شومر يحاضر عن فلسفة الفيزياء في الجمعية الفلسفية الأردنية

تم نشره في الخميس 18 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

عزيزة علي

عمان – قال رئيس قسم الفلسفة في الجامعة الأردنية د. توفيق شومر إن فلسفة الفيزياء هي المحاولة لفهم النظريات الفيزيائية من خلال فحصها وتحليلها في أفق ما تدعيه من نتائج ومقابلة هذه النتائج مع التجارب المنفذة فعليا في الفيزياء.
وتتضمن هذه العملية بحسب شومر، محاولات نقدية معمقة للأسس التي تنطلق منها النظريات الفيزيائية ولمقدار التدخل الذي يلعبه فكر الفيزيائي في تحديد الطريقة التي يأول بها المعطيات الحسية.
وأضاف شومر في المحاضرة التي القاها أول من أمس في الجمعية الفلسفية الأردنية بعنوان "بعض الاتجاهات المعاصرة في فلسفة الفيزياء"، أن البعض يعتقد أن فلسفة الفيزياء تبدأ عندما ينتهي عمل الفيزيائي. وهذه هي النظرة الشائعة عند الكثير من الفيزيائيين. وهي نظرة خاطئة.
ورأى المحاضر أن البعض يعتقد أن فلسفة الفيزياء ترتبط  فقط مع النظريات الأساسية في الفيزياء وعلى الأخص نظريات الكون وميكانيكا الكم والنسبية، مبينا أن هذه النظرية خاطئة،  فمن الممكن أيضأ أن يتم التطرق إلى بعض المشكلات في الفيزياء التطبيقية.
واستعرض شومر أهم الموضوعات التي تناقشها فلسفة الفيزياء في مجالات ميكانيكا الكم والنظرية النسبية والفلك، مشيرا إلى أهم الاتجاهات الفكرية في فلسفة الفيزياء: الأداتية والواقعية والاتجاهات الرافضة للواقعية والبرغماتية. ثم استعرض موقف فيلسوفة العلم نانسي كارترايت حول فلسفة الفيزياء.
ورأى المحاضر أن بعض المشكلات المهمة في الفيزياء من مثل مشكلة توحيد نظريات الفيزياء والسعي لربط ميكانيكا الكم مع النظرية النسبية والصعوبات التي يواجهها علماء الفيزياء في هذا الخصوص.
وتحدث شومر، عن رايه في المعارض لأمكانية توحيد نظريات الفيزياء، قائلا إن الفيزيائيين يمكنهم أن يجدوا حلولا أفضل لمعضلات الكون لو أنهم فكروا بالكون كما هو لا كما يريدونه أن يكون.
كما ناقش شومر موقف علماء الفلك من قضية المادة المظلمة والطاقة المظلمة ووضح أن هذه القضية تعتمد على الخلفية النظرية أكثر من اعتمادها على القراءات ونتائج الرصد.
ورأى المحاضر أنه لا يمكن رصد المادة المظلمة والطاقة المظلمة بكل مباشر ولكن فقط بشكل غير مباشر. وعليه فلا يمكن التحقق فعلا من دقة ما يقوله الفلكيون.

التعليق