المجلس يوافق على توصيات لجنته المالية وأهمها وضع منظومة متكاملة لمبدأ الاعتماد على الذات

‘‘الأعيان‘‘ يقر قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية في جلستين

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز خلال ترؤسه الجلسة
  • جانب من جلسة مجلس الأعيان لمناقشة الموازنة العامة أمس

جهاد المنسي

عمان - أقر مجلس الأعيان أمس مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2018 ومشروع قانون موازنة الوحدات الحكومية للسنة المالية ذاتها، لتنتهي بذلك الدورة التشريعية للقانونين اللذين باتا في انتظار توشيحهما بالإرادة الملكية السامية وصدورهما في الجريدة الرسمية.
واستمع "الأعيان" في جلستين صباحية ومسائية عقدت برئاسة رئيس المجلس فيصل الفايز وأدار جزءا منها النائب الأول معروف البخيت، بحضور رئيس الوزراء هاني الملقي وهيئة الحكومة، إلى تقرير اللجنة المالية والاقتصادية للأعيان الذي ألقاه مقرر اللجنة العين أمية طوقان، كما استمع إلى رد وزير المالية عمر ملحس.
وفي بداية الجلسة، ثمن المجلس دور جلالة الملك عبد الله الثاني في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، حيث قال رئيس المجلس فيصل الفايز إن "الجهود الملكية تأتي انسجاما مع دور الأردن التاريخي والديني، واستنادا إلى الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وأن الأردن بقيادته الهاشمية سيبقى منيعا سيدا حرا، وسيبقى الأردنيون ملتفين حول راية جلالة الملك عبدالله الثاني".
كما ثمن الفايز الدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة في حماية الوطن والسهر على أمنه واستقراره والتصدي بقوة لكافة المخططات الإرهابية، وهنأ جلالة الملك والشعب باقتصاص القوات المسلحة الأردنية لشهداء الوطن في عملية استشهاد الطيار معاذ الكساسبة، وعملية إربد والركبان وإجهازها على كافة العناصر الإرهابية.
ووافق المجلس على توصيات اللجنة المالية والاقتصادية البالغ عددها 18 توصية، والتي طالبت الحكومة بوضع منظومة متكاملة لمفهوم مبدأ الاعتماد على الذات، وبالتشارك مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني، ودراسة إعادة هيكلة دائرة الموازنة العامة ليكون من مهامها إدارة المال العام، ومتابعة إنفاقه، وقيام الحكومة بعد انتهاء دراسة إنفاق الأسرة بتقييم ما إذا كان الدعم المخصص للمواطن يغطي نفقاته الإضافية التي سيتكبدها نتيجة إلغاء دعم الخبز وإلغاء الإعفاءات من ضريبة المبيعات عن بعض السلع الاستهلاكية الاساسية.
كما طالبت اللجان بأن تخصص الحكومة الدعم في هذه المرحلة لأصحاب الدخول التي تقل عن 1000 دينار شهريا التزاماً بمبدأ التكافل الاجتماعي ودعم الطبقتين المتوسطة والفقيرة.
وتضمنت توصيات "مالية الأعيان" وضع خطة شاملة لوقف الهدر في المال العام بإجراء دراسة لأوجه الهدر والعمل على معالجتها، وتفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإجراء دراسة شاملة للنظام الضريبي، بهدف تبسيط الإجراءات وتطوير ضريبة المبيعات إلى ضريبة القيمة المضافة، وزيادة فاعلية التحصيل الضريبي، والحد من التجنب والتهرب الضريبي، وإجراء دراسات موضوعية حول الصناعات المختلفة، وتحديد أفضل الطرق لزيادة تنافسية الصادرات الأردنية، وزيادة إنتاجية الصناعات المختلفة.
كما طالبت بإجراء دراسة شاملة لمصادر الطاقة، وإجراء دراسة شاملة للتعرفة الكهربائية في ضوء المتغيرات والمستجدات في هذا القطاع، تمهيداً للوصول الى تعرفة تراعي مبدأ التكافل الاجتماعي ولا تعاقب المنتج على حساب المستهلك.
