ماذا يعني إغلاق الحكومة الأميركية؟

بنس سيسافر للشرق الأوسط حتى لو ‘‘أغلقت‘‘ الحكومة الأميركية

تم نشره في الجمعة 19 كانون الثاني / يناير 2018. 10:53 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 19 كانون الثاني / يناير 2018. 08:40 مـساءً
  • نائب الرئيس الأميركي مايك بنس

واشنطن- قال البيت الأبيض إن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس سيسافر إلى الشرق الأوسط لإجراء محادثات مع قادة مصر وإسرائيل والأردن حتى لو أغلقت الحكومة الأميركية في منتصف ليل الجمعة لأن الجولة ضرورية للأمن القومي الأميركي.

وقالت أليسا فرح وهي متحدثة باسم بنس ”اجتماعات نائب الرئيس... جزء لا يتجزأ من الأمن القومي والأهداف الدبلوماسية لأمريكا ولذلك سيسافر نائب الرئيس إلى الشرق الأوسط كما هو مقرر“.

 

احتمال "إغلاق" الادارات الفدرالية وسط انسداد الافق في الكونغرس الاميركي

تقترب الولايات المتحدة الجمعة من إغلاق جزئي للادارات الفدرالية سيترك عواقب وخيمة، في حين تبذل الأكثرية الجمهورية والمعارضة الديموقراطية والبيت الأبيض أقصى الجهود للتوصل الى اتفاق حول التمويل في البلاد.

وغداة الذكرى السنوية الأولى لوصول دونالد ترامب الى الحكم، باتت حاليا نهاية هذه المأساة المتكررة جراء الخلافات السياسية الاميركية بين أيدي مجلس الشيوخ.

ويتعين على مجلس الشيوخ أن يقر تمديد العمل بالموازنة الحالية لاربعة أسابيع أي حتى السادس عشر من شباط/فبراير، قبل مهلة منتصف ليل الجمعة السبت تفاديا لتوقف المؤسسات الفدرالية عن العمل.

الا ان الجمهوريين البالغ عددهم 51 عضوا لا يمكنهم الاستغناء عن الديموقراطيين، اذ يحتاج الاجراء إلى 60 صوتا من أصل مئة ليصادق عليه مجلس الشيوخ.

وسيكون ذلك "الإغلاق" الأول الذي تشهده البلاد منذ تشرين الاول/اكتوبر 2013، ما سيتسبب ببطالة تقنية لمئات آلاف الموظفين.

ورأى مدير الموازنة مايك مولفاني صباح الجمعة أن احتمالات حصول هذا السيناريو أو عدم حصوله متساوية.

وكان من المفترض أن يمضي الرئيس الأميركي دونالد ترامب عطلة نهاية الأسبوع في فلوريدا لكن البيت الأبيض أكد صباح الجمعة أنه لن يغادر واشنطن طالما لم يتم التوصل الى اتفاق في الكونغرس.

وكتب ترامب على تويتر صباح الجمعة "مشروع تمويل الحكومة مر الليلة الماضية في مجلس النواب. والآن نحتاج إلى الديموقراطيين لتمريره في مجلس الشيوخ - لكنهم يريدون هجرة غير شرعية وحدودا ضعيفة. الشلل قادم؟ نريد مزيداً من الانتصارات الجمهورية في 2018!"

لكن اضافة الى المفاوضات حول التمويل، تحصل لعبة أخرى مع اقتراب موعد انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر: من سيتحمل مسؤولية هذا الشلل في القوة العالمية الأولى؟

يتوقع الديموقراطيون أن يدفع الجمهوريون الثمن، هم الذين يمسكون بزمام السلطة من البيت الأبيض حتى مجلس النواب وصولا الى مجلس الشيوخ.

وانتقد رئيس مجلس النواب الجمهوري بول راين أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين الذين "يأخذون" مالية الحكومة "رهينة".

وكتب في تغريدة "الشعب الأميركي خصوصا الرجال والنساء في القوات المسلحة، يستحقون أفضل من اغلاق الادارات".

وباتت المعادلة أصعب جراء الاشارات غير الواضحة وأحيانا المتناقضة، التي يرسلها الرئيس بنفسه.

وقال السيناتور الجمهوري ليندساي غراهام "ليس لدينا شريك موثوق في البيت الأبيض للتفاوض معه".

وكان من المتوقع أن يغادر ترامب البيت الأبيض بعد الظهر متوجها الى منتجع "مارا لاغو" الفخم للغولف الذي يملكه في فلوريدا، حيث كان سيُقام حفل لجمع الأموال. لكنه قرر عدم الذهاب في الوقت الراهن بسبب المفاوضات الجارية في مبنى الكابيتول في واشنطن.

وتأمل الغالبية الجمهورية باقرار موازنة للعام 2018 تعزز النفقات العسكرية، احد وعود الحملة الانتخابية لترامب الذي اعتبر ان القوات المسلحة تنقصها التجهيزات بعد اكثر من 16 عاما من الحروب دون توقف.

من جهتها، تطلب الاقلية الديموقراطية لقاء تصويتها على الموازنة وإيجاد حل لنحو 690 ألفا ممن يسمون "الحالمين" (دريمرز) وهم من الشباب والبالغين الذين دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير شرعي عندما كانوا اطفالا وباتوا مهددين بالطرد بعد الغاء برنامج "داكا" الذي اقرته إدارة باراك أوباما ومنحهم تصريحا موقتا بالاقامة.

ويجمع الجمهوريون على ضرورة تنظيم وضع "الحالمين". لكن ترامب يطالب في المقابل بالتصويت على تمويل لبناء الجدار على الحدود مع المكسيك وعلى اجراءات اخرى ضد الهجرة بينها وضع حد لما يسميه "الهجرة المتسلسلة" (لم شمل الاسر) ووقف العمل ببرنامج القرعة السنوي للحصول على الاقامة (غرين كارد).

وعاد ترامب مجددا للتذكير على تويتر الخميس انه "لا اتفاق بدون الجدار".

ومع ان الجمهوريين يشكلون غالبية في الكونغرس، يجد الملياردير صعوبة في تمويل مشروعه الذي سيتيح بحسب تغريدة اخرى صباح الخميس "وقف التدفق الكثيف للمخدرات من المكسيك المصنفة البلد الاكثر خطورة في العالم".

ويرفض الديموقراطيون تمويل الجدار الذي يرمز برأيهم الى سياسة معادية للاجانب. (وكالات)

 

 

 

التعليق