تطبيق الضريبة الجديدة على الأدوية الأحد

تم نشره في الخميس 18 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • الأدوية- (تعبيرية)

محمود الطراونة

عمان - أوضحت دائرة ضريبة الدخل والمبيعات أن تطبيق الضريبة الجديدة على الأدوية سيبدأ صباح الأحد المقبل، حيث تحتاج الأدوية لإعادة تسعير مع الجهات المختصة، بحسب الناطق الإعلامي للدائرة موسى الطراونة.
ووطالب الائتلاف الصحي لحماية المريض الذي يمثل عددا كبيرا من جمعيات المرضى، بإلغاء الزيادة على الضريبة العامة للمبيعات على الأدوية.
وأشار الائتلاف في مذكرة أرسلها إلى رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، ورئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، قبل صدور قرار تعديل الضريبة أول من أمس، إلى "العبء الذي يقع على كاهل المرضى غير المؤمنين وخاصة ممن يعانون من الأمراض المزمنة جسيم للغاية".
وطال تعديل نظام الضريبة العامة على المبيعات رفع نسبة ضريبة المبيعات على الأدوية.
وقالت رئيسة الائتلاف هيفاء البشير، إن "أكثر من سيتأثر بهذه الزيادة هم الأطفال والمسنون، حيث يحتاج الأطفال الى الفيتامينات التي لا تغطيها معظم التأمينات الصحية، أما المسنون فيحتاجون الى أدوية تعينهم على تخفيف الآلام وتناولها بصورة يومية، ومن المتأثرين أيضا بصورة كبيرة من يعانون من الأمراض المزمنة".
وأضافت البشير: "يدرك الائتلاف دور الحكومة والديوان الملكي المهم في دعم المرضى وتأمينهم، إلا أن هذا لا يشمل الأدوية اليومية، حيث تواكب الحاجة لها أحيانا الحاجة إلى الغذاء".
وأصدر الائتلاف ورقة موقف لحماية المريض بخصوص رفع الضريبة العامة للمبيعات، مؤكدا فيها أن المرض "حالة خاصة يبتلى بها الإنسان في مختلف مراحل حياته، ويعجز فيها بدنه عن القيام بوظائفه بصورة طبيعية، مما يضطره إلى البحث عن الطب والدواء لا الترفيه والمتعة، دفعا لمعاناته وآلامه التي يصعب احتمالها، وعليه فإن الدواء مادة أساسية غير انتقائية لا من حيث الكم ولا النوع، تمس حياة المواطن بشكل مباشر ولا يمكن الاستغناء عنها، وأي عبء اضافي على هذه المادة سيؤثر سلبا على صحته وحياته، وهي من المواد القليلة المسعرة من قبل الجهات الحكومية".
ولفت إلى أن "هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء موقف الائتلاف، من بينها أن الأمراض المزمنة كأمراض القلب والشرايين والسكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة وهشاشة العظام، تعتبر مشكلة صحية متزايدة في المجتمع الأردني، كما أن نسبة عالية من المواطنين يجتمع لديها الاصابة باثنين أو أكثر من هذه الأمراض المزمنة في نفس الوقت".
وبحسب إحصاءات المركز الوطني للسكري والغدد الصم والوراثة، فإن "37 % من أفراد المجتمع الأردني فوق 25 عاما مصابون بارتفاع ضغط الدم الشرياني، و33 % مصابون بمرض السكري والسكري الكامن".
واعتبرت الإحصاءات أن "50 % من أفراد المجتمع فوق 25 سنة مصابون بارتفاع الكوليسترول الكلي، و44 % مصابون بارتفاع الشحوم الثلاثية".
كما أن "42 % مصابون بزيادة الوزن، و40 % مصابون بالسمنة، و20 %  من أفراد المجتمع بين 30 ــ 39 عاما مصابون بالمتلازمة الاستقلابية (سكري، ضغط، سمنة، دهنيات في نفس الوقت)".
وقال الائتلاف إن "فيتامينات الأطفال والنساء الحوامل تخضع لضريبة المبيعات بنسبة 16 %، ولا تغطيها معظم التأمينات الصحية، والجميع يعلم بأن العديد من الأطفال في المرحلة الأساسية يعانون من ضعف التغذية حسب الدراسات الموثقة والمعلنة من قبل وزارة التربية والتعليم".
ولفت إلى أن "ما يتم إنفاقه على الدواء في القطاع العام لا يتجاوز 45.49 % من مجمل الإنفاق الصحي، مقابل 54.51 % للقطاع الخاص، حسب إحصاءات المجلس الصحي العالي، وهذا يعني أن العبء سيقع على جيوب المرضى غير المؤمنين، وخاصة على من يعانون من الأمراض المزمنة"، مؤكدا أن "الدواء معفى من ضريبة المبيعات في معظم دول العالم".

التعليق