كما تضمنت التوصيات القيام بربط تشاركي بين مؤسسات العمل الاجتماعي، بهدف توحيد المعلومات وإنشاء قاعدة إحصائية شاملة لقطاعات العمل الاجتماعي، والتوسع في توفير وتدريب العاملين في مجالات الإرشاد والبحث الاجتماعي، ودعم جهود وزارة الصحة في إعادتها الهيكلة واعتماد اللامركزية في إدارتها وأساليب تقديم الخدمات الطبية، والإسراع في تطبيق برنامج حكيم لأتمتة العمل في المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية في وزارة الصحة.
وشددت اللجنة على أهمية وضع قانون جديد يحدد الحد الأدنى لعلامة التوجيهي (85 أو 90 مثلا) لدراسة الطب في الجامعات الأجنبية، مع إعادة اعتماد كليات الطب في الجامعات الأجنبية دورياً، ووضع أسس جديدة للمعالجات الطبية، بحيث تلتزم الحكومة بالإنفاق ضمن المخصصات المرصودة وعدم تجاوزها، مع ضرورة مشاركة المنتفع بنسبة 10 % على الأقل من تكلفة الدواء أو الفحوصات التي يُجريها للحد من الهدر، وإجراء مراجعة دقيقة لقانون الضمان الاجتماعي، بهدف رفع سن التقاعد تدريجياً ليصل إلى 63 سنة، وتخفيض معامل المنفعة الى 2% بدلا من 5,2% كما هو في القانون الحالي، واختصار التقاعد المبكر للعاملين في المهن الخطرة.
وفي مجال التأمين الصحي، أوصت اللجنة بضرورة التريث في تطبيق هذا البند من القانون لحين استكمال الدراسات الاكتوارية والدراسات التي تجريها وزارة الصحة حول تكلفة المريض الواحد، ليكون التأمين الصحي المعتمد قادراً على الاستمرارية ويقدم الرعاية المطلوبة، ووضع مشروع قانون جديد لهيئة الاعتماد، وتمكين مجالس المحافظات من القيام بمهام من خلال تزويدهم باحتياجاتهم اللوجستية والإدارية.
وتحدث في الجلسة 11 عينا أكدوا ضرورة وضع خطة اقتصادية شاملة أساسها الاعتماد على الذات، وفق التوجيهات الملكية السامية، وخصوصا في ظل انحسار المنح الخارجية، وهذا يعني مراجعة وتقييم شاملين لظروفنا الاقتصادية والمالية، والاستمرار في سياسة ضبط الإنفاق وترشيده، ووقف الهدر في المال العام وتطبيق المؤشرات الدولية التي تساهم في تحديد مواطن الضعف في الأداء.
كما طالبوا بوضع خطط منهجية من شأنها تنمية كفاءة استخدام الموارد المالية وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة المالية.
وطالبوا بالإسراع في تنفيذ خطة التحفيز الاقتصادي، لما لها من أثر على تحسين معدلات النمو وتعزيز الاستثمارات التي من شأنها توفير فرص العمل بشكل أوسع، ومعالجة قضايا التهرب الضريبي من خلال الاستفادة من تجارب الدول الأخرى، لتحسين آليات التحصيل ومحاسبة من يتهرب بشكل صارم، ومعالجة الثغرات في قانون ضريبة الدخل، وجذب الاستثمار والتخلص من معيقاته ومنها البيروقراطية، والإجراءات الطويلة المعقدة، وتعدد الجهات الرسمية التي يتم التعامل معها، وتأهيل موظفي الفئتين الأولى والثانية بدقة.
وقال أعيان إنه "بالرغم من توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني المتكررة للسلطة التنفيذية وجميع الأجهزة وكما عبرت عن ذلك الرسائل الملكية النقاشية التي تشكل استراتيجية متكاملة للارتقاء بالأداء إلى أعلى المستويات، إلا أنه مايزال هناك تباطؤ في تنفيذ أحد أهم توجيهات جلالته، وهو التأكيد على سيادة القانون والتطبيق الكامل والصارم للقانون دون استثناء أو تهاون".
وتساءلوا: "هل استطاعت الموازنة مقابل زيادة العبء على المواطن، أن ترفع مستوى الخدمات وتحسنها بالقدر الذي يلمسه المواطن بوضوح، بعيدا عن الوعود والشعارات خاصة في مواضيع النقل والصحة والتعليم والخدمات؟".
