‘‘منتدى الاستراتيجيات‘‘ يدعو لإيجاد سياسة ضريبية عصرية وعادلة

تم نشره في الخميس 18 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • د.عادل بينو (يمين) ود.غسان أوميت يحضران ورشة في منتدى الاستراتيجيات الأردني - (الغد)

عمان -الغد- أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني أمس إلى سياسة ضريبية وطنية شاملة جديدة عبر إطلاق حوار وطني لمناقشة واعتماد نظام ضريبي عصري وعادل، وتصاعدي لحد ما ومتنوع في مصادره ويعود بإيرادات كافية للحكومة وتسهل إدارته.
وأكد مدير وحدة الدراسات في المنتدى الدكتور غسان أومت خلال ورشة عمل للصحفيين في مقر المنتدى حول تحديات الاقتصاد الأردني وبمشاركة الدكتور عادل بينو أن الأردن من الدول التي تعتبر ايراداتها الضريبية نسبة إلى الناتج المحلي الاجمالي لعام 2016 منخفضة حيث تعد الأقل مقارنة بتركيا وتشيلي والولايات المتحدة ولاتفيا وبولندا واستونيا والنرويج واليونان وفرنسا وفنلندا وسويسرا.
وبلغت نسبة الإيرادات الضريبية للمملكة إلى الناتج المحلي الاجمالي للعام الماضي 15.5 % بينما وصلت إلى بعض الدول 34.1 %.
وتابع أومت حديثه بالقول " تحسين الايرادات الضريبية يعني ان يرافقه تحسين في مستوى الخدمات بما ينعكس ايجابا على المواطن في الصحة والتعليم والنقل وبالتالي لو رفعت الإيرادات الضريبية بنسبة 5 % على مدار 10 سنوات الى الناتج المحلي الاجملي وتحسنت البنى التحتية يتم تحسين مستويات معيشية المواطنين".
من جهته شدد الدكتور بينو في حديثه عن تحديات الاقتصاد الأردني وتحدياته على أهمية تطوير سوق رأس المال وسوق سندات حكومية وقال " من المدهش حقاً معرفة أن السندات المحلية التي سبق أن أصدرت من قبل الحكومة المركزية وهيئات حكومية متنوعة لا يتم التعامل بها في السوق الثانوي، كما ويتم شراء هذه السندات بشكل أساسي من البنوك المحلية. وعليه يعد تطوير سوق سندات حكومية "ذات سيولة" أمرا حتمياً".
وبين بينو أن النمو الاقتصادي الحقيقي في الأردن يعد التحدي الرئيسي الذي يواجه جميع الأردنيين، مؤكدا على دوره كأداة فعالة لتخفيض البطالة والفقر وتحسين نوعية الحياة للمواطن.
وبين في معرض حديثه عن الاقتصاد الأردني اعتبر أن الخلاصات تبين بأن الاقتصاد الوطني لم يكن قويا أمام الصدمات الخارجية (التغير في أسعار النفط وأزمة الخليج والأزمة السورية ....الخ ). حيث أن هكذا صدمات تزيد من احتمالية وقوع عدد أكبر من الأسر تحت خط الفقر، لافتا الى أن الأردن يعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية عديدة ومن أهمها البطالة المرتفعة ولا سيما في فئة الاناث والمتعلمون...
وقال بينو "بغض النظر عن العوامل التي تحدد النمو الاقتصادي الحقيقي والتنمية، يؤكد منطق الاقتصاد أنه إذا لم تكن السياسة المالية "صحيحة" فإن تأثيرها سيبقى محدوداً في تعزيز النمو"، مشيرا إلى أن استقرار الاقتصاد الكلي يعزز من النمو لأنه يقلل من حالة عدم التأكد ويشجع الادخار والاستثمار. (استقرار الاقتصاد الكلي).
وأضاف "ان - تقديم الخدمات والسلع العامة، تعزز المساواة في الدخل والفرص وتحقق العدالة الاجتماعية، إضافة إلى أنها تشجع النمو (توزيع الموارد)، بالاضاف الى أن - أي نظام الضريبي معاصر والاستثمار العام في التعليم والنقل والرعاية الصحية لا يعزز من النمو فقط ولكنه يقلل من الفقر أيضاً (توزيع الدخل والفرص)".

التعليق