دراسة تكشف لماذا يزيد الوزن في فصل الشتاء

تم نشره في الأربعاء 17 كانون الثاني / يناير 2018. 07:23 مـساءً
  • الأكل في فصل الشتاء -(ارشيفية)

برلين- هناك شيء مختلفٌ بالنسبة للشتاء. سواء بلياليه المريحة التي لا تنتهي، أو العروض التي لا حصر لها على الفطائر والحلويات اللذيذة في المتاجر، هذه الفترة من العام تبدو وكأنَّها فترةٌ لتدليل النفس.
ولكن هل هناك أسباب لاكتساب الوزن في الشتاء غير تناول الطعام بلا قيود في المناسبات المختلفة؟
وفقاً لدراسةٍ حديثة نشرت بصحيفة The Independent البريطانية، فإنَّ السبب الحقيقي وراء ازدياد وزنك خلال الشتاء يمتد لأبعد من مجرد الكيلوغرامات المكتسبة بسبب نهمك، إذ يمكن أن يكون ذلك بسبب عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس.
فقد وجد باحثون بجامعة ألبرتا الكندية، أنَّ الخلايا الدهنية الموجودة تحت الجلد يمكن أن تنكمش عند تعرّضها للضوء الأزرق المُنبعث من الشمس.
وشرح بيتر لايت، الباحث الرئيسي في الدراسة التي نُشِرَت بدورية Scientific Reports التابعة لمجلة Nature: "عندما تخترق الأطوال الموجية للضوء الأزرق للشمس -الضوء الذي نراه بأعيننا- الجلد، وتصل إلى الخلايا الدهنية أسفله، فإنَّ جزيئات الدهون يقل حجمها وتخرج خارج الجسم. بعبارةٍ أخرى، يمكننا القول إنَّ خلايانا لا تخزن الكثير من الدهون".
وقاد هذا الإنجاز العلمي لايت وفريقه للاعتقاد أنَّ العكس قد يكون صحيحاً، عندما يكون التعرض لضوء الشمس محدوداً، وبالتحديد في أيام الشتاء القصيرة.
وذكر أنَّ هذا التأثير قد يكون منتشراً بالأساس بين من يعيشون في مناخٍ شمالي.
وأضاف أستاذ علم العقاقير: "إذا نظرت لهذا الاكتشاف من زاويةٍ أخرى، ستجد أنَّ تعرضنا لأشعة الشمس بشكلٍ أقل لثمانية أشهرٍ في العام في المناطق ذات المناخ الشمالي ربما يعزز تخزين الدهون، ويُسهم في زيادة وزن بعضنا خلال الشتاء".
ومع ذلك، حذر من أنَّ دراسته لا يجب أن تعتبر تأييداً لفكرة التعرض لضوء الشمس كوسيلة لإنقاص الوزن.
وشرح قائلاً إنَّه من الضروري إجراء أبحاثٍ أكثر للخروج بنتائج واضحة، بشأن القدر الذي يحتاجه الجسم من أشعة الشمس لدفع الخلايا الدهنية إلى الانكماش.
وأضاف لايت أنَّ اكتشافه كان "مصادفةً"، وأنَّ فريقه كان يخطط لدراسة كيف يمكن استخدام الضوء لهندسة الخلايا الدهنية لإنتاج الأنسولين، وذلك لمساعدة مرضى السكري من النوع الأول.
وقال: "ما زال الوقت مبكراً، وافتراض أنَّ الضوء الذي يُنظم الساعة البيولوجية للإنسان ونستقبله بأعيننا من الممكن أن يكون له نفس التأثير على الخلايا الدهنية القريبة من الجلد لا يعد قفزةً علمية كبيرة".-

 
التعليق