ونوهوا بضرورة الاستفادة من مخرجات لجنة تقييم التخاصية وإنشاء صندوق استثماري وطني أو شركة مساهمة عامة لإنشاء مشاريع طاقة بديلة لامركزية في كل محافظة، بهدف تخفيض الاستيراد بقيمة 50 %، وإعادة مفهوم النوعية والجودة والامتياز لكافة مؤسسات الدولة، من خلال الاستثمار بالشباب وتطوير برنامج الخدمة المدنية وإعداد قيادات شبابية قادرة على تطوير أداء القطاع العام.
وأكدوا أن "الأردنيين سيبقون متمسكين بهويتهم وترابهم الوطني، وسيبقون عربا ملتزمين بقضاياهم العروبية القومية، وستظل القدس فيهم في موقع القبلة الأولى والبوصلة التي لا تخطئ".
وطالبوا بعدم رفع الضرائب على الأدوية، مشيرين إلى من شأن ذلك أن يؤثر سلبا من خلال زيادة الفاتورة العلاجية على المرضى وأسرهم والقطاع الصحي، داعين لتسهيل إجراءات دخول المرضى من الخارج بما لا يؤثر على أمن الوطن.
وقالوا إن "التهرب الضريبي عنوان يتم الحديث عنه في كل المواقع، ولا يجد ترجمة عملية لمعالجته كتطبيق أنظمة الفوترة بشكل تدريجي"، لافتين إلى أنه "لا توجد أي مؤشرات على تبني خطط وإجراءات التعامل مع التهرب الضريبي".
وطالبوا بتسريع تنفيذ برامج إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وإلغاء أو دمج بعض الوحدات المستقلة، وإعادة الاهتمام بالإدارة العامة.
وشددوا على أهمية دراسة احتياجات ومتطلبات القطاعات الاقتصادية المشغلة للعمالة الوافدة، كل على حدة، ومعرفة احتياجات كل قطاع، لوضع خطة مدروسة لإحلال العمالة المحلية مكان تلك العمالة، معربين عن أسفهم أن "يكون الأردن ثالث دولة في العالم من حيث محدودية انخراط المرأة في سوق العمل".
ودعوا إلى دعم القطاع الزراعي وتطبيق إجراءات حماية المنتج المحلي من المنافسة في الأسواق، والإسراع في تأسيس شركة تسويق للمنتجات الزراعية التعاقدية، وكذلك إنشاء أسواق مركزية جديدة في المحافظات، وإعادة النظر في تأمين مدخلات الإنتاج الزراعي بأقل تكلفة وإعفائها من الرسوم الجمركية.
ورد وزير الماليىة عمر ملحس على مداخلات الأعيان وتقرير اللجنة المالية والاقتصادية، عارضا أبرز التطورات الاقتصادية والمالية التي شهدها الاقتصاد الأردني خلال العام 2017.
وقال ملحس إن "الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نما خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام 2017 بنفس المعدل المتحقق خلال الفترة المماثلة في 2016، والبالغ حوالي 2.0 %، في حين سجل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نمواً بلغت نسبته 3.7 %، مقابل 3.2 % لنفس الفترة".
وأضاف: "رافق ذلك ارتفاع معدل البطالة ليصل إلى 18.2% مقابل 15.1 % للفترة نفسها، أما معدل التضخم مقاساً بالتغير النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك، فارتفع بنحو 3.3 % للأحد عشر شهرا الأولى من العـام 2017 مقارنة بتـراجع نسبته 0.9 % لنفس الـفترة من العــام 2016، فـي ضوء ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وانعكاسها على الأسعار المحلية.
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، قال "سجلت الصادرات الوطنية خلال الشهور العشــرة الأولى من هذا العـام ارتفاعـا بلـغت نسبته 0.4 %، مقابل تراجعها بنحو 9.1% خلال نفس الفتـرة من العـام 2016، وعلى نحو آخـر، ارتفعت المستـوردات بمـا نسبتــه 5.6 % خـلال الشهــور العشرة الأولى من عـام 2017، مقابل تراجعها بنحو 7.4 % خلال نفس الفترة من العام السابق نتيجة لارتفاع فاتورة المستوردات من النفط الخام والمشتقات النفطية بنسبة 14.3 %".
