منتدى أعمال يبحث سبل تنمية العلاقات التجارية الأردنية –الجزائرية

35 مصنعا أردنيا في الجزائر بحجم استثمار 247 مليون دولار

تم نشره في الأربعاء 17 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • مشاركون في أعمال المنتدى الاردني الجزائري - (من المصدر)

طارق الدعجة

الجزائر- حث وزير الصناعة والتجارة المهندس يعرب القضاة  مجتمع الأعمال الأردني الجزائري على اقامة شركات حقيقية  تسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي  وزيادة التبادل التجاري  في ظل وجود فرص متنامية بين البلدين.
وأكد القضاة خلال افتتاحه أمس أعمال المنتدى الأردني  الجزائري ان حجم التبادل التجاري والشراكات ما تزال متواضعة ودون مستوى الطموح الحقيقي الذي يجمع البلدين.
يشار أن غرفتي تجارة وصناعة الأردن نظمتا منتدى أعمال أردني –جزائري، للبحث في سبل تعزيز وتطوير علاقات البلدين الاقتصادية وزيادة مبادلاتهما التجارية.
وقال القضاة إن "الوفد الأردني جاء إلى الجزائر للبحث عن شراكة حقيقية تنجينا وتنجيكم من التحديات الاقتصادية التي تحيط في عالمنا العربي".
وأكد أن الصناعة الوطنية شهدت تطورات كبيرة خلال السنوات الماضية حيث اصبحت تضاهي منتجات عالمية، مشيرا إلى قصص نجاح حققتها شركات أردنية باختراقها أسواقا عالمية.
وقال إن ما يتم تقديمه من منتجات تصنع في الأردن ليس فقط سلعة وانما حل متكامل ضمن منظومة متكاملة في الصناعة الوطنية، وبين أن الدول العربية تقف امام تحديات اقتصادية حقيقية في اقليم ملتهب، لايمكن تجاوز التحديات السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية في اقاليمنا المختلفة إلا من خلال شراكات حقيقية.
وقال إن الأردن له حق مشروع وطموح مشروع لتسويق منتجاته داخل السوق الجزائرية، ولنا ايضا الحق في تسويق داخل الأسواق الافريقية والأوروبية من خلال شراكات حقيقية مع مجتمع الأعمال الجزائري، كما أن للجزائر حقا مشروعا  ومرحبا به تماما في تسويق المنتجات الجزائرية بالأردن.
وأشار القضاة  إلى أن 50 % من تجارة الأردن تتم مع الدول العربية، لانتمائها العروبي ورسالتها العروبية، مشيرا إلى وجود فرص حقيقية أمام مجتمع الأعمال الجزائري خصوصا في إعادة الإعمار في سورية والعراق والتي تقدر كلفتها العالمية بنحو  2 ترليون دولار.
وقال إن المملكة توفر مزايا استثمارية منافسة على مستوى المنطقة جعلتها محط أنظار المستثمرين وكبرى الشركات العالمية التي رأت بالأردن المكان الأنسب لتوظيف رؤوس أموالها والتوسع في أنشطتها الإنتاجية وبوابة لدخول أسواق جديدة. في ضوء الفرص التي توفرها اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعهتها المملكة.
ودعا القضاة المستثمرين الجزائريين لاستكشاف فرص التعاون المشترك والاستثمار التي يوفرها الاقتصاد الأردني لقطاع الأعمال وإقامة المشاريع المشتركة وخاصة بمجال الطاقة الشمسية والإلكترونية وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية والتعليم المهني والطاقة المتجددة والسياحة والصناعة.
وأكد القضاة ضرورة تنظيم اللقاءات بين رجال الأعمال وتوفير قاعدة معلومات ومعطيات مشتركة حول تشريعات التجارة الخارجية والإمكانيات المتوفرة في مجالات التصدير والاستيراد في البلدين إلى جانب تحديد الفرص الممكنة لإقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة بين الجانبين.
من جانب آخر أكد وزير الصناعة والمناجم الجزائري يوسف اليوسفي أن المنتدى يعد فرصة لبحث الشراكة بين مجتمع الأعمال في كلا البلدين وفرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأضاف اليوسفي ان انعقاد اللجنة الأردنية الجزائرية دليل على المكانه المهمة والكبيرة الذي يحضى به بين البلدين، مبينا أن رجال الأعمال يلعبون دورا اقتصاديا محوريا يسمح بدفع الشراكة الثنائية ورفع تنافسية المؤسسات الجزائرية والأردنية وتطوير وتنويع تبادلاتها التجارية.
