تقرير اخباري

ترامب أمام تهديد فقدان أكثريته بالانتخابات التشريعية في تشرين الثاني

تم نشره في الأربعاء 17 كانون الثاني / يناير 2018. 01:03 صباحاً
  • الرئيس الأميركي، دونالد ترامب- (أرشيفية)

واشنطن- يقبل العام 2018 على دونالد ترامب حاملا مفاتيح مستقبل رئاسته مع التهديد بفقدان أكثريته في انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) التشريعية التي تعتبر نقطة انطلاق للحملة الرئاسية المقبلة.
وغالبا ما شكلت انتخابات منتصف الولاية اقتراعا عقابيا للحزب الحاكم، الجمهوري راهنا، الذي يهيمن على البيت الابيض وغرفتي الكونغرس.
بعد عام على بدء رئاسة ترامب، يبدو ان التحديات المقبلة التي ستواجه طريق الملياردير الجمهوري، هي ما يثير حاليا اهتمام الاوساط السياسية في واشنطن.
وصرح مدير المركز السياسي لجامعة فرجينيا لاري ساباتو لوكالة فرانس برس "مقارنة بالسوابق التاريخية نعلم انه سيكون عاما ديموقراطيا". واضاف "السؤال الوحيد سيكون عما اذا كانت الموجة المقبلة ستكون متواضعة او كبيرة او هائلة".
وتتوقع استطلاعات الرأي عودة الديموقراطيين للسيطرة على مجلس النواب الذي سيجدد بالكامل لعامين، فيما يبدو ذلك بعيد المنال في مجلس الشيوخ الذي يجدد ثلثه لستة أعوام نظرا إلى ان المعركة ستجري هذه المرة في ولايات تميل إلى الجمهوريين.
ويريد الجمهوريون قطف ثمار خفض الضرائب. لكن ضعف شعبية الرئيس والتساؤلات حول شخصيته ستغذي الحملة كذلك، ناهيك عن السيف المصلت على الرئيس والممثل بتحقيقات المدعي العام الخاص حول التدخل الروسي.
وتوقع السناتور الجمهوري جون ثون "قتالا التحاميا" في الحملة.
وسيشكل هذا الاستحقاق أول امتحان فعلي للديمقراطيين الذين عززتهم انتصارات محلية مؤخرا. وسيكون أمامهم عامان لاعداد برنامجهم وعرقلة برنامج الثري الجمهوري الذي سيبلغ 74 عاما في 2020.
وأضاف ساباتو "إذا اصبح مجلس النواب ديمقراطيا فلن يعود ترامب قادرا على فعل شيء لان القاعدة الانتخابية الديمقراطية سترفض تصويت نوابها بالتأييد على أي اجراء يريده" الرئيس.
لكنه لفت الى ان الخسارة في 2018 لا تعني هزيمة في انتخابات 2020 الرئاسية.
ومني كل من الرئيسين السابقين بيل كلينتون وباراك أوباما بهزائم فادحة اثناء انتخابات منتصف الولاية، في 1994 و2010، واعيد انتخاب كل منهما بعد عامين.
قد تكمن المشكلة المحتملة الأبرز لدونالد ترامب في معاودة خوض الانتخابات التمهيدية التي يلزم الحزب الجمهوري بتنظيمها بموجب قوانينه الداخلية.
وخاض كل من اسلاف ترامب، بيل كلينتون وجورج بوش الابن وباراك اوباما انتخابات تمهيدية شكلية بحتة، نتيجة إجماع معسكرهم عليهم. وتولى كل منهم الرئاسة لولايتين.
لكن بات من المفروغ منه ان عددا من الجمهوريين سيتحدى ترامب وخصوصا اذا بقيت شعبيته دون 40 %.
ولهذه الظاهرة سوابق.
ففي 1976 وقف رونالد ريغان ضد الرئيس الجمهوري جيرالد فورد وفاز بعدد كاف من المندوبين في التمهيديات. كما ترشح تيد كينيدي، شقيق الرئيس جون كينيدي ضد الرئيس الديموقراطي جيمي كارتر في 1980.
والعبرة من ذلك بحسب ساباتو تكمن في ان "المُتحدي يهزم دوما، لكن تاريخيا كلما واجه رئيس مرشحا جيدا يستحوذ على ربع او ثلث اصوات المندوبين، خسر في الانتخابات لاحقا".
لم يخاطر أي من الجمهوريين بإعلان ترشحه، وفضلوا جميعا انتظار النصف الثاني من الولاية.
ويبرز بين العائدين المرجحين جون كيسيك، الحاكم الجمهوري المعتدل لولاية اوهايو وآخر خصوم ترامب في 2016. وهو يبني لنفسه مذاك صورة اتزان رغبة منه في تجسيد قيادة هادئة بعد انقسامات المرحلة الراهنة.
كما قد يمثل جمهوريون يكنون عداء علنيا لترامب على غرار سناتور نبراسكا بين ساس او سناتور اريزونا جيف فليك، العودة الى التيار المحافظ التقليدي، بعيدا عن شعبوية الثري السبعيني. لكن ايا منهما لا يتمتع بشهرته.
يبقى سيناريو امتناع ترامب عن الترشح بقراره، علما ان فريق حملته بدأ يجمع الاموال. لكنها ستكون سابقة منذ ليندون جونسون في 1968. كما قد يستلم سياسيون يثق الملياردير فيهم الشعلة، على غرار السناتور توم كوتون.
في المقابل قد يضغط الديمقراطيون لعزل الرئيس، لكن لاري ساباتو اعتبر ان الفرص معدومة لحصول ذلك مع مجلس نواب ديموقراطي، لان مجلس الشيوخ الجمهوري لن يوافق عندها على العزل.
اضاف انه قد يؤدي ايضا إلى أثر عكسي أي إلى "ترميم صورة ترامب"، على غرار الفشل الذريع للمبادرة الجمهورية ضد بيل كلينتون في 1998.-(ا ف ب)

التعليق