وأضاف: "تبعاً لذلك ارتفع العجز في الميزان التجاري بنسبة 11.1 % خلال الشهور العشرة الأولى من هذا العام مقابل تراجعه بنحو 9.6 % خلال الفترة المماثلة من العام 2016، كما بلغت احتياطيات البنك المركـزي من العملات الأجنبية نحــو 12.5 مليــار دولار في نهايـة العام 2017، وتكفـي لتغطية نحو 7 أشهر من مستوردات المملكة من السلع والخدمات".
وتابع: "أما بالنسبة لأداء المالية العامة لعام 2017، فقد بلغ عجز الموازنة العامة، وفقاً للبيانات الأولية نحو (750) مليون دينار، مقارنة مع العجز المقدر في قانون الموازنة العامة لعام 2017 والبالغـة قيمته حوالي (693) مليون دينار، كما بلغ إجمالي الدين العام نحو 27.25 مليار دينار، أو ما نسبته 95.3 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ضمن المستوى الذي كان متوقعاً وفقاً لبرنامج الإصلاح المالي والهيكلي".
وأكد أن الحكومة ستواصـل العمل على اتخاذ كافـة التدابير التي من شـأنها المحافظة على استقرار الاقتصاد الوطني من خلال الاستمرار في ضبط وترشيد النفقات الجارية، لا سيما النفقات التشغيلية، بما في ذلك نفقات الكهرباء والمحروقات والمياه، وبند السفر والاستمرار بوقف شراء السيارات والأثاث خلال العام 2018، وبما يفضي إلى خفض عجز الموازنة واحتواء الدين العـام.
وأضاف: "وفي حالتم استبعاد المخصصات المرصودة لتسديد الالتزامات والمتأخرات السابقة، فإن معدل نمو النفقات الجارية لعام 2018 ينخفض من 6 % الى 1 %، مما يشير بوضوح الى مدى ضبط وترشيد الإنفاق الجاري في موازنة العام 2018، كما ستواصل الحكومة العمل على تنفيذ عدد من المشاريع الرأسمالية من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، واستخدام آلية التأجير التمويلي المنتهي بالتمليك".
وتوافق ملحس مع تقرير "مالية الأعيان" بأن "نجاح البرنامج الوطني للإصلاح المالي والاقتصادي، يعتمد على اتباع سياسات أهمها إيصال الدعم للمواطن وليس للسلعة، والحد من التهرب الضريبي، وزيادة كفاءة التحصيل، وتفعيل قانون الشراكة بين القطاعين، والاستمرار بتنفيذ خطة تخفيز الاقتصـاد الوطني، حيث قُدرت مشاريع هذه الخطة الواردة في موازنة 2018 بنحو (426) مليون دينار أو ما نسبته 37 % من إجمالي النفقات الرأسمالية".
وأضاف: "كما اتفقت الحكومة مع اللجنة بأن مفهوم الاعتماد على الذات لا يقتصر على زيادة الإيرادات المحلية، بل يتعدى ذلك ليشمل جميع مكونات الوطن الاجتماعية والمؤسسية، وتطبيقه في مختلف مناحي الحياة، بحيث يفضي إلى زيادة فاعلية وإنتاجية المؤسسات العامة، وزيادة قدرة مؤسسات القطاع الخاص على النجاح دون اعتمادها على الامتيازات والإعفاءات التي تؤثر سلبا على الخزينة العامة".
وأشار إلى أن "نسبة تغطيـــة الإيرادات المحلية للنفقات الجارية العام 2018 سترتفع لتصل إلى 98.9 % مقارنة بمــا نسبتـه 92.5 % العام 2017".
وفيما يتعلق بتوصية اللجنة بالتزام الحكومة بعدم تجاوز أي إنفاق من أي بند من بنود الموازنة للمخصص المرصود له، أكد وزير المالية أن الحكومة "تحرص على الالتزام بأحكام قانون الموازنة العامة، والتي تنص على أنه "لا يجوز الالتزام بأي مبلغ يزيد على المخصصات الواردة في هذا القانون".
وقال إن "وحدة إدارة الاستثمارات الحكومية ستعمل على دراسة الأثر الاقتصادي للمشاريع الرأسمالية، وزيادة فاعلية تحديد أولويات المشاريع الرأسمالية، في ضوء دراسات جدواها الاقتصادية والاجتماعية، وذلك بالتعاون مع جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية، وبما يساهم بشكل إيجـابي في إدارة وتوجيه الموارد المالية لتحقيق أكبر عوائد اقتصادية واجتماعية ممكنة".
