ممثلون للقطاع الزراعي: التحدي أمام الزراعة فتح أسواق التصدير

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • مزارع وسط يعمل بإحدى المزارع بمنطقة الاغوار-(أرشيفية)

عبدالله الربيحات وحابس العدوان

عمان- لا يوافق ممثلو فاعليات القطاع الزراعي على ان مشكلة القطاع هي في ان اغلبية المزارعين الأردنيين "مازالوا تقليديين" في زراعاتهم، وراوا ان المشكلة الأساسية التي تواجه القطاع الزراعي "تكمن في عملية فتح الأسواق للتصدير" و"دعم المزارع الاردني" ليتغلب على التحديات امامه.
وأجمع عدد من ممثلي القطاع الزارعي على ان المزارع الاردني "وصل إلى مستويات متقدمة بإنتاجه من استخدام التقنيات المتطورة واتباع الأساليب الزراعية الحديثة وزراعة الأصناف المطلوبة للأسواق التصديرية، حيث استطاع بكل المقاييس تحقيق المواصفات المطلوبة للمنافسة في الاسواق العالمية".
وكان وزير الزراعة خالد الحنيفات راى قبل ايام أن احد المشاكل في القطاع الزراعي هي في ان "70 بالمئة من المزارعين الأردنيين ما زالوا تقليديين في زاراعاتهم"، ووعد الوزير، خلال مشاركته بورشة عمل نظمتها جمعية مصدري الخضار والفواكه الأسبوع الماضي، بان تقوم الوزارة بفصل الإرشاد الزراعي عن البحث العلمي، بحيث يعود الإرشاد الى وزارة الزراعة، إلى جانب زيادة عدد المرشدين إلى الضعف ليصبح لكل مجموعة تضم 100 مزرعة مرشد زراعي في الميدان.
نقيب تجار ومصدري الخضار والفواكه سعدي أبو حماد قال إن "المزارع الاردني غير تقليدي، وأكبر دليل على ذلك أن زراعتنا وصلت إلى معظم دول العالم، وشهدت في الأعوام الأخيرة تطورا في جميع الزراعات مثل زراعة التمور والفراولة والأسكدنيا، وغيرها، ويبلغ مجموع ما يتم تسويقه من منتجات محلية ومستوردة من خلال الوسطاء في هذه الأسواق ما لا يقل عن مليوني طن سنويا من الخضار والفواكه".
وأضاف إن "المشكلة الأساسية تكمن في عملية فتح الأسواق"، مبينا أن صادراتنا الزراعية "تحدت الكثير من الصعاب وتجاوزت الكثير من المعوقات في سبيل استمرار تدفقها إلى مختلف الأسواق العربية والإقليمية والدولية، حيث باتت المنتجات الزراعية الأردنية رقما مهما في أسواق هذه الدول، ويتجاوز ما يتم تصديره من خلال هؤلاء التجار إلى المليون طن سنويا".
بدوره، أكد مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران أن "خبرة المزارع الأردني كبيرة، بدليل استخدامه أفضل التقنيات الزراعية، وتوجهه نحو الزراعات الاقتصادية التصديرية، حيث وصل إنتاجه إلى معظم دول العالم"، مبينا أن "مشكلة القطاع الزراعي هي مشكلة تسويق".
وأضاف العوران أن "الأزمات الإقليمية المحيطة ثبطت من عزيمة المزارع الأردني الذي تحمل جزءا كبيرا من عبء هذه المشكلات دون مساندة، رغم أن مهمته هي القدرة على الإنتاج وتجويده وتحسينه".
من جهته، أشار رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام، إلى أن "المزارع الأردني وصل إلى مستويات متقدمة بإنتاجه، من خلال استخدام التقنيات المتطورة واتباع الأساليب الزراعية الحديثة، وزراعة الأصناف المطلوبة للأسواق التصديرية، واستطاع بكل المقاييس تحقيق المواصفات المطلوبة للمنافسة في الأسواق العالمية"، لافتا إلى أن "فتح الأسواق التصديرية سيؤدي الى رفع سوية المزارع ويساعده في تطوير الإنتاج وتحسينه".
وراى الخدام أن "ليس من مهام المزارع حل مشاكل الحدود وتأمين الشاحنات والبحث عن أسواق خارجية تكفي لاستيعاب الإنتاج، بل هي مهمة وزارة الزراعة والحكومة بكل أجهزتها ومؤسساتها".
وشدد على ضرورة الالتفات إلى المزارع والاهتمام به، والإسراع في حل مشاكله التي تتعداه لتؤثر على معيشة عشرات الآلاف من الأسر التي تعتمد في رزقها على الإنتاج الزراعي.
وأكد مزارع وصاحب محل مستلزمات زراعية نواش العايد أن "المزارع الأردني لديه من الخبرة والدراية ما يكفي لتحقيق أفضل النتائج على أرض الواقع"، موضحا أن "المزارع يجيد التعامل مع كافة العمليات الزراعية، بما في ذلك عمليات المكافحة واستخدام المبيدات، والاهتمام بفترات الأمان، علما ان "عددا كبيرا منهم هم في الأصل مهندسون زراعيون".
ورأى العايد ايضا أن مشكلة القطاع الزراعي هي "مشكلة تسويق وعدم اهتمام حكومي، سواء بتخلي الحكومة عنه أو عدم قدرتها على إعادة فتح الأسواق التصديرية ودعم قطاع الشحن، لتمكينه من تصدير إنتاجه إلى دول العالم".
وأوضح أن "عدد البيوت البلاستيكية التي زرعت بناء على تعاقدات بمحاصيل لم تكن موجودة في السابق، وصلت في مرحلة ما إلى 20 ألف بيت بلاستيكي لم يتبق منها شيء بعد الأزمة الإقليمية التي أدت إلى انهيار القطاع الزراعي"، مشيرا إلى أن "36 مشغلا كلفت القطاع الخاص ملايين الدنانير أغلقت جميعها مع تراجع أوضاع القطاع وتوقف التصدير".

التعليق