التنبؤات الجوية للمنخفض تشغل مواقع التواصل وعائلات تستعد لاستقباله

تم نشره في الجمعة 19 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • ثلوج غطت حدائق الحسين العام الماضي - (ارشيفية)

منى أبوحمور

عمان- تترقب عائلات المنخفض الجوي الذي دخل فجر أمس على المملكة ويستمر حتى مساء اليوم؛ حيث تناول الكثيرون خبر قدوم العاصفة الجوية عبر صفحاتهم على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بحسب ما نشرته مواقع الأرصاد الجوية عبر مواقعها الالكترونية وصفحاتها الرسمية على السوشال ميديا.
في الوقت الذي يشعر فيه كثيرون بخيبات أمل بسبب التنبؤات غير الدقيقة التي اختبروها قبل ذلك، علق أحمد بدر على خبر تساقط الثلوج "إن شاء الله هالمرة تزبط معكم"، داعيا الله أن يكون منخفض خير وبركة على الأردن.
ومن جهة أخرى، تساءل مواطنون عن حجم المخاطر التي قد ترافق المنخفض، وإن كان سيرتقي إلى مستوى العاصفة، مطالبين مواقع التنبؤات الجوية بمزيد من التفاصيل ليتمكنوا من أخذ الحيطة والحذر وأن يكونوا مستعدين لاستقبال العاصفة.
ونال خبر المنخفض الجوي استحسان الكثيرين الذين بدأوا تحضيراتهم لاستقباله، مثل عمل السحلب وشوربة العدس والكستنا، كما شارك آخرون تحضيراتهم للمنخفض كتعبئة أسطوانات الغاز والكاز، فضلا عن تنظيف الأسطح والبرندات من كل شيء يمكن أن يتطاير بسبب سرعة الرياح.
إضافة إلى ذلك، نالت الأسماء التي أطلقتها تلك المواقع على العاصفة الجوية حظا وافرا من التداول بين الفيسبوكيين، الذين تساءلوا عن الأشخاص الذين يطلقون أسماء الإناث على العواصف الجوية في السنوات الأخيرة وسبب تسميتها، بيد أن آخرين اقترحوا أسماء بناتهم وأسماء إناث يفضلونها لهذه العاصفة.
منخفض "أمون" أو العاصفة "نور"، وفق ما أطلق عليها الراصد الجوي محمود النابلسي عبر موقعه الإلكتروني، أثار أجواء طريفة لدى العديد من المواطنين الذين ربطوا اسم العاصفة بأشخاص يحملون الاسم ذاته.
كما أطلق متنبئون في الأرصاد الجوية الفلسطينية، اسم العاصفة "إسراء" على المنخفض ذاته الذي ستتأثر به منطقة بلاد الشام.
وبدوره، أكد مدير العمليات الجوية في "طقس العرب"، أسامة الطريفي، في تصريح خاص لـ"الغد"، أن المنخفض الذي ستشهده المملكة لم يتم تسميته ولا يرتقي لمستوى العاصفة.
وحول تسمية العواصف الجوية، بين الطريفي أن "طقس العرب"، ومنذ أربع سنوات، قام وبالاتفاق مع الشراكات الإعلامية بإطلاق أسماء على العواصف الجوية التي تتأثر بها المملكة ويتم اعتمادها بشكل كبير ورسمي مثل عاصفتي "هدى" و"جنة".
ويتابع "تسمية العواصف معتمدة على مستوى العالم، وهو ما دفع طقس العرب لاتباع هذا النهج وفق شروط تتفق مع بلدنا"، وهي تجربة ناجحة جدا، والسبب في تأنيث الأسماء أن العاصفة مؤنثة ولا يمكن إطلاق أسماء الذكور عليها حتى على مستوى العالم.
وينوه الطريفي إلى أن إطلاق الأسماء يكون مرتبطا بالعواصف فقط وليس كل منخفض يطلق عليه اسم، وتخرج فقط في ظروف معينة وضمن شروط معينة لتأخذ حجما وشكلا معينا، ويبقى الناس يتذكرونها لفترات طويلة.
ويشير الطريفي إلى أن هناك شروطا لتسمية العواصف، أهمها أن يمتد تأثيرها لمدة 48 ساعة متتالية وكمية الأمطار التي ترافقها أكثر من 75 مل وتؤثر على مناطق واسعة وشاملة من المملكة، وتترافق برياح قوية وسرعة شديدة تصل إلى 100كم/ساعة، في حين أن المنخفض الجوي الذي تشهده المملكة سيستمر 12 ساعة فقط.
ويقول "منذ عاصفة جنى في العام 2015 حتى الآن، لم تتأثر المملكة بمنظومة جوية متكاملة يطلق عليها اسم عاصفة"، متابعا أن الأسماء ارتبطت فقط بالعواصف وليس بكل منخفض تتأثر به المنطقة.
وحول تأثير المنخفض الذي ستشهده المملكة في نهاية الأسبوع والذي سيؤثر على منطقة بلاد الشام، بين الطريفي لـ"الغد"، أنه منخفض سريع التأثير من 12-15 ساعة كحد أقصى بدأ منتصف ليلة أمس حتى ساعات ظهر اليوم.
ويقول "إن المنخفض الجوي ليس عبارة عن عاصفة ثلجية أو منخفض ثلجي وإنما ستشهد مختلف مناطق المملكة أمطارا غزيرة ستسبب ارتفاع منسوب المياه وتشكل السيول، كما يتميز بهبوب رياح شديدة".
كما يتوقع الطرفي تساقط الثلوج في ساعات الفجر الأولى من اليوم فوق المناطق التي يزيد ارتفاعها على 1000 متر في شمال ووسط المملكة.
ويحذر من خطورة الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة التي ستصاحب المنخفض وخطورة الانزلاق في المناطق التي ستتساقط عليها الثلوج، فضلا عن تدني مستوى الرؤية الأفقية.
ويتمنى الطريفي أن تشهد المملكة في الأيام المقبلة منظومة جوية ثلجية متكاملة، مطالبا المواطنين بعدم تحميل المنخفض أكبر من حجمه.

التعليق