نقيب الصحفيين يؤكد أن الجهات المعنية وافقت على تكفيل الزميلين المحارمة والزيناتي

صحفيون يعتصمون رفضا للتوقيف بقضايا المطبوعات

تم نشره في الخميس 18 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 18 كانون الثاني / يناير 2018. 02:16 مـساءً
  • جانب من اعتصلم الصحفيين أمام مقر نقابتهم أمس احتجاحا على توقيف الزميلين المحارمة والزناتي-(الغد)

محمد الكيالي

عمان - نفذ العشرات من الزملاء الصحفيين اعتصاما أمام مقر نقابتهم، ظهر أمس، رفضا لتوقيف الصحفيين في قضايا المطبوعات والنشر، مؤكدين احترامهم للقضاء وحق التقاضي للجميع.
جاء ذلك على خلفية توقيف الزميل عضو مجلس النقابة عمر المحارمة رئيس تحرير موقع "جفرا نيوز" ومدير تحرير الموقع الزميل شادي الزيناتي، اول من امس على خلفية شكوى تقدم بها وزير المالية عمر ملحس بتهمة "نشر أخبار كاذبة عن تهرب الأخير ضريبيا".
وسبق الاعتصام أمام النقابة أمس، قيام الأجهزة الأمنية بمنع الصحفيين من تنفيذ اعتصامهم أمام مقر رئاسة الوزراء على الدوار الرابع، ما أجبرهم على تحويل اعتصامهم إلى مقر النقابة.
وحمل المعتصمون لافتات وشعارات تدعو لوقف توقيف الصحفيين في قضايا النشر، واخرى تطالب بإسقاط الحكومة. داعين للإفراج عن الزميلين الموقوفين في سجن الجويدة.
وقال عضو مجلس النقابة الزميل خالد القضاة، إن "مجلس النقابة ضد المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية التي أصبحت قيدا على كل صحفي، وإنه إذا تم إقرار تعديلات القانون فإن كل الصحفيين سيدخلون السجن في حال كتبوا أو تحدثوا في أي قضية تمس الحكومة وغيرها".
وشدد القضاة على أن "مجلس النقابة يسعى جاهدا لتكفيل المحارمة والزيناتي، لاعتقاده أن هذا الاعتقال يشكل ضربة في الصميم لحرية التعبير في الأردن".
وأضاف: "ماذا كان يضير وزير المالية أن يتم استدعاء الزملاء الموقوفين وإطلاق سراحهما، وأن تسري المحاكمة وهم خارج السجن؟" متسائلا "ما هو الخطر الذي يشكله بقاء الزميلين خارج السجن لاستكمال إجراءات التحقيق؟"
بدوره، أكد الناشط الحقوقي المحامي طارق أبو الراغب في كلمته خلال الاعتصام، أنه "كان أول شخص يتم توقيفه على المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية"، معتبرا أن القانون هو "تكميم للأفواه وتكبيل لحرية الرأي والتعبير".
وأوضح متحدثون خلال الاعتصام أن "قرار التوقيف يشير إلى بداية مرحلة جديدة في التعامل مع الجسم الصحفي الأردني"، مبينين أن "الصحفيين سيواجهون أي اعتداء وتغول على حقوقهم في التعبير والرأي". وكان مجلس النقابة أكد في بيانه اول من امس تضامنه التام مع محارمة والزيناتي، وتنديده ورفضه القاطع للتوقيف في قضايا المطبوعات وحرية التعبير.
وشدد على أن "التوقيف في قضايا المطبوعات والنشر والرأي والتعبير مرفوض جملة وتفصيلا، وأن إلغاء التوقيف في هذه القضايا، وخصوصا في قانون الجرائم الإلكترونية، أمر ملح وضرورة وطنية، بهدف حماية الصورة التي نريدها للأردن بوصفه دولة ديمقراطية، وحرية الرأي والتعبير فيه محمية بموجب الدستور".
بدوره، أكد مركز حماية وحرية الصحفيين في بيان له أن "الاستمرار في قرارات توقيف الصحفيين، من شأنه أن يسيء لصورة الأردن الديمقراطية"، مطالباً "بتعديل التشريعات التي أجازت فرض عقوبات سالبة للحرية".
إلى ذلك أكد نقيب الصحفيين راكان السعايدة في تصريح صحفي مساء أمس أن الجهات المعنية وافقت بعد جهود من النقابة على تكفيل الزميلين المحارمة والزيناتي.

التعليق