واشنطن وحلفاؤها يسعون للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة مع بيونغ يانغ

تم نشره في الأربعاء 17 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • وفد من كوريا الجنوبية اثناء وصوله المنطقة المحايدة لاجراء محادثات مع مسؤولين من بيونغ يانغ أول من أمس.-(ا ف ب)

فانكوفر (كندا)- بدأ وزراء خارجية 20 دولة أول من أمس محادثات حول برنامجي كوريا الشمالية الباليستي والنووي فيما يلقي غياب الصين وروسيا عن تلك الاجتماعات بشكوك حول جدوى أي اتفاق يتم التوصل اليه.
والاجتماعات التي تنعقد ليومين في مدينة فانكوفر ودعت اليها كندا والولايات المتحدة تأتي وسط مؤشرات على تراجع التوتر على شبه الجزيرة الكورية، عقب أول اجتماع بين الكوريتين منذ سنتين وموافقة بيونغ يانغ على ايفاد رياضيين للمشاركة في اولمبياد بيونغ تشانغ الشتوي في كوريا الجنوبية.
ويبدو ان التوتر تراجع أيضا بين واشنطن وبيونغ يانغ التي قالت انها أجرت تجارب ناجحة على صواريخ باليستية يمكن تزويدها برؤوس نووية وقادرة على بلوغ الاراضي الأميركية.
وذكرت وسائل اعلام رسمية صينية أمس أن الرئيس الصيني شي جينبيغ قال لنظيره الأميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي ان "تغيرات ايجابية" حصلت على شبه الجزيرة الكورية. وقالت وكالة شينخوا الرسمية ان شي اشار في الاتصال الهاتفي "إلى أن الوضع على شبه الجزيرة الكورية أظهر بعض التغيرات الايجابية".
ونقلت الوكالة عن شي قوله انه "على جميع الاطراف المعنية ان تبذل جهودا مشتركة للابقاء على الزخم الذي تم التوصل له بشق الانفس لتهدئة الوضع على شبه الجزيرة الكورية وخلق الظروف لاعادة اطلاق المحادثات".
لكن الولايات المتحدة التي ستقوم خلال قمة فانكوفر بمراجعة فعالية العقوبات الحالية على النظام الانعزالي ودراسة فرض مزيد من العقوبات، ما تزال تشكك في استعداد كيم جونغ اون للتفاوض على التخلي عن البرنامجين النووي والبالستي لكوريا الشمالية. في نهاية الاسبوع الماضي أثار انذار خاطئ في هاواي يحذر من صاروخ باليستي الذعر، فيما تبجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الكوري الشمالي الوعيد حول من لديه الزر النووي الأكبر.
وتضم مجموعة فانكوفر 20 دولة شاركت في الحرب الكورية بين 1950 و1953، وبينها استراليا وبريطانيا وفرنسا والهند واليابان والفيليبين وكوريا الجنوبية. وسيحضر مسؤولون عسكريون ايضا تلك الاجتماعات.
وشكك كثيرون بجدوى الاجتماع الذي تغيب عنه الصين، الحليف الرئيسي لبيونغ يانغ، وروسيا.
غير ان مسؤولين قالوا ان الدولتين، اللتين تتمتعان بحق الفيتو في مجلس الأمن الدولي، ستُبلغان بتفاصيل الاجتماعات في وقت لاحق.
وقال رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو الأسبوع الماضي إن للصين وروسيا "دورا مهما للغاية في تحقيق السلام على شبه الجزيرة الكورية".
وفي مؤتمره الصحفي السنوي أول من أمس هاجم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مجددا الولايات المتحدة متهما واشنطن بتوجيه انذارات أخيرة وعدم الاعتراف "بحقيقة وجود عالم متعدد الاقطاب".
وقال لافروف "للأسف، ما يزال الأميركيون وحلفاؤهم يريدون فرض رؤيتهم معتمدين حصرا على املاء (قراراتهم) و(اصدار) الانذار الأخير. لا يريدون سماع وجهات نظر قوى أخرى على الساحة السياسية الدولية" مضيفا ان واشنطن تتحمل مسؤولية "تفاقم" التوترات على شبه الجزيرة الكورية.
من جهة اخرى أعرب البابا فرنسيس عن خشيته من ان يتسبب "حادث" باندلاع حرب نووية.
وقال البابا للصحفيين على متن الطائرة التي اقلته الى تشيلي لزيارة تستمر اسبوعا وتشمل البيرو "أعتقد اننا نقف على الحافة".
وأضاف "أنا خائف فعلا. فحادث واحد يكفي لانفلات الوضع".
انطلقت اجتماعات فانكوفر ليل الاثنين بمأدبة عشاء والعديد من اللقاءات الثنائية، قبل اجتماع جميع المشاركين أمس للاتفاق على الخطوات التالية للازمة.
ومن بين المقترحات ارسال سفن حربية الى بحر اليابان لوقف وتفتيش السفن المشتبه بها المتجهة الى كوريا الشمالية تطبيقا للعقوبات.
وقد صادرت كوريا الجنوبية في كانون الأول (ديسمبر) الماضي سفينتين متوجهتين الى كوريا الشمالية محملتين بالنفط.
غير ان بعض الدول حذرت من ان مثل تلك الخطوات من شأنها زيادة التوترات العسكرية او ان يفسرها نظام كيم المعزول على انها عمل حربي.
والهدف الأساسي هو حمل كيم على المشاركة في مفاوضات دبلوماسية للتخلي عن الاسلحة البالستية والنووية والتي يعتبره نظامه ضرورية لاستمراره.
وقال ترامب مؤخرا انه، في الظروف الملائمة، سيكون مستعدا للتحدث مباشرة مع الرئيس الكوري الشمالي الذي وصفه بالمجنون و"برجل الصواريخ".
أما رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان المؤيد للحوار مع الشمال رغم انتقاده المستمر لطموحات بيونغ يانغ النووية والبالستية، فقد قال الاسبوع الماضي انه على استعداد لعقد قمة مع كيم "في الظروف المناسبة" لكنه أضاف انه "يتعين ضمان بعض النتائج".-(ا ف ب)

التعليق