ونوه بأن مشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل الذي ستتقدم به الحكومة، ســيركز على تحسين آليات التحصيل الضريبي ومحاربة التهرب الضريبي، وتغليظ العقوبات على المتهربين، بحيث تصل العقوبة إلى السجن دون استبدالها بغرامات مالية.
وبخصوص التوصية بإجراء دراسة شاملة لمصادر الطاقة، قال إن الحكومة "بصدد إجراء دراسة تغطي السنوات الخمس القادمة، لبيان مدى حاجة المملكة من خليط الطاقة ومدى الحاجة لمشاريع الطاقة المتجددة، وبيان المناطق التي ستكون بحاجة لإقامة مثل هذه المشاريع، وكذلك الحال فيما بتعلق بإجراء دراسة شاملة للتعرفة الكهربائية، حيث تقوم هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن بدراسة هيكلة التعرفة الكهربائية من ناحية الفئات والقطاعات والشرائح، في ضوء المستجدات في هذا القطاع".
وقال: "وضمن إطار مراعاة موازنة العام 2018 للبعد الاجتماعي، فإن الحكومة ستقوم، بالإضافة إلى شبكة الأمان الاجتماعي المدرجة في مشروع قانون الموازنة، بدعم المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية بمبلغ 5 ملايين دينـار لكل منهما، للحفاظ على أسعارهمـا دون زيادة العام 2018".
وأضاف: "وكذلك ستقوم الحكومة بزيادة مخصصات صندوق المعونة الوطنية بمبلغ (10) ملايين دينــار، ومخصصات التغذية المدرسية بمبلغ (5) ملايين دينار، هذا بالإضافة إلى شمول المواطنين الذين تزيد أعمارهم على الستين عاما في مظلة التأمين الصحي الحكومي كخطوة اضافية على طريق الوصول الى التأمين الصحي الشامل".
وفيما يخص مشروع قانون المجلس الأعلى للتدريب المهني والتقني، قال ملحس إنه "يجري العمل حاليا على إعداد مشروع القانون، وسيتم رفعه خلال الفترة القريبة القادمة إلى مجلس الوزراء لإقراره وإحالته إلى مجلس الأمة، لاستكمال الإجراءات الدستورية لإقراره، حيث يهدف هذا القانون بشكل أساسي إلى إزالة التشوهـات التي تواجه قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني من حيث تعدد المرجعيات، وزيادة فعالية ومشاركة القطاع الخاص في أعمال التعليم والتدريب المهني والتقني لتحسين جودته".
وبعد إقرار الموازنة، قال الفايز: "بعد أن أنهى مجلس الأعيان هذا الاستحقاق الدستوري، فإننا نعاهد جلالة الملك بأننا في المجلس لن ندخر أي جهد ممكن يسهم في تمكين بلدنا من مواجهة التحديات، ويعمل على ازدهاره ويساند جهود وتطلعات جلالته من أجل غد أفضل للأردن والأردنيين".
وأضاف أن مجلس الأعيان "يدرك أن الوطن يمر بتحديات اقتصادية أثرت على حياة المواطنين المعيشية، سبب معظمها ظروف خارج عن إرادتنا، كالصراعات والأزمات من حول الأردن، وشح المساعدات الدولية والعربية، بالإضافة إلى أزمة اللاجئين السوريين، والعراقيل الكبيرة أمام صادرات المملكة وتجارتها الخارجية".
وأشار إلى أن "تزامن هذه الظروف أوجد أوضاعا اقتصادية صعبة رفعت المديوينة وزادت من حدة مشكلتي الفقر والبطالة، وعرقلت الخطط الاقتصادية والتنموية". وشدد على "ضرورة أن تضع الحكومة خططا واستراتيجيات تعمل على مواجهة تداعيات ما يجري وتكريس سياسة الاعتماد على الذات، وتشجع الاستثمارات المحفزة للنمو الاقتصادي الذي يشعر به المواطن".
ونوه إلى أن "مواجهة الأزمة الاقتصادية تحتاج إلى حالة تشاركية وطنية جامعة يشارك فيها مختلف القطاعات الرسمية والشعبية، للبحث في الأسباب وإيجاد الحلول العملية والواقعية لها".

التعليق