جيش الاحتلال يخطط للسيطرة على أحياء مقدسية

تم نشره في الخميس 18 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمس الأربعاء، خلال زيارته الى الهند، إنه على قناعة بأن السفارة الأميركية ستنتقل الى القدس المحتلة في غضون عام واحد. واستند بذلك إلى الاجراءات المتسارعة التي يتخذها الرئيس دونالد ترامب ضد الشعب الفلسطيني. في حين كشف النقاب أمس، عن أن جيش الاحتلال يخطط للسيطرة مجددا على أحياء مقدسية خلف الجدار، بدلا مما يسمى "شرطة الاحتلال"، في هذا اعتراف إسرائيلي ضمني بأن القدس محتلة.
فقد قال نتنياهو للمراسلين الإسرائيليين الذين يرافقونه الى الهند، في الزيارة التي بدأت مطلع الاسبوع وتستمر حتى نهايته، إنه على قناعة بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس خلال عام. وقال، "تحدث أمور لم تكن في الماضي أبدا. وبتقديري فإن السفارة ستنتقل خلال وقت اقصر بكثير مما اعتقدنا، خلال عام، وهذا تقدير موثوق لدي".
وتابع نتنياهو قائلا، إنه ثمنا عاليا، القرار بتجميد نصف ميزانية الدعم الأميركية لوكالة غوث اللاجئين الأونروا،  وقال، "بعد 70 عاما، جيد أنهم يفعلوا شيئا، يتحدى هذه المنظمة (الوكالة)، التي تخلد الرواية الفلسطينية، وتلغي الصهيونية. فهذه المرّة بات اجراء يتحدى، وهذا جيد".
من ناحية أخرى، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس، عن أن جيش الاحتلال يضع مخططا، لنشر جنود في الأحياء الشمالية في القدس المحتلة، التي باتت خلف جدار الاحتلال، وخاصة ضاحية كفر عقب، ومخيم شعفاط، وغيرهما من الأحياء. وهذا يعد اعترافا ضمنيا لحكومة الاحتلال بأن المدينة ما تزال محتلة، وأن كل مشاريع الضم فشلت.
وينشر الاحتلال، جنودا، تحت تسمية قوات "حرس الحدود"، وهم في حسابات حكومة الاحتلال "شرطة"، إلا أن قوات الاحتلال هي عمليا جزء من جيش الاحتلال، وتشارك في نشاطاته الحربية والعسكرية في مختلف العمليات.        
وحسب التقديرات، فإن في الأحياء المقدسية اليوم ما بين 120 الفا الى 150 ألف مقدسي، لغالبيتهم الساحقة "بطاقة هوية مقيم" إسرائيلية، وحسب القانون فهم مقيمين دائمين في مدينتهم. وتعيش هذه الأحياء في أوضاع اقتصادية اجتماعية بالغة السوء، كونهم محرومون من الخدمات الاجتماعية، التي على الاحتلال تزويدها للسكان، بموجب القوانين الدولية، طالما أن هذه الأحياء تحت سيطرته. كما أن تواصلهم من مركز مدينتهم والبلدة القديمة في غاية الصعوبة، بفعل الحواجز العسكرية؟
إلا أن الحكومة الحالية، بزعامة بنيامين نتنياهو، وضعت على أجندتها مخططا، لعزل أحياء مقدسية عن مدينتهم، من خلال تغيير منطقة نفوذ المدينة، التي رسمها الاحتلال مجددا في العام 1967، بعد ضم 13 قرية فلسطينية صغيرة، كانت ستكون ضمن المدينة الأم اصلا على مر السنين، بفعل التواصل السكاني.
كذلك هناك مخطط آخر يقضي بإبقاء تلك الاحياء ضمن ما يسمى "بلدية القدس الكبرى"، على أن يقيم الاحتلال في تلك الاحياء مجالس بلدية تابعة لبلدية الاحتلال، مقابل ضم مستوطنات في محيط القدس، تضم هي ايضا ما يزيد عن 100 ألف مستوطن، وتكون لها أيضا مجالس بلدية تابعة لبلدية الاحتلال في القدس. والهدف من كل هذا هو اصطناع أغلبية يهودية في القدس المحتلة منذ العام 1967.

التعليق