استشهاد ضابط أمن فلسطيني بهجوم لجيش الاحتلال

تم نشره في الجمعة 19 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • الشهيد أحمد جرار

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- استشهد فجر أمس الخميس، في الضفة، الضابط في الأجهزة الأمنية الفلسطينية أحمد اسماعيل محمد جرار(31 سنة)، خلال هجوم لجيش الاحتلال على منطقة وادي برقين غربي جنين. وقد شن الجيش عدوانه الدموي، بزعم البحث عن منفذي عملية قتل مستوطن في الأسبوع الماضي، ووقعت مواجهات بين الأهالي والجنود، فيما توعد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الحرب لديه، أفيغدور ليبرمان بالمزيد من التصعيد الدموي ضد الشعب الفلسطيني.
وكان جيش الاحتلال قد شن، الليلة قبل الماضية، عدوانا واسع النطاق على منطقة جنين، مدعومات من عدة وحدات من أجهزة الاحتلال، منها ما يسمى "حرس الحدود"، ووحدة "المستعربين"، مخيم جنين، واطراف مدينة جنين، ومنطقة وادي برقين غرب المدينة، بزعم نيتها الوصول الى منفذي العملية التي أسفرت في الاسبوع الماضي، عن مقتل أحد المستوطنين الإرهابيين. وسبق هذا أن أعلن الاحتلال عن جنين منطقة عسكرية مغلقة حتى انتهاء العدوان، إذ دفع الجيش  بأكثر من 120 آلية عسكرية إسرائيلية.
وقد حاصر جيش الاحتلال منزل الشهيد نصر جرار الذي ارتقى العام 2002، واستهدفت من بداخله بالرصاص، وبقذيفة واحدة على الأقل. كما قام عدد من قطيع من الجنود المستعربين بمداهمة محطة حيفا للمحروقات غرب جنين، واعتقال العاملين في المحطة محمد القمبع، وزياد جرادات. وصادر الجنود، تسجيلات كاميرات المراقبة من داخل هذه المحطة الواقعة على الشارع العام جنين- حيفا. ووقعت مواجهات واسعة النطاق في مناطق العدوان، واسفرت عن إصابة ثلاثة شبان، أحدهم جاءت إصابته خطيرة، وكما يبدو في العمود الفقري.
ودمر ثلاثة منازل تعود لعائلات احمد نصر جرار وعلي خالد جرار، وإسماعيل نصر جرار. وقالت زوجه الشهيد نصر جرار لموقع "معا" الفلسطينية على الإنترنت، "إنه في تمام الساعة الحادية عشرة والربع ليلا اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلنا وطلبت منا الخروج وقالت انهم سوف يقومون بهدم المنزل، وخلال خروجنا من المنزل رأيت جثمان شاب ملقاة على الأرض ولم استطع ان اتعرف عليها". وأضافت أن قوات الاحتلال سألت عن مكان تواجد ابني احمد جرار فقلت لهم لا أعرف، ومن ثم شرعت بقصف المنزل بقذائف صاروخية قبل أن تقوم الجرافات بهدم المنزل".
ونشر جيش الاحتلال معلومات مغلوطة، أدى فيها استشهاد أحد الشبان، ونشر صورته، وسارع "محللون إسرائيليون"، لسرد تاريخه، إلا أنه في واقع الأمر كان الشهيد شاب آخر، وهو السابق ذكره، الضباط في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، الشهيد أحمد اسماعيل محمد جرار(31 سنة). واستمرت عربدة جيش الاحتلال وعدوانه في منطقة جنين، إلى ساعات عصر أمس، ثم انسحب من مواقعه.
كما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة النطاق في أنحاء مختلفة من الضفة والقدس المحتلة، إذ قالت مصادر فلسطينية إن عدد المعتقلين تجاوز 21 أسيرا، من بينهم قاصرين وأطفال، ففي مدينة بيت لحم، تم استدعاء طفل ابن 9 سنوات للتحقيق.
وسارع قادة حكومة الاحتلال لتحية جيشهم على عدوانه الدموي، إذ أشاد رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو بالعدوان، فيما قال وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، إن الجنود نفذوا "عملية معقدة وناجحة للإمساك بقتلة الحاخام رازيئيل شيبح"، مضيفا أنه "لن يكون للمخربين مكان ليختبئوا فيه، وأن يد الجيش ستصل إليهم حيث كانوا". وأضاف، "أبارك القوات الخاصة على رباطة جأشهم، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى (من جنود الاحتلال)، لن يكون هناك أي مأوى لما وصفهم "للمخربين"، سنصل إليهم أينما كانوا"، حسب تعبيره.
وقال الرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين" إنه "يفخر بخير أبناء إسرائيل الذين يواصلون العمل في هذه الساعة في ملاحقة قتلة الحاخام".

التعليق