‘‘هاشتات‘‘ جامعة افتراضية مصغرة تساعد الطلبة على تحديد اهتماماتهم

تم نشره في الجمعة 19 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • طلبة استفادوا من الجامعة الافتراضية المصغرة بتخصصاتها المتعددة - (من المصدر)

ديما محبوبة

عمان- يدخل عدد لا بأس به من الطلاب إلى الجامعة ويتخرجون، من دون أن يجذبهم التخصص الذي درسوه، يظلمون أنفسهم، ولا يرون في سنوات الجامعة التي قضوها، فائدة استمدوها.
مبادرة "هاشتات"، التي فكرت بها ونفذتها هبة العواملة، ساعدت بها الطلاب من بعدها، حتى يختاروا تخصصاتهم ويحددوا مهاراتهم وهوياتهم وتوجهاتهم التعليمية مستقبلا، من خلال إنشاء جامعة مصغرة تضم 24 تخصصا جامعيا من 10 كليات (الطب، الهندسة، اللغات، إدارة الأعمال، تكنولوجيا المعلومات، الحقوق، الإعلام، الفنون، التربية، والزراعة).
تقول خريجة هندسة الكمبيوتر، هبة العواملة "أنهيت التوجيهي والتحقت بالجامعة بتخصص لم أعرف عنه شيئا، إلا أنه مطلوب ويواكب تطورات التكنولوجيا، لكن بعد أن أصبحت بالسنة الثالثة اكتشفت أني بعيدة كل البعد عنه ولم أحبه ولا أريد إكمال تعليمي فيه، إلا أني مضطرة على التخرج بعدما انقطعت فترة عنه".
قسمت هبة "هاشتات" إلى برنامجين؛ الأول لتطوير المهارات، ويمكن الاشتراك فيه من عمر سبعة إلى سبعة عشر عاما، يساعد الطالب على معرفة المهارة التي يتمتع بها وتطويرها وإنتاج شيء حقيقي. ومثال على ذلك "صناعة الأفلام"، التي تعد هواية ومهارة للعديد من الطلاب، لكنهم بحاجة إلى الأدوات الحقيقية لصناعة الفيلم؛ إذ يخضعون لدورات تدريبية في "هاشتات" تنتهي بإنتاج فيلم بسيط كمشروع تخرج.
البرنامج الثاني، بحسب العواملة، هو الجامعة المصغرة بتخصصاتها المتعددة وكلياتها المختلفة، والذي يستهدف 14-17 عاما، وكأنه ناد يشترك فيه الطلاب مدة 14 يوما يخضعون من خلاله لدورات ودروس يومية في مجالات متعددة تجعل الطالب يحدد خياراته في الجامعة والتخصص الذي يطمح إلى أن يكمل فيه حياته المهنية المستقبلية، وتقريب الطالب من تخصص أو جعله يفكر به مرة أخرى.
تقول العواملة "كثير من الأهالي يجدون في "هاشتات" مكانا مناسبا ويعطي خبرة عملية ونظرية وملموسة تفيد أبناءهم، خصوصا في عمر المراهقة ويستفيدون منها في حياتهم المهنية لاحقا، وهو مختلف تماما عن أي ناد ترفيهي آخر".
وبدأت العواملة مشروعها "هاشتات" العام 2014، وطورته لدمج أعمار أقل، وتحفيزهم للدخول إلى الحياة الحقيقية، وليس أحلام الأهالي وطموحاتهم 2016.
وتوفر العواملة للطلاب زيارات ميدانية لجامعات عدة للتعرف عليها مباشرة، بعيدا عما تنقله وسائل الإعلام عن حياة الجامعة، والمسلسلات، وكأنها حياة اجتماعية وزملاء وعلاقات جميلة وحياة وردية "فالجامعة حياة حقيقية كلها مسؤولية ويمكن عيشها براحة إن اختار الشخص تخصصا أحبه وأبدع به".
اليوم وفرت "هاشتات" فرصة تعليمية لأكثر من 700 طالب منذ نشأتها الأولى، وجاء اسم "هاشتات" كرمز للتطور التكنولوجي وتطورات الزمن وملاحقة كل ما هو جديد.
وتؤكد العواملة أن المشروع عندما يكون فكرة ويبدأ الشخص بتطبيقه على أرض الواقع لا يكون كما أراده تماما ويواجه صعوبات عديدة، لكن لجوءها لمؤسسة "بادر" من خلال التواصل معهم عبر إعلان شاهدته في إحدى المرات وعرض المشروع عليهم وقبولها، وخضوعها لدورات عديدة عرفت كيفة إدارة المشروع وجعله من فكرة صغيرة لمشروع مستدام، ويحقق عائدا يستفيد منه مجتمع بأكمله.
ويذكر أن "بادر" هو مشروع انطلق العام 2011 بقيادة المنظمة الدولية للشباب بهدف تزويد القادة الشباب ورجال الأعمال الأردنيين بالمعرفة والمهارات والموارد اللازمة لتعزيز وتوسيع نطاق مشاريع التغيير الاجتماعي القائمة.
زمالة "بادر 2017" ممولة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، وهي ضمن مشروع "USAID" لدعم مبادرات المجتمع المدني الذي تنفذه "FHI 360". ويسعى مشروع "بادر" إلى دعم الشباب من المبتكرين الاجتماعيين وأصحاب الأفكار والرؤى الاجتماعية الطموحة، وإتاحة الفرص أمامهم للتواصل مع نظرائهم من جميع أنحاء العالم، وتوسيع نطاق الأثر الإيجابي الذي يحدثونه ضمن مجتمعاتهم.

التعليق