تقرير رياضي

يحدث في أرسنال.. ثمن باهظ لمشاهدة فريق خال من النجوم

تم نشره في الخميس 18 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • لاعب أرسنال جاك ويلشير - (أ ف ب)

أيمن أبو حجلة

عمّان - يدفع جمهور أرسنال على حضور مباريات الفريق أكثر من أي جمهور آخر في عالم كرة القدم، فكيف لإدارة النادي أن تبرّر محاولاتها لتقليل راتب جاك ويلشير، الذي يعد بنظر الكثير واحدا من نجوم المستقبل، قبل الشروع في إجراءات تجديد تعاقده؟
هذا ما تساءلته صحيفة "دايلي مايل" أمس الأربعاء على موقعها الإلكتروني، في ظل الأزمة الفنية التي يعاني منها الفريق اللندني الأحمر على مدار الموسمين الأخيرين، والتي أدّت لتدهور نتائجه، حيث يحتل حاليا المركز السادس على سلم ترتيب فرق الدوري الإنجليزي الممتاز.
ونشر موقع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم (يويفا) إحصائيات، تبيّن أن أرسنال يجني أرباحا من جمهوره أكثر من أي ناد أوروبي آخر، الأمر الذي يؤكد صحّة نظريّة مجموعة من أنصار الفريق، تعتبر أن أرسنال ما هو إلا علامة تجاريّة حاليا، لا تأبه بالنتائج والألقاب، طالما تستطيع تحقيق الأرباح بكافة الوسائل.
في المعدّل العام، يدفع مشجع أرسنال 74.09 جنيه استرليني مقابل حضور مباراة واحدة، وفي المركز الثاني يأتي تشيلسي الذي يحصل على 68.71 جنيه استرليني مقابل تذكرة واحدة، وهو ما يجعل هؤلاء المشجعين يتساءلون؟ لماذا ندفع هذه المبالغ في وقت ينفق النادي القليل لتحقيق آمالنا؟
العقد الجديد المقدّم لويلشير، ينص على تقاضيه 80 ألف جنيه استرليني أسبوعيا مقابل أن يحصل اللاعب على أرباح إضافية في حال بقي مع الفريق في المستقبل وقاده لإحراز الألقاب،  وهو يتقاضى حاليا 100 ألف، علما بأن هذا البند السابق الذكر موجود حاليا في عقده حيث يمكنه جمع 120 ألف جنيه استرليني أسبوعيا في حال صعد فريقه على منصة تتويج الدوري بمساهمة فعالة منه.
بالتأكيد، لا يشعر ويلشير بالرضا عن العقد الجديد المقدّم له، فلن يرضى لاعب في عمره بتخفيض راتبه، بيد أن أرسنال يتسلح بورقة مهمة في المفاوضات بين الطرفين، وتتمثل في كثرة إصابات اللاعب في الأعوام الست الأخيرة، وهو ما أثّر على عطائه مع الفريق، علما بأن ويلشير لعب الموسم الماضي على سبيل الإعارة مع بورنموث.
يحقّ لأرسنال منطقيا أن يمتنع عن دفع أموال طائلة للإبقاء على ويلشير، لكن ليس في الظروف الحالية، حيث يستعد النادي في الأيام المقبلة، لفقدان خدمات نجمه التشيلي أليكسيس سانشيز المتوقع انتقاله إلى مانشستر يونايتد، ورغم أن الحفاظ على ويلشير لا يعتبر تعويضا حقيقيا لرحيل سانشيز، فإنه سيخفف من وطأته ولن يزيد الطين بلّة.
نجم آخر قد يرحل عن أرسنال مع انتهاء عقده بنهاية الموسم الحالي، هو الدولي الألماني مسعود أوزيل، الذي بدوره يخوض مفاوضات شاقة مع إدارة النادي لتوقيع عقد جديد، مصطدما في الوقت ذاته برفض ناديه زيادة راتبه رغم الحاجة الماسّة لبقائه.
نضيف إلى ذلك، ورود تقارير صحفية تفيد بإمكانية رحيل اللاعب الصاعد ريز نلسون الذي يلقى اهتماما كبيرا من ريال مدريد وباريس سان جرمان، لأن المفاوضات بينه وبين النادي من أجل توقيعه على عقد جديد، تسير ببطء شديد.
وكان متوقّعا على نطاق واسع، أن يتأثر أرسنال ماديّا من غيابه هذا الموسم عن مسابقة دوري أبطال أوروبا، فعمد المسؤولون إلى إنهاء خدمات عدد من الإداريين، ووصل الأمر إلى تخفيض جودة الوجبات المقدّمة للاعبين في ملعب التمارين، وهو ما أثار حفيظة لاعبين عدّة.
على أرضيّة ستاد "الإمارات"، يحاول أرسنال الحفاظ على متانة أسسه الاقتصادية، من خلال مضاعفة العقود الإعلانية على أطراف الملعب، كما تبحث الإدارة عن راع جديد لقميص الفريق مع انتهاء العقد الحالي مع "بوما" بنهاية الموسم المقبل، وتهتم شركتا "أديداس" و"نايكي" برعاية أرسنال، إلا أن شكوكا تدور حول نيتهما الاستثمار بمبلغ ضخم، بسبب تردّي نتائج أرسنال في الآونة الأخيرة.
من ناحية ثانية، يواصل أرسنال الحصول على مداخيل ضخمة بالوسيلة التي يفضلها دائما وهي بيع اللاعبين، حيث يقترب النادي من إعلان التخلي عن جناحه الإنجليزي الدولي ثيو والكوت لمصلحة إيفرتون مقابل 25 مليون جنيه استرليني، كما سيحصل النادي على 35 مليون جنيه استرليني من بيع سانشيز.
كل هذا يدفع أنصار ليفربول للبحث في أسباب استغلاله بتذكرة باهظة الثمن، خصوصا وأنه دفعها لرؤية لفريق مليء بالنجوم أمثال سانشيز، بدلا من البحث في "غوغل" للتعرّف على اللاعبين الجدد مثل المدافع اليوناني كونستانتينوس مافروبانوس الذي انتقل قبل أيّام لصفوف الفريق.

التعليق