الاونروا هي المشكلة.. وليس الحل

تم نشره في الاثنين 15 كانون الثاني / يناير 2018. 12:08 صباحاً

اسرائيل هيوم

رون بروشاور

طبيب يبحث عن علاج للمرض ملزم بان يُشخص السبب. واحدى المصاعب المركزي في الطريق إلى حل النزاع بيننا وبين الفلسطينيين هي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الاونروا، والتي كانت اقيمت بشكل حصري للعناية باللاجئين الفلسطينيين فقط، وهي تخلد وهم العودة.
تعنى وكالة اللاجئين العالمية في الامم المتحدة، UNHCR، في السنوات الأخيرة بنحو 66 مليون لاجئ حقيقي من الحروب الاهلية، النزاعات المضرجة بالدماء والكوارث الطبيعية. وبالتوازي، فإن الاونروا التي أقيمت على نحو خاص للاجئين الفلسطينيين حين كانوا نحو 700 ألف فقط، تعنى اليوم ظاهرا بـ 5.3 مليون نسمة تعرفهم كلاجئين، ولكن ليس بينهم وبين اللجوء الا صلة مصادفة تماما.
قسم من اللاجئين لا يوجدون على الاطلاق. فالإحصاء السكاني الأخير في لبنان وجد ان ثلثي عدد اللاجئين الذين تبلغ الوكالة عنهم، ببساطة وهميين. 300 ألف نسمة لا يوجدون الا في تقارير الوكالة، أما في الواقع فقد اختفوا. واضح ان للوكالة مصلحة في تضخيم الاعداد – فهم يصنعون من هذا عملا جيدا. ميزانيتهم للاجئ اكبر بأربعة اضعاف من ميزانية وكالة الأمم المتحدة للاجئين: 246 دولارا مقابل 58.
ولدت الاونروا بالخطيئة وتعيش بالخطيئة. المنظمة تخلد مسألة اللاجئين الفلسطينيين، تمنع الوصول إلى تسوية سياسية، تساهم في التحريض المناهض لإسرائيل وتمس بالعناية باللاجئين الحقيقية.
طالما وجدت الاونروا، فإننا نحكم على أنفسنا ليس فقط بغياب التسوية في الحاضر، بل ونظما ان حتى بعد عشر أو عشرين سنة، حين يصل تلاميذ الاونروا الحاليين إلى الرشد بعد سنوات من التحريض الا يكون عندها أيضا أي تغيير إيجابي. ينبغي النظر إلى المصلحة الإسرائيلية بعيدة المدى وكذا لمصلحة كل من يريد الوصول إلى تسوية سلام في المستقبل.
العالم يعرف هذا، إسرائيل تعرف هذا، ولكن كان مريحا للجميع الجلوس جانبا وعدم عمل أي شيء لإصلاح هذا الخلل التاريخي. إلى ان جاءت إدارة ترامب وقالت بشكل واضح ان الاونروا هي جزء من المشكلة ولا يمكنها أن تكون جزءا من الحل.
عندما أعلنت الولايات المتحدة أنها تفكر بوقف التمويل الأميركي للوكالة، كان يتعين على إسرائيل ان تتبنى الاقتراح بكلتي اليدين. الرد الإسرائيلي، الذي عكس نهج جهاز الأمن، كان مترددا ومتلعثما؛ فقد عبر عن قصر نظر وتفضيل الهدوء في المدى القصير والذي من شأننا جميعا ان ندفع ثمنه غاليا في المدى المتوسط والبعيد.
يخشى جهاز الامن من عدم الاستقرار، اذا ما توقف التمويل للوكالة. وبرأيي، توجد منظمات في الأمم المتحدة تعمل منذ الان في الميدان مثل الـ UNDP، وكالة التنمية، و UNOP، يمكنها بشكل سريع نسبيا ان توفر الخدمات الإنسانية. فالكثير من الفلسطينيين الذين يتلقون المال والخدمات من الاونروا لن يذرفوا أي دمعة اذا ما تلقوا هذه المساعدة من جهة أخرى لم تقم بتلقينهم. هل هذا سهل؟ لا. هل بعض حجج جهاز الامن منطقية؟ نعم. ولكن هذه نظرة إلى المدى القصير. عندنا هنا قنبلة متكتكة، واذا لم نفككها الآن، فإنها ستتفجر لنا في الوجه في المدى البعيد.
نحن نقف في مفترق تاريخي. فالإدارة الأميركي تجلب تفكيرا جديدا بالنسبة للأمم المتحدة وللشرق الأوسط، وليست مستعدة لان تمول منظمات تعمل ضد الامن القومي الأميركي. في حالة الاونروا، هذه منظمة تعمل بخلاف المصلحة الأمنية القومية لدولة إسرائيل وكل من مع التسوية السلمية في المنطقة. وسيكون اغلاق الاونروا خطوة أولى في الطريق إلى اشفاء المرض قبل ان يصبح خبيثا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حل مشكله الوكاله الماديه (على شمعون)

    الأربعاء 7 شباط / فبراير 2018.
    اعتقد انه على الانروا اتباع سياسه جديده تجاه العامين متلا رجل يعمل بالحكومه وزجته تعمل بالوكاله تقيل الذى فى الوكاله لان مصدر الدخل مضمون حتى يستقر الوضع المادى تم تعود اويعود