وأكد الوزير اليوسفي ان حكومتي البلدين ستعملان على تطوير الظروف الملائمة لتطوير هذه الشركات وإزالة كل العقبات التي تعترض مستثمري البلدين.
وأشار الى ان بلاده تسعى منذ عدة سنوات لخلق مناخ جاذب لاستثمارات الخارجية التي تعول عليه الحكومة لبناء اقتصاد قوي ومتنوع مبني على القطاعات المنتجة، مبينا ان الحكومة الجزائرية ادرجت عدة اصلاحات اقتصادية وقامت بسن بجملة من القوانين من شأنها جذب الاستثمارات وتعزيز قطاع الصناعة ورفع الاقتصاد الوطني.
وقال وزير الصناعة الجزائري ان قانون الاستثمار الجديد  في بلاده يمنح امتيازات كبيرة للمستثمرين المحليين والاجانب في قطاعات واسعة، بالاضافة الى تطوير قوانين اخرى تتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ينتظر ان تعطي ديناميكية للاقتصاد الجزائري.
وبين ان قطاع الصناعة يعد من القطاعات السباقة لتعزيز التعاون بين الأردن والجزائر، مبينا أن آخر الاحصاءات الرسمية تشير بأن القطاع الصناعي يحتل المرتبة الأولى في ترتيب الاستثمارات الأردنية بالجزائر حيث يوجد 35 مشروعا أردنيا من اجمالي 40 مشروعا اجنبيا بحجم استثمار يصل لما يقارب  247 مليون دولار.
وحث الوزير اليوسفي مجتمع الأعمال الأردني استغلال الفرص المتاحة بين البلدين من خلال اقامة شراكات تسهم في النهوض بالمبادلات التجارية واقامة المشاريع المشتركة.
بدوره، أكد رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي ان القطاع الخاص الأردني يسعى لتأسيس مرحلة جديدة لعلاقة البلدين الاقتصادية، مرحلة تستمد قوتها من نعمة الأمن والاستقرار اللذين ننعم بهما في بلدينا لتعظيم فرص الاستثمار والتجارة والعمل والبناء والتشاركية.
وقال " إن الأردن يفخر بكل العلاقات التي تربطنا مع الاشقاء بالجزائر ولكننا ما زلنا نطمح ونأمل وننتظر المزيد من القرارات التي تدفع باتجاه تنمية علاقات بلدينا التجارية وتنميتها واقامة شراكات تجارية واستثمارية وبخاصة في القطاعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة والمولدة لفرص العمل، من جانبه، طالب رئيس غرفة صناعة الأردن عدنان أبوالراغب إلى تفعيل الاتفاقيات التجارية الموقعة بين البلدين ومراجعة العوائق الجمركية وغير الجمركية التي تحد من عملية التبادل التجاري والاستمرار بعقد اجتماعات اللجان المشتركة لمتابعة أية مستجدات بهذا الخصوص.
وقال أبو الراغب إن الصناعات الأردنية تتميز بجودتها ومطابقتها للمواصفات العالمية وتمتلك فرصا كبيرة للتصدير للسوق الجزائرية وبخاصة المنتجات العلاجية والصيدلانية والصناعات الكيماوية والغذائية والبلاستيكية.
وشدد على ضرورة العمل على استدامة المبادلات التجارية وتطويرها والاستفادة من الفرص الكبيرة المتاحة لتنويع السلع المتبادلة وتلبية حاجة أسواق البلدين لا سيما وانهما يرتبطان باتفاقية تيسير التبادل التجاري بين الدول العربية بالإضافة للاتفاقيات الثنائية.
وقال نائب رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة رياض عمور، إن الأردن يعتبر سوقا واعدة لعدد كبير من المنتجات الجزائرية ليس لتسويقها في السوق الأردنية لكن لايصالها للاسواق المجاورة للمملكة.
وأضاف عمور أن الجزائر كذلك بموقعها الاستراتيجي والاتفاقيات التي تربطها مع دول أوروبية وافريقية يمكن أن تكون بوابة للمنتجات الأردنية على الأسواق الأوروبية والافريقية، مشيرا للمشاريع اللوجستية المهمة كالطريق العابر للصحراء الذي يربط العاصمة الجزائر مع بلايغوس النيجيرية بالإضافة للرحلات الجوية المباشرة للعديد من العواصم.

التعليق