بغياب "حماس" و"الجهاد"

"المركزي الفلسطيني" يبدأ أعماله اليوم برام الله

تم نشره في الأحد 14 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من المواجهات بين قوات الاحتلال والفلسطينيين في الضفة الغربية -(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- يبدأ المجلس المركزي الفلسطيني أعماله، اليوم في رام الله، وسط غياب حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، لإحجامهما عن المشاركة، وفي ظل قرارات تنتظر إمهار التنفيذ، لجهة "إعادة النظر في اتفاق "أوسلو" نحو الإلغاء، وتحديد العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، وتحويل السلطة الفلسطينية إلى "دولة" تحت الاحتلال، بدون مناقشة حلها"، وفق مسؤولين.
ويبحث "المركزي الفلسطيني"، خلال اجتماعه الذي يستمر يومين برئاسة رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، وتحت اسم "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، في قرارات محددة، سياسية وأممية وقانونية، لمواجهة قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول "الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي"، ونقل سفارة بلاده إليها.
كما يبحث، بحسبهم، في "إعادة النظر باعتراف منظمة التحرير بالكيان الإسرائيلي، وتكثيف الجهود لإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، والعمل على اعتبار فلسطين دولة محتلة، ووضع خطة للانتقال من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة".
إلا أن "المركزي"، الذي يضم حاليا 109 أعضاء بمن فيهم الرئيس محمود عباس وينوب عن "الوطني" في حال انعقاده ويعد عمليا صاحب الولاية على السلطة الفلسطينية وأقر بتأسيسها الاعام 1994، "لن يناقش مسألة حل السلطة الفلسطينية، بل تطوير أداؤها وتغيير وظائفها".
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، أهمية "بحث إلغاء اتفاق "أوسلو"، العام 1993، ووقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، وإلغاء الاتفاقيات السياسية والاقتصادية"، تنفيذاً لقرارات المجلس المركزي في دورته التي عقدت في آذار (مارس) العام 2015.
ونوه أبو يوسف، إلى "التوجه الفلسطيني صوب الأمم المتحدة لطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين، ونيل الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة".
وتحدث عن "استمرار الجهود الفلسطينية على المستوى الدولي لمواجهة محاولات طمس القضية الفلسطينية، وإحالة الملفات، مثل الاستيطان، إلى المحكمة الجنائية الدولية، والإنضمام إلى المؤسسات والوكالات الدولية، التي كانت الولايات المتحدة تحظر الإنضواء الفلسطيني إليها".
وشدد على أهمية "تعزيز الوحدة الوطنية وإزالة العقبات أمام تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني، ووضع آليات النهوض بواقع الشعب الفلسطيني، وتعزيز صموده، وفرض المقاطعة الشاملة على الاحتلال".
إلى ذلك؛ أعلن رئيس المكتب السياسي "لحماس"، إسماعيل هنية، اعتذار حركته عن حضور اجتماع المجلس المركزي، وذلك عبر رسالة خطية بعثها إلى الزعنون.
بينما قررت حركة "الجهاد الإسلامي" عدم مشاركتها في "المركزي"، بسبب "مخالفة اللجنة التنفيذية للمنظمة مخرجات اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت، والتي دعت لعقد الاجتماع في الخارج"، بحسبها.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، موسى أبو مرزوق، إن حركته اعتذرت رسمياً عن المشاركة في اجتماع المجلس المركزي، حيث أرادت اجتماع الإطار القيادي المؤقت، ومشاركة الكل الفلسطيني بعيدًا عن الاحتلال".
وأضاف، في تصريح أمس، إن "حماس تريد رفع العقوبات عن قطاع غزة، وحكومة وحدة وطنية، وتطبيق قرارات اللجنة التحضيرية في بيروت، والمشاركة التي تخدم الشعب الفلسطيني"، مضيفاً أن "حماس اعتذرت عن مشاركة لا فائدة منها".
فيما اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" حسام بدران، أن "الظروف التي سيعقد المركزي في ظلها لن تمكنه من مراجعة سياسية شاملة ومسؤولة، وستحول دون اتخاذ قرارات ترقى لمستوى طموحات الشعب الفلسطيني واستحقاقات المرحلة".
وبين، في تصريح أمس، أن "مشاركة حماس في "المركزي" مرتبطة بأن ينعقد خارج الأرض المحتلة لتتمكن القوى والفصائل من المشاركة في هذه المحطة التاريخية والمهمة، وليتخذ المجلس قراراته بعيدا عن ضغوط الأمر الواقع التي يحاول الاحتلال الصهيوني فرضها عليه".
ولفت إلى ضرورة أن "يسبق "المركزي" اجتماع الإطار القيادي الموحد لمناقشة قضايا البحث، وإظهار الجدية اللازمة في التوجه نحو العمل الوطني المشترك وتوحيد الموقف الفلسطيني".
وتحدث عن أهمية "مشاركة الفصائل المختلفة في التحضير للاجتماع وجدول أعماله لتهيئة ظروف نجاحه، والخروج بقرارات ترقى لمستوى اللحظة التاريخية، وتكون قادرة على التصدي للهجمة الأميركية الصهيونية على القضية الفلسطينية".
بدوره؛ أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي، إن " سقف اجتماع "المركزي" لن يتجاوز السقف السياسي للسلطة".
وأوضح، في حديث إذاعي أمس، بأن "تصريحات السلطة الايجابية السلطة عقب قرار ترامب بشأن القدس لم تترجم عملياً"، باتجاه "وقف المفاوضات ووقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف وإنجاز المصالحة الوطنية".
واعتبر الهندي أن "القرارات التي سيخرج بها الاجتماع لن تتجاوز السقف السياسي للسلطة التي لا زالت ترى في المفاوضات واتفاق اوسلو وما ترتب على هذا الاتفاق من اعتراف بالاحتلال كأنه جارى ومن ممارسات على الارض مثل التنسيق الأمني كطريق".
وكان الرئيس عباس قد قال، خلال كلمة متلفزة الأسبوع الماضي، إن جلسة المجلس المركزي تهدف إلى "مناقشة قضايا استراتيجية، واتخاذ القرارات الحاسمة للحفاظ على مدينة القدس".

التعليق