تصدع تحالف "نصر العراق" يشتت القوى السياسية الشيعية

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي – (أرشيفية)

صادق العراقي

بغداد- انفرط عقد التحالف بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وقوى الحشد التي انضمت تحت مظلة (ائتلاف الفتح) بعد أن جمعتهما أيام صعبة وتحديات مصيرية في محاربة تنظيم داعش الإرهابي.
وبعد ليلة طويلة مرت على تحالف (نصر العراق) الوليد، امتدت إلى ساعات الفجر لم يتوصل المجتمعون والمعنيون من كل الجهات إلى الحفاظ على الاتفاق.
وأثار الإعلان الرسمي لتشكيل تحالف (نصر العراق) بين تحالف العبادي (النصر) وتحالف الأمين العام لمنظمة بدر (الفتح) انزعاجا من اطراف دولية، لم تقبل بهذا الاتفاق.
مصادر سياسية ابلغت (الغد) أن طرفا دوليا مهما "قدم لـ العبادي نصائح بان تحالفه "يجب أن يجمع عدة قوى من جميع مكونات العراق، وأن هذا التحالف قد يكرس الطائفية مما يصعب عليه المهمة مستقبلا، وأن عليه ان يشكل ائتلافا عابر للطائفية ليكون مقبولا في ولاية ثانية لرئاسة الوزراء، وان هذا التحالف قد يدفع الكتل الاخرى بان تصطف ضده ".
وطالب هذا الطرف أن يغير العبادي "الاستراتيجية في تحالفه وان يضيف قوى اخرى من مكونات عراقية ليضفي اليه طابع التنوع والمقبولية من الجميع "، مبينا ان "هذه النصائح سواء كانت حقيقة، أو سبيلا لوضع عصا لعرقلة التحالف لم تحظ بقبول الشريك (الفتح)، وعدها تراجعا في الاتفاق المبرم، الأمر الذي دفع إلى الأمين العام لمنظمة بدر ان يبلغ العبادي بانسحابه من التحالف ويترك الحرية للمؤتلفين معه في البقاء أو الخروج، الذين أعلنوا الانسحاب منه ايضا".
المتحدث باسم ائتلاف الفتح ميثم العبودي نفى لـ(الغد) ان "يكون هناك تأثير خضع له التحالفين"، مؤكدا ان سبب الاختلاف "يعود لعدم التزام تحالف (النصر) باتفاقنا معه بعد توسيع التحالف الى قوى اخرى".
من جهة اخرى، وعلى اثر انسحاب ائتلاف الفتح، كشفت مصادر (الغد) ان مفاوضين عن العبادي "اجروا اتصالات مع  قيادات صدرية لغرض ضمهم إلى التحالف".
وأكدت المصادر أن الصدر "وضع شرط الدخول مع العبادي أن يكون له رأي في قبول تحالفات كتل اخرى، وان يكون ذلك  بوثيقة معلنة"، مشيرة إلى أن الصدر "يرفض التحالف مع قوى معينة كتحالف دولة القانون وقوى تتبع الحشد".
كما اجرى مفاوضين عن العبادي اتصالات مع القائمة الوطنية برئاسة اياد علاوي وسليم الجبوري للانضمام الى تحالف العبادي ".
 إلا أن المصادر ابلغت ( الغد) أن "انضمام علاوي إلى العبادي ليس سهلا لسعي الرجلين للحصول على منصب رئاسة الوزراء".
بدوره نفى القيادي في الحشد الشعبي، كريم النوري المقرب من هادي العامري وجود مفاوضات بين ائتلاف الفتح بزعامة هادي العامري وائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري.

التعليق