الأميركية بسبب قلقهما على تأثير الاستخدام المفرط لأجهزة “آي فون” على الصحة الذهنية ومطالبين الشركة بدراسة حول إدمان الصغار الهواتف الذكية.
وردا على الرسالة، أكدت “آبل” أنها “لطالما توخت الحذر حيال الأطفال وعملت جاهدة على تصميم سلع (...) ترفيهية وتثقيفية لهم مع مساعدة الأهل على حمايتهم” عبر أدوات تسمح لهم بالتحكم بالأجهزة، على سبيل المثال.
آيمي براون مديرة التسويق في الشركة الأميركية الناشئة “باي تكنولوجي”، تسعى الى اعتماد موقف عملي من هذه المخاوف، وتقول “التكنولوجيا موجودة لتستمر، ومن المهم أن نعرف أطفالنا على التكنولوجيا لكن بطريقة إيجابية ومفيدة”.
وتوضح من خلال كتب “باي ستوريبوكس” لقصص الأطفال التي تصبح بفضل تطبيق عالما للواقع الافتراضي على شاشة جهاز لوحي “نريد تحويل الوقت الذي يمضيه الأطفال على الشاشة الى وقت قراءة”.
في الولايات المتحدة “كانت 41 % من الأسر تمتلك جهازا نقالا في المنزل العام 2011 في مقابل 95 % اليوم”، بحسب الجمعية المتخصصة “كومون سنس ميديا”.
ومع “ماجيك”، وهي فرشاة أسنان ملونة موجهة للأطفال بين سني السادسة والثانية عشرة من إنتاج الشركة الفرنسية “كوليبري” يشاهد الطفل نفسه على شاشة وهو ينظف أسنانه. وتوضح مصممة الفرشاة ليوني وليامسون “بفضل تحليل الصورة يرصد التطبيق حركة الفرشاة”.
ويصبح تنظيف الأسنان لعبة تستعين بالواقع المعزز. فعلى الطفل أن يقضي على وحوش صغيرة على الصورة، وهي دليل على أن الفرشاة تستخدم بطريقة صحيحة، للحصول على نقاط.
وردا على سؤال لمعرفة إن كان هذا الأمر لا يعني أن الأطفال يمضون وقتا أطول أمام الشاشة، قالت وليامسون “الأمر محصور بتنظيف الأسنان ثلاث مرات في اليوم فقط لمدة دقيقتين في كل مرة، وإلا سيسعى الأطفال الى تنظيف أسنانهم عشر مرات الواحدة تلو الأخرى!”.
وتلخص ارين هوفمان، المسؤولة عن قسم “التربية” في الجمعية الأميركية لمتاجر الألعاب المستقلة “ينبغي الوصول الى توازن. فعلى الأطفال أن يخرجوا للاستمتاع بوقتهم ويلهوا بألعاب تقليدية وتثقيفية، لكن ينبغي أيضا أن يستخدموا الأجهزة اللوحية والألعاب التكنولوجية وأن يتعلموا التشفير المعلوماتي وكل الأمور التي تحيط بنا اليوم”.-(ا ف ب)

التعليق