الأمراض المزمنة لدى الطفل تؤدي لإصابته بأمراض نفسية

تم نشره في الخميس 18 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

عمان- عندما يعلم الطفل بأن لديه مرضا طويل الأمد؛ أي مزمنا، من ضمنه السكري والصرع، فهو يكون عرضة للإصابة بمشاكل نفسية أيضا، وذلك بحسب موقعي "www.drugs.com" و"consumer.healthday.com" اللذين أشارا إلى أن هذا كان من نتائج دراسة صغيرة حديثة. هذه المشاكل النفسية تظهر على السطح بعد فترة قليلة من تشخيص المرض طويل الأمد، بحسب ما ذكره باحثون كنديون.
فبعد الاستفهام من 50 طفلا مصابا بمرض مزمن وأهاليهم، وجد القائمون على هذه الدراسة أن اضطرابات القلق كانت الأكثر شيوعا. وقد ذكر الباحث مارك فيرو، أنه بصرف النظر عن الحالة، فالأطفال المصابون بمرض عضوي يحدث لهم تراجع كبير في جودة حياتهم في الأشهر الستة الأولى بعد التشخيص. هذه النتائج تشير إلى الحاجة إلى خدمات رعاية نفسية مبكرا بعد التشخيص.
أما عن الكيفية التي أجريت من خلالها الدراسة المذكورة، فقد قام الباحثون بالاستفهام من أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و16 عاما خلال شهر واحد من معرفتهم أنهم مصابون بالربو أو حساسية للطعام ما أو الصرع أو السكري أو الالتهاب المفصلي اليفعي. كما وقام الباحثون بطرح الأسئلة على أهاليهم أيضا.
وقد أظهرت إجابات الأهل أن 58 % من الأطفال كانوا يعانون أيضا من مشكلة نفسية واحدة على الأقل. وهذا يشير إلى أن الأمراض المزمنة تؤثر سريعا على الصحة النفسية للأطفال. ويذكر أن نسبة أقل بكثير من الأطفال، 18 %، سجلوا أن لديهم مشاكل نفسية، بناء على ما وجدته الدراسة. هذا التناقض يشير إلى أن أطباء الأطفال يجب أن يتحدثوا مع الأهل والمقدمين الآخرين للرعاية للطفل المصاب بمرض مزمن وليس فقط مع الطفل نفسه، وذلك للوصول إلى الصورة الكاملة حول حالة الطفل النفسية.
وقد ذكر الباحث فيرو، أن هذه النتائج تظهر أن احتمالية الإصابة بالأمراض النفسية تعد متشابهة تقريبا بين جميع الأطفال المصابين بأمراض عضوية مزمنة.
ويشار إلى أن بعض الأطفال وجدوا تحسنا في معاناتهم النفسية مع الوقت. فعدد من ظهر لديهم أعراض نفسية انخفض إلى 42 % بعد 6 أشهر من التشخيص، بناء على ما ذكره تقرير الدراسة.
وقد ذكرت قائدة الدراسة أليكساندرا بتلر، أنه من الممكن أن يكون العدد مرتفعا عند بداية التشخيص لأن هناك غموضا يحيط بالمآل، أو أن هناك أسئلة بلا أجوبة حول السيطرة على المرض وعلاجه. لذلك، فمن المهم أن لا يتم فقط التعرف المبكر على الأطفال الذين لديهم احتمالية الإصابة، ولكن يجب أن يكون هناك أيضا مصادر لدعمهم.

ليما علي عبد
مترجمة وكاتبة تقارير طبية

التعليق