تيلرسون: الجيش الأميركي باق بسورية لمواجهة ‘‘داعش‘‘ وإيران والأسد

تم نشره في الجمعة 19 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • قوات سورية تتموضع بمنطقة وادي عبيد قرب مطار ابو الضهور في شمال البلاد امس.-(ا ف ب)

واشنطن- أعلن وزير الخارجية الاميركي اول من امس ان الجيش الاميركي لن يبقى في سورية بهدف تحقيق الهزيمة الكاملة لتنظيم "داعش" فحسب، بل ايضا لمواجهة نفوذ ايران والمساعدة في نهاية المطاف على دفع الرئيس السوري بشار الاسد خارج السلطة.
واوضح تيلرسون في خطاب يتعلق بالسياسة الاميركية حيال الازمة السورية ألقاه في ستانفورد بولاية كاليفورنيا "إنه امر حاسم لمصلحتنا الوطنية ان نحافظ على وجود عسكري ودبلوماسي بسورية".
واشار الى ان الهدف الاول للمهمة العسكرية سيبقى متمثلا بمنع "تنظيم (داعش) من الظهور مجددا"، لافتا الى ان "احدى قدمَي التنظيم باتت في القبر، ومن خلال الحفاظ على وجود عسكري اميركي بسورية، ستُصبح له قدَمان" في القبر.
ودعا تيلرسون الى عدم "ارتكاب الخطأ نفسه كما في العام 2011" عندما "سمح الخروج المبكر من العراق لتنظيم القاعدة بان يبقى على قيد الحياة" في هذا البلد.
وبحسب وزير الخارجية الاميركي فإن "عدم الالتزام من جانب الولايات المتحدة" من شأنه ان يوفر لايران "فرصة ذهبية من اجل ان تعزز بشكل اضافي مواقعها بسورية".
وقال تيلرسون "يجب ان نتأكد من ان حل هذا النزاع (السوري) لن يسمح لايران بالاقتراب من هدفها الكبير وهو السيطرة على المنطقة".
واردف ان "الانسحاب التام" للاميركيين من سورية "في هذه المرحلة سيساعد الاسد على مواصلة تعذيب شعبه".
ويهدف الخطاب الذي القاه تيلرسون الى تحديد استراتيجية ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب في سورية، في وقت واجه هذا الاخير اتهامات من العديد من المراقبين بأنه لا يملك استراتيجية في هذا البلد مع اقتراب انتهاء الحرب على تنظيم "داعش" والتقدم الذي يحرزه النظام السوري على معارضيه بمساعدة روسيا وايران.
وشدد تيلرسون على ان قيام "سورية مستقرة وموحدة ومستقلة يتطلب بنهاية المطاف قيادةً لما بعد الأسد"، معتبرا ان "رحيل" الرئيس السوري في اطار عملية السلام التي تقودها الامم المتحدة "سيخلق الظروف لسلام دائم".
واعتبر تيلرسون في خطابه ان "الوجود الاميركي على المدى الطويل" في سورية "سيساعد ايضا السلطات المدنية المحلية والشرعية على ممارسة حكم مسؤول في المناطق التي تم تحريرها" من تنظيم "داعش".
وكرر تيلرسون في خطابه مرارا الحديث عن ضرورة "رحيل" الرئيس السوري وعن سورية "ما بعد الاسد"، مؤكدا ان الولايات المتحدة لن تعطي دولارا واحدا لإعادة الإعمار في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري وانها تشجّع حلفاءها ان يحذوا حذوها.
الى ذلك، اكد البنتاغون ان الولايات المتحدة تدرب حلفاءها الاكراد في قوات سورية الديموقراطية، لكنه شدد على انه لا يعتزم انشاء "جيش" كردي في سورية.
وشدد البنتاغون على أن "مخاوف تركيا مشروعة"، قائلا "سنبقى شفافين بالكامل مع تركيا في ما يتعلق بجهودنا من اجل هزيمة تنظيم "داعش". وسنبقى ملتزمين حيال شريكتنا في حلف شمال الاطلسي وجهودها ضد الارهاب".
فيما، أعلنت تركيا امس أنها "غير راضية" عن تصريحات وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) التي قالت أن الولايات المتحدة لا تسعى الى انشاء جيش كردي في شمال سورية.
في سياق اخر، حذر نائب وزير الخارجية فيصل المقداد من أن القوات الجوية السورية جاهزة "لتدمير" الطائرات التركية في حال شنها أي هجوم على منطقة عفرين التي يسيطر عليها الأكراد في شمال البلاد، على خلفية تهديدات أنقرة الاخيرة.وقال المقداد في بيان تلاه أمام الصحافيين في مبنى الوزارة في دمشق، نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، "ننبه إلى أن قوات الدفاع الجوية السورية استعادت قوتها الكاملة وهي جاهزة لتدمير الأهداف الجوية التركية في سماء الجمهورية العربية السورية".-(ا ف ب)

التعليق