الإدارة تضطر لـ"عكس" المقاعد

مدرسة بوباشا بإربد: اكتظاظ وغرف ضيقة

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • طلبة يجلسون على مقاعد باتجاهات مختلفة لاستغلال المساحات بالغرفة الصفية.-(الغد)

أحمد التميمي

إربد – يعاني 350 طفلا بمدرسة جميلة بوباشا في حي القصيلة بإربد من تردي أوضاع مدرستهم ذات المساحات الضيقة ببناء قديم مستأجر، وخطورة وقوعها على الشارع العام الذي يشهد حركة سير كثيفة، فيما ساحتها هي ذاتها موقف المركبات التابع للبناء.
ولجأت ادارة المدرسة امام مشكلة ضيق الغرف الصفية الى ترتيب المقاعد بطريقة عكسية وملاصقة، بما لا يوفر ابسط متطلبات البيئة التدريسية للطلبة الاطفال.
تقول ولي امر طالب هناء البطاينة إنه من الضروري البحث عن مكان بديل عن المبنى الحالي لوجوده في منطقة مزدحمة بالسكان، اضافة الى ان باصات النقل العمومي تسلك طريق المدرسة اختصارا للمسافات وبسرعات جنونية، مما يشكل خطورة على الطلبة.
وطالبت بلدية اربد الكبرى وقسم السير بالعمل على ضرورة تحويل السير باتجاه واحد لمنع مرور باصات النقل العام، لافتة الى ان ادارة المدرسة اضطرت الى وضع حواجز حديدية امام المدرسة تفاديا لوقوع حالات دهس للطلبة، اضافة الى ان هناك معلمة تحرص على عبور الطلبة الى الجهة الاخرى من الشارع يوميا.
وتضيف البطاينة ان ادارة المدرسة قامت قبل فترة بالتخلص من الساحة الضيقة التي كانت مخصصة للأنشطة الطلابية والطابور الصباحي، وتم التعويض عنها بتخصيص طابق "التسوية" كساحة، لافتة الى ان المدرسة كانت قبل فترة تسغل هذه الساحة كغرف صفية، الا انه تم ترحيل الطلاب الى الطوابق العلوية نظرا لوجود رطوبة عالية، الامر الذي يؤثر على سلامتهم.
وأكدت البطاينة على ضرورة قيام وزارة التربية والتعليم بالبحث عن بديل آخر اما باستئجار مبنى بديل او استملاك قطعة ارض لبناء مدرسة جديدة، مشيرة الى ان المنطقة تفتقر الى بناء مدرسي حكومي بالرغم من وجود آلاف السكان فيها.
وأشادت البطاينة بمستوى وكفاءة المعلمات اللواتي يقمن بتدريس الطلاب في المدرسة من ناحية التدريس وتنفيذ الانشطة المنهجية، الا ان سوء المدرسة وعدم وجود مختبرات حاسوب وعلوم يحول دون تنفيذ العديد من الانشطة.
وأكد ولي امر طالب آخر فضل عدم نشر اسمه، ان مبنى المدرسة قديم وجدران بعض الغرف متهالكة، الامر الذي يتطلب اجراء الصيانة لها أو البحث عن مبنى بديل، مشيرا الى ان الغرف الصفية تعاني من الاكتظاظ، فهناك غرف صفية ضيقة يوجد فيها 25 طالبا وطالبة، إضافة الى انه لا يوجد ساحات مدرسية لممارسة الانشطة الطلابية.
وأشار الى ان المدرسة عبارة عن شقق طابقية ومكونة من 3 طوابق، إضافة الى طابق التسوية، لافتا الى أن الغرف الصفية غير مصممة ان تكون مدرسة في الاصل، فضلا عن خطورتها على الطلبة لوقوعها في شارع رئيس مزدحم بالمركبات.
بدوره، أقر مدير تربية إربد الاولى الدكتور محمد هيلات ان بعض اوضاع المدارس المستأجرة غير ملائمة وغير صالحة للتدريس، الا ان غياب الخيارات في الوقت الحالي يحول دون اي اجراء سواء عمل صيانات دورية لتلك المدارس، او إيجاد بديل.
وأكد الهيلات انه تم طرح أكثر من اعلان في اكثر من منطقة من اجل استئجار مبانٍ بديلة، الا انه لم يتقدم احد، مشيرا الى انه لا يوجد في بعض المناطق اراض من اجل بناء مدارس جديدة عليها وخصوصا الاحياء داخل مدينة اربد.
وأوضح الهيلات انه تم الطلب من بلدية اربد الكبرى تخصيص اراض للتربية من اجل بناء مدارس عليها في عدد من مناطق اربد، الا انه ولغاية الآن لم يتم تخصيص اي قطعة ارض، وهي معضلة تواجه الوزارة في ايجاد قطع ارض من اجل بناء مدارس نموذجية حديثة.
وأوضح ان الحاجة في بعض المناطق المكتظة دفعت بمديرية التربية الى استئجار شقق سكنية، وهي مصممة بالأصل لشقق سكنية وليس لمدرسة، مؤكدا ان التربية لن تتوانى عن نقل اي بناء مستأجر الى آخر في حال توفر البديل الافضل.
وفيما يتعلق بمدرسة جميلة، أكد الهيلات انه لا يوجد هناك اكتظاظ ومعدل الطلبة في الغرف الصفية ضمن النسبة العالمية، ويوجد هناك 15 غرفة صفية من الصف الاول للخامس، الا ان هناك بعض الغرف الصفية ضيقة، مؤكدا انه تم إجراء صيانة للمدرسة العام الماضي ووضعها جيد مقارنة بالمدارس الاخرى.
وأشار الى انه اذ توفر البديل الافضل سيصار الى نقل المدرسة إليها، مؤكدا انه سيتم مخاطبة الجهات المعنية من اجل رفد المنطقة بإشارات تحذيرية، إضافة الى المخاطبة من أجل تحويل الشارع باتجاه واحد لمرور المركبات حفاظا على سلامة الطلبة.

التعليق