جرش: الحجز على مركبات "المعراض" يهدد بكارثة بيئية

تم نشره في الخميس 18 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

صابرين الطعيمات

جرش – حجزت مؤسسة الضمان الإجتماعي على معظم سيارات بلدية المعراض لتخلفها عن دفع الإلتزامات المالية المترتبة عليها والتي تزيد على 450 الف دنيار، وفق المستشار القانوني للبلدية سفيان العزام.
وقال العزام إن البلدية يترتب عليها ذمم مالية لصالح مؤسسة الضمان الإجتماعي وغيرها من الشركات الخاصة الأخرى وقد صدرت قرارات قضائية بالحجز على الأموال غير المنقولة وهي سيارات بلدية المعراض والتي لا يقل عددها على 13 مركبة من أصل 20 مركبة تملكها البلدية، وهذه المركبات جميعها ضرورية لخدمة مختلف المناطق في المعراض ومنها كابسات ولودرات وجرافات ومركبات صغيرة وباصات نقل موتى، مع العلم أن باصات نقل الموتى لا يحجز عليها نهائيا بموجب قرار من وزارة البلديات.
ويرى العزام أنه في حال تنفيذ الحجز الفعلي على المركبات فهذا يهدد بكارثة بيئية لأن الحجز سيكون على الكابسات والآليات واللودرات وهي آليات جمع النفايات والبلدية لا يتوفر فيها هذه المبالغ المالية لتغطية الديون المتراكمة والتي استحقت الحجز .
وقال العزام إن البلدية تقوم حاليا بمخاطبة مؤسسة الضمان الاجتماعي والتفاوض معهم لأجل جدولة الديون المتراكمة وفك الحجز التحفظي عن المركبات لتتمكن المركبات من ممارسة عملها دون أي قيود، خاصة وأن الحجز يمنع السائقين من المرور من الطرق الرئيسة والحيوية لتجنب الحجز الفعلي عليها.
واوضح أن البلدية تعاني عجزا ماديا كبير في موازنتها ويمنعها من تسديد هذه الديون المتراكمة وتبحث حالياعن جدولة ديونها والتوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.
بدوره قال، رئيس بلدية المعراض فيصل الظواهري إن البلدية تعاني من وضع مادي مترد وهي شبه مفلسة ولا يوجد فيها عوائد مالية بإستثناء مبالغ بسيطة جدا لا تغطي أي تكاليف، سيما وان البلدية يترتب عليها 112 ألف دينار شهريا رواتب لموظفيها و240 دينار بدل محروقات للكابسات التي تعمل على جمع النفايات من مناطقها وتفريغها في مكب الإكيدر في لواء الرمثا يوميا،  وما يزيد عن 5 آلاف دينار بدل صيانة شهري للكابسات القديمة وعددها 7 كابسات منها 3 معطلات حاليا.
وبين أن وزارة البلديات قامت بإعفاء البلدية من 60 % من قيمة المديونية المتراكمة عليها وتقدر قيمة الإعفاء بمليون و600 ألف دينار ويبلغ حجم المديونية 3ملايين دينار ونصف  ومنها مبالغ مالية مستحقة الدفع بأسرع وقت ممكن لشركة الكهرباء الأردنية ومؤسسة الضمان الإجتماعي والتأمين الصحي فضلا عن مطالبات مالية لمواطنين بشيكات جاهزة للصرف لا تقل قيمتها كذلك عن 220 ألف دينار والموازنة للعام المقبل قد اعدت مسودتها وتبلغ قيمتها 3ملايين ونصف المليون دينار وبعجز مالي يقدر بمليون و200 ألف دينار وقد قامت البلدية برفعها إلى 5مليون دينار ليتم دفع عجلة الخدمات التي تقدم بالبلدية خاصة وأن معلومات مؤكدة تبين أنه لا يوجد أي منح مالية إضافية لبلدية المعراض العام المقبل.
وأكد ان الوضع المادي للبلدية يعيق تقديم خدمات أساسية في مختلف مناطق البلدية الخمس واقتصار الخدمات على جمع النفايات وتركيب وحدات إنارة وتعبيد أجزاء بسيطة وغير مكلفة، سيما وأن خدمات جمع النفايات تكلف البلدية سنويا أكثر من 158 ألف دينار سنويا والموازنة أصلا تعاني من عجز مالي كبير ويذهب 65 % من موازنتها رواتب لموظفيها الـ250 موظف منهم 86 عامل وطن فقط، وبالكاد يغطي هذا العدد جميع مناطق البلدية بعدد سكان يقدر بـ 78 ألف نسمة، منهم 25 ألف في المناطق المجاورة لمخيم جرش وغير مشمولين أصلا بخدمات المخيم التي يقدمها مجلس خدمات المخيم ولا يحملون أرقاما وطنية والبلدية تتحمل تكاليف خدمتهم بدون أي مساعدة مالية من أي جهة داعمة، فضلا عن خدمة اللاجئين السوريين في المعراض وقد استضافت منهم الآلاف ويشكلون ضغطا على الخدمات التي بالكاد تكفي مواطنيها.

التعليق