خبراء إسرائيليون: قطاع غزة على شفا الانهيار الاقتصادي

تم نشره في الأربعاء 17 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • آلاف الفلسطينيين يرفعون العلم الفلسطيني على الحدود الفاصلة بين غزة وإسرائيل أمس-(ا ف ب)

برهوم جرايسي

الناصرة- حذر عدد من قادة جيش الاحتلال وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، من أن قطاع غزة على شفا الانهيار الاقتصادي، وحملوا حركة حماس المسؤولية، فالوضع ناجم عن سيطرتها على قطاع غزة. في حين ألمح بعضهم الى أن تفجير الأنفاق يساهم أيضا في تراجع الأوضاع الاقتصادية في القطاع. في المقابل قال رئيس الحكومة الاسرائيلية أنه يؤيد تحسين الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن الانطباع السائد لـ"قادة كبار في الأجهزة الأمنية"،  أن "اقتصاد القطاع والبنى المدنية تسير نحو الانهيار التام .
وقال المحلل العسكري في هآرتس" عاموس هارئيل، إن "المكانة المتدنية لحركة حماس على الصعيد الاقتصادي والسياسي، تسهل على إسرائيل القيام بخطوات حيوية من اجل تدمير مشروع الانفاق. ولكن مقاربة المستوى السياسي تقضي أنه بالامكان مواصلة الضغط العسكري على حماس من خلال التجاهل المستمر للوضع الاقتصادي الذي يزيد خطر الانفجار غير القابل للسيطرة".
وأضاف هارئيل إن "عدد الشاحنات التي تعبر كل يوم في معبر كرم أبو سالم من إسرائيل إلى القطاع انخفض بنحو النصف في الاشهر الاخيرة، بسبب نقص القوة الشرائية للغزيين. وحسب القراءات الحديثة فان نسبتها انخفضت إلى الثلث: 300 إلى 400 شاحنة يوميا فقط. . تزويد الكهرباء تمت زيادته الى 6 إلى 7 ساعات يوميا، بفضل قرار السلطة الفلسطينية اعادة جزء من تمويل تكلفة الكهرباء التي يتم شراؤها من إسرائيل. وهناك خبراء يحذرون من امكانية انتشار امراض معدية لسوء شبكات الصرف الصحي.
ويضيف هارئيل ، أن "نسبة البطالة في القطاع تقترب إلى 50 في المائة، وهي تزيد عن ذلك في اوساط الشباب. وعدد سكان تجاوز المليونين. محصورون بين نظام حكم قاس لحماس وغياب الحدود المفتوحة".
وأشار هارئيل، إلى أنه على جدول حكومة الاحتلال، "عدد من الاقتراحات لتغيير السياسة المدنية تجاه القطاع. وزير المواصلات والاستخبارات إسرائيل كاتس لا ينجح في طرح نقاش جدي حول مشروع "الجزيرة الصناعية" التي تواجه معارضة رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الحرب ليبرمان. اقتراحات اخرى قدمت من الاجهزة الأمنية، بدءا من تسهيلات محدودة وحتى ادخال آلاف العمال من القطاع للعمل في مستوطنات غلاف غزة (التي يحدق بها خطر أمني) تم بحثها ببطء وامتدت المصادقة عليها عدة أشهر".
وفي المقابل، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلال زيارته الجارية إلى الهند، أنه يؤيد تسهيلات في القطاع في المجال الاقتصادي، إلا أنه قال، "من غير المعقول أن تتولى اسرائيل احتياجات الحياة الاساسية التي يتخلى عنها نظام حماس".
وقال المحلل هارئيل ردا، إن حجة اسرائيل ضد حماس، مثل الاستثمار المتواصل في اقامة العائق ضد الانفاق واكتشاف انفاق اخرى، لا يمكنها الغاء النقاش حول خطر الكارثة الانسانية المقتربة في القطاع. رد نتنياهو ورد ليبرمان لن يقبله المجتمع الدولي.
من جهته قال المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" يوسي ميلمان، "ان وضع حماس معقد ايضا لان اتفاق المصالحة الذي وقعته مع السلطة الفلسطينية لا يتقدم كما كانت تأمل. فقد سعت حماس من خلال اتفاق المصالحة لان تكرر في غزة نموذج حزب الله ولبنان. وقال ميلمان، "ان التقدير الاستخباري في إسرائيل والذي يقول ان حماس لا تسارع الى الحرب في المدى المنظور يبقى على حاله، ولكن الخوف هو أن دحرها الى الزاوية سيؤدي في نهاية المطاف إلى مقاومة الاحتلال.

التعليق