محمد سويدان

التلفزيون الأردني وحلته الجديدة

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2018. 01:06 صباحاً

تبشرنا مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، باننا قريبا سنشاهد التلفزيون الأردني بحلته الجديدة ودقة عالية بالبث وذلك من خلال اعلانات نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي.
ولاتوجد حتى اللحظة  تفاصيل كثيرة حول الحلة الجديدة التي يسعى اليها التلفزيون الأردني سوى بعض الأخبار عن استقطاب مذيعين كفؤين لتعزيز الكادر الإعلامي في التلفزيون.
وطبعا، توجّه التلفزيون إلى تطوير أدائه من خلال حلة جديدة خطوة ايجابية يجب أن تسجل له.. فهذا التلفزيون هو تلفزيون الدولة وعليه أن يكون بمستوى ممتاز يؤهله ليكون كذلك.
في السابق، وحتى الآن يتعرض التلفزيون إلى انتقادات متعلقة بأدائه ومهنيته وقدرته على منافسة التلفزيونات المحلية التي ظهرت سابقا والتي ظهرت حاليا والتي من المتوقع أن تظهر قريبا.
والانتقادات ليست جديدة للتلفزيون وللاعلام الرسمي بشكل عام، فهي قديمة وتتزايد في ظل تزايد أعداد ومهنية التلفزيونات الخاصة محليا وعربيا، والأخيرة اصبحت منذ زمن تنافس التلفزيونات المحلية بأخبارها وبرامجها التي تهتم بالشأن العربي ككل، وتتضمن حيزا محليا للدول العربية لتغطية أحداثها المهمة ومتابعة شؤونها.
المهم، وفي هذه المرحلة أن التفلزيون الأردني يتجه لتطوير أدائه بحسب ما تقول إعلاناته، وأنه يتجه لحلة جديدة من المفترض أن تقرّبه من المتلقي المحلي من خلال أداء مهني جيد ومتطور يتناسب مع التطورات المهنية والإعلامية المحلية والعربية والعالمية.
إن هذه المرحلة التي تشهد تطورا تكنولوجيا أثّر بشكل مباشر على وسائل الإعلام والاتصالات، تفرض تحديا كبيرا على وسائل الإعلام في الاردن، وخصوصا الرسمية منها.
التعامل الإعلامي بنفس الوسائل السابقة في ظل التطور والحداثة والمهنية العالية للكثير من التلفزيونات، لن يوصل الوسيلة الإعلامية مهما كانت طبيعتها إلى أي مكان، وسيبقيها تراوح مكانها، وسيتسبب بخسائر مادية ومعنوية كبيرة.
وهذا الأمر، ينطبق على التلفزيون الأردني الرسمي الذي يجب أن يكون على مستوى الحدث، ويجب أن يطور أداءه ليبقى منافسا وصوتا اعلاميا قويا قادرا على تلبية احتياجات ومتطلبات المواطن الأردني من إعلام مهني متميز وقوي.
أثق بأن لدى التلفزيون الأردني من الكفاءات والامكانيات التي ستنقله نقلة نوعية، وستجعله قادرا على منافسة ماهو موجود من تلفزيونات وماهو قادم.
ولكن المهم في هذا التوجه، أن تكون لدى الحكومة المسؤولة المباشرة عن التلفزيون الإرادة والرغبة والتوجه لتطوير التلفزيون.. فإذا توافرت هذه العوامل فالكفاءات في التلفزيون قادرة على نقله نقلة نوعية سيشعر بها ويراها المواطنون وسيتفاعلون معها.

التعليق